خلال فعاليات الدورة العادية الـ 55 لمنظمة الآيكان بالمملكة المغربية

شهدت فعاليات الدورة العادية رقم 55 لمنظمة الآيكان التى استضافتها المملكة المغربية خلال يومى 6 و7 مارس الحالى نشاطا مكثفا للوفد المصرى المشارك برئاسة المهندس ياسر القاضى وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حيث شارك فى اجتماع «مستقبل مبادرة الإنترنت Future of the Internet Initiative” الذى عُقد على هامش هذه الدورة، ونظمه «المنتدى الاقتصادى العالمى» بالتعاون مع «وزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمى» المغربية.
تناول الاجتماع بحث ومناقشة مبادرة المنتدى المعنية بمستقبل الإنترنت وكيفية تحول القارة الأفريقية إلى الاقتصاد الرقمى. وتضمن الاجتماع جلستين أساسيتين، ناقشت الأولى التحديات التى تواجهها أفريقيا تجاه النمو الرقمى. وتم خلال الجلسة الثانية عرض وجهات النظر والتوصيات من قبل كبار المسئولين نحو كيفية التحول إلى اقتصاد رقمى متنامي.
وفى هذا الإطار عرض المهندس ياسر القاضى، الرؤية المصرية تجاه التحديات التى تواجه القارة الأفريقية للتحول إلى الاقتصاد الرقمى، وكيفية استخدام أدوات تكنولوجيا المعلومات لتحقيق ذلك عن طريق الاستغلال الأمثل للموارد البشرية المتاحة. وأوضح أن من أهم التحديات التى نواجهها فى القارة الأفريقية هى عدم وصول الإنترنت بشكل كبير، حيث تتمتع القارة بأقل نسبة انتشار للإنترنت (حوالى 20.7 %) لعام 2015.
كما أشار القاضى إلى تحد آخر، وهو ضرورة توافر ووجود الإطار القانونى والتنظيم المناسب لتمكين وانتشار خدمات الإنترنت بالشكل المرجو، والذى يصب أساسا فى موضوع الخصوصية والحفاظ على البيانات، بالإضافة إلى قضية الإنترنت فائق السرعة والذى يسير بخطى أقل مما هو مخطط ومتوقع له عالميا.
وأكد المهندس ياسر القاضى أن كل هذه التحديات من الممكن التغلب عليها فى المستقبل بشرط أن توحد الدول الأفريقية جهودها ومواردها وتعتمد على بعضها البعض من خلال تبادل المعرفة والخبرات من أجل بناء اقتصاد رقمى إفريقى قوى.
ودعا الوزير جميع الدول الأفريقية إلى التركيز على مبدأ الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى تبنى مبدأ تعدد أصحاب المصلحة الوطنية من أجل بناء اقتصادها الرقمى.
وأشار المهندس ياسر القاضى إلى أجندة أفريقيا 2063 التى تم اعتمادها من رؤساء الدول الأفريقية، ونصت على 7 أهداف تطمح القارة إلى تنفيذها من أهمها: تقدم وإزدهار القارة على أساس النمو الشامل والتنمية المستدامة، وقارة متكاملة وموحدة سياسيا، وقارة تتمتع بالديمقراطية مع احترام حقوق الإنسان والعدالة وسيادة القانون، وقارة آمنة ذات هوية ثقافية قوية تقوم على المبادئ والأخلاق.
وأكد الوزير أن الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لديها القدرة على تحقيق هذه التطلعات السبعة من أجل بناء الاقتصاد الرقمى للقارة، والحفاظ على التطور حتى تتمكن من المنافسة عالميا فى المستقبل.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy