هاشتاج: هواوي.. ونقل المعرفة

251

الاتفاقية التى تم توقيعها بين “المعهد القومى للاتصالات”، وشركة “هواوي تكنولوجيز مصر”، تعتبر نموذجا للمبادرات الرائدة، التى تقوم بها الشركات العالمية لنقل المعرفة، والخبرة إلى الكوادر المحلية، وتدريبها على أحدث التقنيات العالمية.
لقد تغيرت أنماط الإنتاج فى العالم، ومرت بأربع ثورات أساسية. فمع الثورة الصناعية الأولى فى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر تحولت المجتمعات من نمط الإنتاج الزراعى إلى نمط الإنتاج الصناعى، ولعبت صناعات الحديد والنسيج أدوارا مركزية، جنبا إلى جنب مع تطوير المحركات البخارية.
وشهدت الثورة الصناعية الثانية بين عامى 1870 و 1914 أى قبل الحرب العالمية الأولى، تواصل نمو الصناعات القائمة، وتوسع الصناعات الجديدة، مثل الفولاذ، والنفط، واستخدام الطاقة الكهربائية فى الإنتاج الضخم Mass Production وشملت التطورات التكنولوجية الرئيسية خلال تلك الفترة الهاتف، والمصباح الكهربائى، ومحركات الاحتراق الداخلى.
وأدت الثورة الصناعية الثالثة، أو “الثورة الرقمية” إلى تقدم التكنولوجيا، من الأجهزة الإلكترونية والميكانيكية التناظرية إلى التكنولوجيا الرقمية. وقد بدأت هذه الثورة خلال الثمانينيات من القرن الماضى، وما زالت مستمرة. وتشمل التطورات التى حدثت خلال هذه الثورة الكمبيوتر الشخصى، والإنترنت، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
واستندت الثورة الصناعية الرابعة إلى الثورة الرقمية، التى مثلت طرقا جديدة، أصبحت فيها التكنولوجيا جزءا لا يتجزأ من المجتمعات، بل، ومن جسم الإنسان. وتميزت بشكل رئيسى بالتقدم التكنولوجي، والتقنيات التى تتمتع بإمكانيات كبيرة لتوصيل مليارات الأشخاص، وتحسين كفاءة الأعمال والمؤسسات بشكل جذرى، والمساعدة فى تجديد البيئة الطبيعية من خلال إدارة أفضل للأصول.
ومع انتقال النظم الاقتصادية من الإنتاج القائم على الموارد إلى الإنتاج القائم على المعرفة، تزايد اهتمام العديد من الحكومات الوطنية بكل من “المعرفة” و “الابتكار”، كقوى دافعة للنمو الاقتصادى، والتنمية الاجتماعية، وخلق فرص عمل.
وفى هذا الإطار، أصبحت مسألة تعزيز عملية “نقل المعرفة”  و “الخبرة” بالغة الأهمية، الأمر الذى يفسر  ترحيبنا بمبادرة “هواوي تكنولوجيز”، بل، ومطالبتنا بالتوسع فيها بالشكل الذى يليق بحجم ومكانة شركة كشركة هواوي، وعملياتها فى مصر، واهتمامنا بمناشدة الشركات العالمية الأخرى السير على نفس الطريق.
بقى أن نشيد بالجهد الكبير الذى تبذله “مايسترو” هذه المبادرة، ومبادرات أخرى سابقة قامت بها هواوي بدعم وتشجيع وروح وطنية أبدتها هالة عرندة، رئيس قطاع العلاقات الحكومية والشراكات الاستراتيجية بشركة هواوي، وبالتفهم الذى تبديه قيادة الشركة لمبادراتها الخلاقة والريادية، التى تسهم دائما فى ترسيخ مكانة الشركة ليس كلاعب رئيسى فى سوق التقنية، بل، وكشريك فى تنمية المجتمع. وكلها أوسمة تستحق أن توضع على صدر هالة عرندة، تقديرا لها.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy