دعت إلى “معاهدة جنيف رقمية”.. “مايكروسوفت” تحذر من هجمات إلكترونية جديدة

136

حذرت شركة مايكروسوفت يوم الأحد الماضى الحكومات من مخاطر إخفاء أى ثغرة معلوماتية قد تكتشفها، منبهة إلى أن الهجوم الإلكترونى غير المسبوق الذى أوقع منذ يوم الجمعة الماضى أكثر من 200 ألف ضحية فى 150 بلدا هو مثال على خطر مثل هذه الممارسات. ودعت إلى اتفاقية دولية تُلزم الحكومات بالإبلاغ عن الثغرات فى البرامج.
وانتقد المستشار العام للشركة “براد سميث” بشدة الحكومات التى قال إنها تخزن ما وصفها بأسلحة “سايبرية” أو برامج للقرصنة والتجسس. وقال إن الهجوم الذى تتعرض له حاليا مئات الآلاف من أجهزة الحواسيب حول العالم يمثل دعوة إلى اليقظة ويجب على الحكومات التعامل معه على أنه جرس إنذار.
وحذر من خطر وقوع الأسلحة المعلوماتية التى يمكن أن تطورها الحكومات فى أيدى قراصنة المعلوماتية، كما حصل فى حالة وكالة الأمن القومى الأميركى التى تكتمت على ثغرة أمنية اكتشفتها فى نظام ويندوز بهدف استغلالها لمصلحتها، لكن هذه المعلومات وقعت فى أيدى قراصنة استغلوها لاحقا لشن أضخم هجوم إلكترونى للحصول على فديات مالية يشهده العالم على الإطلاق.
وقال “سميث” الذى يشغل أيضا منصب نائب المدير التنفيذى للشركة إن: “لو أن هناك سيناريو مشابه لما حدث ولكن بالأسلحة التقليدية، فإن هذا يعنى أن بعضا من صواريخ توماهوك التابعة للجيش الأمريكى تعرضت للسرقة”.
وطالب الحكومات بأن تطبق القواعد الصارمة ذاتها التى تتخذها لحماية أسلحتها التقليدية من أجل حماية ما تملكه من مخزونات من هذه البرامج أو الأسلحة الإلكترونية التى قال إنها باتت تمثل مشكلة لأنها عرضة للقرصنة والاستهداف والسرقة من آخرين.
وأضاف أن مايكروسوفت تدعو إلى إبرام “معاهدة جنيف رقمية” تلتزم بموجبها جميع الحكومات بالتبليغ عن أى ثغرة أمنية تكتشفها فى أى برنامج معلوماتى إلى الشركة المصنعة لهذا البرنامج عوضا عن أن تخفيها أو أن تبيعها أو أن تستغلها.
وقال: “نحن بحاجة لأن تنظر الحكومات فى الأضرار التى تلحق بالمدنيين من جراء إخفاء هذه الثغرات الأمنية واستخدام هذه الفجوات”.
ودافع سميث عن شركة مايكروسوفت وقال إنها استحدثت برامج حماية لأجهزة الكمبيوتر، وإن كثيرا من الشركات حول العالم لم تستعملها لتحديث أجهزتها القديمة، مؤكدا أن الشركة تعمل على مدار الساعة من أجل مساعدة أولئك الذين تأثروا بالهجوم الأخير.
ويستغل الفيروس ثغرة فى أنظمة ويندوز كشفتها وثائق مقرصنة لوكالة الأمن القومى الأمريكي، وهو يصيب خصوصا نظام ويندوز “إكس بى” الذى لم تعد مايكروسوفت مبدئيا مسئولة عن متابعته تقنيا أو توفير التحديثات الأمنية له. لكن الشركة أصدرت يوم الجمعة تحديثا أمنيا خاصا بهذا النظام عقب انطلاق الهجمات الإلكترونية. فى حين لم يستهدف نظام التشغيل الجديد ويندوز 10.
واستخدم الهجوم فيروسا يدعى “ونا كراي” (هل تريد البكاء)، يمنع المستخدم عندما يصيب الحاسوب الضحية من فتح ملفاته، ويجبره على دفع مبلغ قيمته ثلاثمائة دولار لاستعادتها. ويتم دفع الفدية بالعملة الرقمية “بت كوين” التى يصعب تقفى أثرها.
ويثير الهجوم غير المسبوق مخاوف من حدوث “فوضى إلكترونية” بعد أن أبدى الخبراء خشيتهم من تفاقم أثر الفيروس بداية من يوم الإثنين الماضى مع تشغيل ملايين الحواسيب، خاصة فى آسيا بعد انتهاء إجازات نهاية الأسبوع.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy