# هاشتاج (المصرية للاتصالات.. الدولة موجودة بقوة)

تحت شعار توسيع قاعدة ملكية الشركة المصرية للاتصالات، بدأت عام 2005 أولى خطواتها فى طريق «الخصخصة التى كانت بشائرها قد هلت قبلها بسنوات طبقا لالتزام الحكومة بإعادة هيكلة الاقتصاد المصرى.
فى مايو 2005 تم الإعلان فى الصحف عن طلب تقديم عروض لاختيار مستشار مالي لإجراء دراسة شاملة للسوق من أجل توسيع قاعدة ملكية الشركة المصرية للاتصالات.
ومع حلول الربع الأخير من نفس العام، تمت التوصية بعرض 20 % من أسهم الشركة للاكتتاب العام بقيمة إجمالية بلغت 5.125 مليار جنيه مصري، بما يتماشى مع بنود قانون الاتصالات رقم 10 لسنة 2003.
مع الاكتتاب وصلت القيمة الإجمالية للشركة إلى حوالي 25.5 مليار جنيه. وهذا المبلغ يتجاوز القيمة المبدئية التي اعتمدها مجلس الوزراء للشركة، والتي بلغت نحو 22.7 مليار جنيه.
ورغم ارتفاع بعض الأصوات التى عارضت توجه الدولة نحو خصخصة المؤسسات التى تتماس فى صميم نشاطها مع مسائل تتعلق بالأمن القومى للبلاد، إلا، أن عملية الخصخصة الجزئية بدأت، وتم بيع 20 % من الأسهم. وبعد فترة، هدأت الأمور نسبيا، فى انتظار فرصة أخرى لاستكمال عملية خصخصة الشركة.
لكن البعض لا يرضيهم أن تهدأ الأمور، وهم يجدون أو يحاولون إيجاد الفرصة لالتهام الكعكة الأكبر فى قطاع الاتصالات المصرى، الشركة الأم، التى تمتلك استثمارات بنسب متفاوتة فى حوالى 10 شركات، وتستثمر فى نحو 9 شركات أخرى، ويحاولون الضغط فى كل الاتجاهات لاستئناف عملية الخصخصة.
وإذا، كنا نعترف بأن الشركة المصرية للاتصالات تعانى من أمراض مزمنة، إلا، أننا نجدها تتمتع فى نفس الوقت برصيد شعبى كبير، ولديها تواجد وعمق تاريخى بالنسبة للمواطن المصرى، تماما كالهيئة القومية للبريد، حيث يعتبران جزءا من ذاكرة ووجدان الشعب المصرى.
والشركة، بدون شك، تحتاج لعمليات إصلاح، وإعادة هيكلة، وتحتاج لما يشبه عملية لـ »إعادة إحياء الأمل» وبث الروح فى أوصالها، وهى تواجه أصعب تحد يمكن لشركة اتصالات أن تواجهه فى يومنا هذا، وهو اقتصار العمل على خدمات التليفون الأرضى، بدون آلية للعمل فى مجال المحمول. باختصار، لقد تم تحجيم الشركة، ومنعها من التوسع، بل، وكانت هناك أفكار أخرى لاحقة، تقضى بتفكيكها، وتحويل بعض أنشطتها إلى شركات، أو إلى هيئات أخرى، وفصل البنية التحتية، وأفكار عن فصلها عن شركة تى إى داتا، ثم أفكار لإجبارها على الانسحاب من «فودافون مصر»
لكن، رغم كل هذه التحديات، تواصل الشركة نشاطها، وهو ما لا يعجب البعض، ويجعل دعاة الخصخصة، يصارعون من أجل تحقيق هدفهم السامى «توسيع قاعدة الملكية»، التى تعنى لديهم تحديدا «الخصخصة»، والمزيد من المكاسب.
فى قلب هذه الأحداث، يقف المهندس ياسر القاضى، وفريق وزارة الاتصالات، والجهاز القومى لتنظيم الاتصالات، ومسئولو الشركة، فى مرمى النيران، لأنهم مسئولون بشكل أساسى عن قطاع الاتصالات، ومطالبون فى نفس الوقت بإثبات إلتزامهم بالاتفاقيات الدولية لتحرير خدمات الاتصالات. الجميع يتلقى الانتقادات، ويتعرض لمحاولات للتأثير على صناعة القرار. ودعاة الخصخصة، لا يهنأ لهم بال، وهم يحاولون استخدام كل الآليات والوسائل لإثارة الضوضاء، وخلق المشاكل، لإضعاف موقف الشركة، بالتالى تهيئة الأجواء لمصالحهم، للتدخل فى الوقت المناسب.
لقد وقفنا دائما فى «الأهالى» ضد برنامج الخصخصة، وإعادة هيكلة الاقتصاد على طريقة «صندوق النقد الدولى»، و «البنك الدولى»، و «برنامج المعونة الأمريكية»، وسنواصل هذا الموقف، مساندين للشركة المصرية للاتصالات، ومساندين لحق المصريين فى أن يكون لدى الدولة وسيلة، وذراع داخل قطاع الاتصالات، وألا تتخلى الدولة عن هذه الآلية، ولا عن دورها فى الحفاظ على أمنها القومى. حتى لا يكون قطاع الاتصالات بأكمله خارج سيطرة الدولة. ونعتقد أن شركة بحجم ونوعية نشاط الشركة المصرية للاتصالات، تستحق نظرة جديدة، فى عهد الرئيس عبد الفتاح السيسى، الذى يؤكد دوما فى توجيهاته على ضرورة، وأهمية أن تلعب الدولة دورا فاعلا، وأن لا تكتفى بدور المراقب، أو جابى الضرائب، أو شرطى المرور.
لدعاة الخصخصة، نقول: الدولة، موجودة، وحاضرة بكل قوة، ولن تفرط فى ممتلكاتها مهما كانت الزوابع التى تثيرونها عاتية، وضارية.

 

تعليق 1
  1. فرج محمد يقول

    المصرية للاتصالات ـ اسم آخر للفشل

    المصرية للاتصالات تبيع الوهم… الحرارة مقطوعة عن هاتفي الذي يبعد عن السنترال حوالي 100 – 150 متراً منذ 19/9/2015 .. وقدمتُ لا يقل عن 15 شكوى للمصرية للاتصالات، وشركة تي داتا / مزود خدمات الإنترنت، ووزارة الاتصالات، وجهاز تنظيم الاتصالات، ورئاسة الوزراء، ورئاسة الجمهورية.. ولا حياة لمن تنادي… نحن ـ في مصر ـ صنعتنا الكلام والتصريحات.. أما الفعل لغيرنا… يكفي مسؤولينا التصريحات، ونحن المصريين يكفينا ـ حسبنا الله ونعم الوكيل..كلما مررتُ في الشارع ورأيتُ الكبلات ـ رحتُ أقول حسبي الله ونعم الوكيل فيهم جميعاً، وأسمي كل الجهات المسؤولة…فنحن في مصر لم يعد لنا سوى الله … بعد أن باعتنا الدولة لموظفيها المرتشين مرة، ولرجال الأعمال ذوي الذمم الخربة مرة أخرى… مصر بحاجة إلى العناية الإلهية لإنقاذها من كل ما تعانيه ويحاصرها من فساد…

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy