أين المجتمع الدولى من جرائم إسرائيل ضد الأسرى الفلسطينيين؟

77

اعتادت قوات الاحتلال الإسرائيلي على ممارسة أشد أنواع القمع والقهر مع الأسري الفلسطينيين،ولكن إلى متي ستستمر منظمات المجتمع الدولي تكيل بمكيالين وتتعامل بإزدواجية مكشوفة دون حياء أو حرج فى كل ما يتعلق بالشأن الإسرائيلي.لقد بدأ الاسري الفلسطينيون إضرابهم عن الطعام منذ يوم 17 إبريل فى ذكري يوم الأسير وحتي اليوم يقابل إضرابهم بتجاهل تام من كل منظمات المجتمع الدولي !!أين الصليب الأحمر؟ أين لجنة حقوق الانسان بالأمم المتحدة ؟
قال جمال الشوبكي – سفير فلسطين فى القاهرة- نحن نعتبر أن اضراب المواطنين “ الحركة الوطنية للأسير” قضية عادلة و نضالية،الأسري عندما يقدمون على الاضراب هم يلجأون إلى وسيلة سلمية، غير عنيفة،هذا نضال سلمي بأمعائهم بدمائهم بحياتهم من أجل حقوقهم التي يطالبون بها وهي حقوق مشروعة تكفلها القوانين الدولية،إسرائيل لا تحترم القوانين الدولية ولا اتفاقيتي جنيف الثالثة ولا الرابعة ولا تطبقهما، ولهذا السبب أري إن نوجه الدعوة إلى المجتمع الدولي ليقف مع أسرانا فى إضرابهم فهم على حافة الخطر، وصحتهم وحياتهم فى خطر بعد هذه المدة الطويلة،ونريد ان تستجيب إسرائيل لهذه المطالب البسيطة والعادلة حتي يوقفوا إضرابهم.
واضاف الشوبكي قائلا نحن بكل امكاناتنا كشعب فلسطيني نعتبر قضية الأسري قضيتنا جميعا فهي توحد الشعب الفلسطيني هؤلاء ابناؤنا يضحون بحريتهم وحياتهم من أجل الوطن، كلنا نقف معهم بكل امكاناتنا ولن نخذلهم ولن نتخلي عنهم، ولكن نريد البُعد الدولي أن يتدخل حتي إسرائيل تخجل على نفسها وتحترم القوانين الدولية وتستجيب لمطالبهم العادلة.
دور اليمين المتطرف
وفى نفس السياق أضاف دكتور جمال زحالقة – عضو الكنيست الإسرائيلي – قائلا :إن المجتمع الدولي يتجاهل مطالب الأسري الفلسطينيين رغم انها تستند إلى القانون الدولي بشأن حقوق السجناء والأسري،ولقد أضربواعن الطعام بعد فشل المفاوضات مع مصلحة السجون الإسرائيلية والتي استمرت أكثر من عام.وما يطلبه الأسري هو اعادة مكتسبات وحقوق كانت عندهم وقامت إسرائيل بسلبها منهم فى إجراء انتقامي بضغط من عناصر اليمين المتطرف،التي تمسك بزمام السلطة فى إسرائيل.لذا ندعو المجتمع الدولي إلى أخذ دوره لإجبار إسرائيل على التعامل مع الأسري الفلسطينيين كبشر لهم حقوق حتي لو كانوا رهن الحبس والاعتقال، وأناشد منظمات الاطباء العرب ومنظمات الاطباء العالمية رفع صوتها ضد القرار الإسرائيلي بالقيام بعمليات اطعام قسري للمضربين عن الطعام لكسر الإضراب،خاصة أن منظمة الصحة العالمية عرفت الإطعام القسري كنوع من التعذيب المحرم.
المحاكمات العسكرية
وفى نفس السياق أضاف رامي – شعث عضو اللجنة الشعبية لمقاطعة إسرائيل- الفكرة الوطنية الأساسية هي ان هؤلاء الأسري ليس من المفروض أن يعتقلوا ونحن نعتبرهم مخطوفين لدي إسرائيل لكن بالإضافة لهذا حتي لو نحن نعتبرهم أسري حرب فإسرائيل ترتكب مخالفات ضد كل القوانين الدولية حول معاملة الأسري والمعتقلين بكل الاشكال،بتعرضهم لمحاكمات عسكرية بناء على القانون العسكري الإسرائيلي وتمنع عنهم المحامين وزيارة الاهالي وتسجنهم فى أماكن بعيدة وغير صحية وسيئة التهوية والتغذية ولا تصرف لهم أي علاج طبي ويتعرضون للتعذيب بأشكال مختلفة، وهناك معتقلون كثيرون يتحاكمون عسكريا تحت سن 16 سنة، وهذا مخالف للقانون الدولي، و سيدات ينتهكن بأشكال مختلفة،هناك حجم ضخم جدا من الجرائم الاسرائيلية بحق الاسري تبعا للقانون الدولي ليس فقط للفكرة الوطنية لتحرير فلسطين، وهؤلاء ليسوا أسري، هؤلاء أبطال لكن هناك ايضا معركة اسمها إثبات الهوية وتحسين شروط السجن لدي المجرم الإسرائيلي.
واستطرد شعث قائلا: بخلاف اماكن أخري إذا حدث بها أي انتهاكات للقانون الدولي فى المعتقلات والسجون هنا العالم الغربي يري من مصلحته ان يعض فى هذه الاماكن إذا قامت بانتهاكات لكنه يترك إسرائيل منذ 70 عاما لا تفعل انتهاكات، بل تفعل جرائم تاريخية ومخالفات تاريخية للقانون الدولي بدون أي عقوبة او محاكمة حقيقية.احيانا تصدر منظمة العفو الدولية تقريرا عن مصر وتقريرا عن جرائم اسرائيل، التقرير عن مصر تتم مناقشته من قبل الكونجرس ويناقشه مجلس العموم البريطاني ويناقش من قبل الاتحاد الاوروبي، اما تقرير اسرائيل فلا احد يستطيع ان يتفوه عنه بكلمة واحدة.ولا كأنه موجود.رغم ان ما تفعله إسرائيل جرائم حقيقية إلا انها تمر دون اي محاسبة دولية.رغم انها جرائم رسمية فاعتقال القُصر ومحاكمتهم فى محاكم عسكرية ومنع المحامين عنهم و الاعتقال الاداري لسنوات طويلة بدون اي محاكمة وتعرض الأسري للتعذيب بأشكال مختلفة ومنعهم من العلاج عندما يكونوا مرضي وسجنهم فى اماكن غير صحية كل هذه جرائم لدي المعتقل العادي، فما بالك بمعتقل اسير الحرب الذي له شروط دولية للتعامل معه. فما بالك بانها دولة احتلال، وفى القانون الدولي هي دولة احتلال وتتعامل مع شعب مدني اعزل تحت الاحتلال وبالتالي هذه جرائم تجاه شعب مدني أعزل كل هذا يعطي للقصة بعد أعلي بكثير من ان تكون فى بلد يخالف الحقوق لدي مواطنيه.فعندما تكون دولة محتلة شعبا آخر هذا يضع عليها التزامات فى القانون الدولي،ولكن إسرائيل تتهرب منها طوال عمرها،رغم انه هناك مئات القرارات من الجمعية العمومية لا تصل لمجلس الامن، لأن قرارات مجلس الامن تتوقف ويستخدم حق الفيتو، وبالتالي ليس هناك اي عقوبات حقيقية على إسرائيل.
“يوم الأسير”
وأضافت دكتورة نعيمة أبو مصطفي- المتخصصة فى الاقتصاد الاسرائيلي – السبب الرئيس لإضراب الأسري هو عدم الاستجابة لبعض مطالبهم فى السجون الإسرائيلية التي هي حق لهم وفق القوانين الدولية، حيث قامت السجون الاسرائيلية بمنع الزيارت عنهم والتصاريح والتعليم، وبالتالي قاموا بالإضراب عن الطعام من يوم 17 إبريل يوم الاسير، وتعسفا من سلطات الاحتلال،فالمفروض ان المضرب عن الطعام بعد أسبوع تضعف صحته لانه يعيش على الماء بالملح،ويشرب الماء بالملح لكي يحافظ على أجزاء جسده الداخلية من التعفن،فقامت سلطات الاحتلال برفع الملح من الزنازين ايضا كنوع من العقاب لهم.وكانها تسعي لقتلهم.كل هذا فى ظل تجاهل تام من قبل الرئيس ابو مازن والسلطة الفلسطينية وعدم تحرك من قبل الفصائل والمنظمات و القوي العربية و الدولية،ولايوجد اي تحرك يذكر وكل ساعة تمر من عمر الأسير لأن بينهم مرضي ولا نعلم الي متي سيستمر هذا الوضع،هل هم فى انتظار ان يستشهدوا ثم بعد ذلك يخرجوا ينددوا ويمشوا فى الجنازات ؟.. واستطردت ابو مصطفى قائلة:الأسري مستمرون فى الإضراب، وهناك أسري لديهم القدرة على الاستصمرار لمدة ثلاثة شهور وهم مضربون عن الطعام لدرجة ان صحتهم تدهورت تماما.
العنجهية الإسرائيلية
واضاف أسامة عامر- إعلامي وباحث فلسطيني – فيما مضي كانت المنظمات الدولية والصليب الأحمر يضطلعان بهذا الموضوع.ولكن الآن هناك تجاهل وفى تراجع ايضا.. فمثلا تصريح انطونيو غوتيريش – أمين عام الامم المتحدة البرتغالي- كلها ممالأة ونفاق للعدو الصهيوني، الزمن تغير، الضعف العربي والحالة العربية – التي نعرفها جميعا- أكيد انعكست على الموقف حتي على المنظمات الدولية.. انا كنت فى غزة وفى المخيمات واعرف الصليب الأحمر ووظائفه او الانروا، نعم كلمتهم غير مسموعة، ولكن من الناحية الانسانية بصدي الأسري يقدمون أشياء كثيرة، لكن الآن كل هذه الادوار تراجعت لصالح العنجهية الاسرائيلية، ولصالح الاحتلال الاسرائيلي، والسبب واضح هوالضعف العربي الذي كان يجعل بون كي مون يعبر فقط عن القلق والآن جاء الامين العام للأمم المتحدة أسوأ منه.. وحول التصرف الذي يجب ان يتخذ لإنقاذ هؤلاء الأسري أضاف عامر قائلا: إسرائيل تعلم ان قضية الأسري قضية حساسة للشارع الفلسطيني كله بكل قواه وفصائله، وهذا صراع إرادات مع هذا العدو المحتل،ودائما الأسري يخرجون منتصرين ويحققون- ولو على الأقل- جزءًا من مطالبهم الحياتية.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy