# هاشتاج: المصرية للاتصالات.. رحلة البحث عن الاستقرار

يبدو أن قرارات الجمعية العمومية الأخيرة للشركة المصرية للاتصالات، وبعدها قرارات مجلس الإدارة المعين، باختيار تامر جاد الله، رئيسا تنفيذيا، وعضوا منتدبا للشركة، أثارت بعض الزوابع داخل الشركة، ووصلت تأثيراتها إلى الشركة المصرية لنقل البيانات، إذ تسربت أنباء عن رفض المهندس تامر جاد الله ممارسة مهام وظيفته الجديدة من المكتب المخصص للرئيس التنفيذي للشركة، وأنه طلب من السكرتارية تخصيص مكتب آخر للجلوس به. كما تسربت أنباء أخرى عن تغيب المهندس أحمد أسامة عن مكتبه بالشركة المصرية لنقل البيانات.
هذه الأنباء صاحبتها تكهنات بانفجار صراعات بين قادة الشركة المصرية للاتصالات، وقادة المصرية لنقل البيانات. وذهب البعض إلى اعتبار قرار تامر جاد الله، عدم شغل المكتب الذى كان يشغله المهندس محمد النواوى سابقا، مؤشرا على رغبته فى التمهيد لعودة المهندس محمد النواوى لمكتبه مرة أخرى، ولو بصفة مستشار للشركة، وفاء للمهندس محمد النواوي، الذي اختار المهندس تامر جاد الله نائبا له عام 2013، قادما من “تي إي داتا”.
كما ذهبت بعض التحليلات إلى أن تغيب المهندس أحمد أسامة عن مكتبه منذ قرارات مجلس الإدارة يرجع لغضبه من قرارات الجمعية العمومية، واستبعاده من تولى منصب الرئيس التنفيذى للمصرية للاتصالات بدلا من تامر جاد الله.
ويبدو أن تصرفات المهندس تامر جاد الله، والمهندس أحمد أسامة، فتحت الباب واسعا للقيل والقال، وأتاحت المجال للتكهنات، والتفسيرات المتضاربة، فى وقت تمر فيه المصرية للاتصالات بفترة من أصعب المراحل فى تاريخها، خاصة، وأنها تواجه منذ فترة حملات مكثفة تسعى للتركيز على نقاط الضعف فيها، وإظهار فشل مجالس الإدارة المتعاقبة فى إدارتها بالشكل الأمثل، مما يوجب التخلص منها بالبيع.
لذا، أدعو المسئولين عن المصرية للاتصالات، والمصرية لنقل البيانات، لتفويت الفرصة على المتربصين بالشركة، وإعلاء المصلحة العامة، والإلتزام بالأداء الوظيفى الاحترافى، وعدم ترك الأمور للأهواء وخلط المشاعر الشخصية بالعمل.
وأعتقد أن أمام المسئولين فى كلتا الشركتين فرصة سانحة للنجاح فى مواجهة التحديات التى تواجهها الشركتين، خصوصا، وأن ترددات الجيل الرابع للمحمول سيتم توفيرها قبل نهاية هذا العام، وهناك فرصة للمصرية للاتصالات للحاق بسوق الاتصالات المحمولة، شريطة البدء من الآن وفورا فى تهيئة الشركة، وتأهيل موظفيها لتلبية متطلبات المهام الجديدة.
“المصرية للاتصالات” و”المصرية لنقل البيانات” شركتان كبيرتان، ورائدتان، واستقرارهما أو عدم استقرارهما يؤثر بشكل مباشر على سوق الاتصالات الأرضية والمحمولة والإنترنت، وبالتالى، فلا مجال للتلاعب بمصيرهما، وإدراتهما استنادا إلى مشاعر أو عواطف شخصية.
ونتمنى أن يتم القضاء على الشائعات فى مهدها، بإتباع منهج الشفافية، والحوكمة فى الإدارة، والتركيز على إبتكار خطط وبدائل مستقبلية ذكية للشركتين، خصوصا، وأن سوق الاتصالات والإنترنت يشهد تغيرات متسارعة، ومتنوعة، وهناك مجالات وبدائل وتقنيات حديثة يمكن البدء فى تنفيذها لتوسيع نطاق نشاطهما الحالى، وعدم ربط نجاح أو عدم نجاح الشركة برخصة المحمول، (رغم تأييدنا الكامل لحصول الشركة على رخصة محمول).
نتوقع الكثير من الخطوات الإيجابية خصوصا، وأن تشكيلة مجلس إدارة المصرية للاتصالات يضم عناصر شابة وموهوبة، ويمكنها أن تدعم الفريق التنفيذى للشركة لتحقيق الأهداف التى تم تنصيبهم من أجلها.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy