وزير الاتصالات: صناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ترتكز على الإبداع والابتكار
أكد الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن صناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ترتكز على الإبداع والابتكار. واشار إلى أن الاستثمار فى بناء الانسان المصرى يعد من أولويات الدولة، والركيزة الأساسية لاستراتيجيات عمل الوزارة باعتباره القيمة المضافة الأعلى فى هذه الصناعة. جاء ذلك خلال ندوة “الإبداع والثقافة فى عصر المجتمع الرقمي” التى عقدت فى المسرح الصغير بدار الأوبرا المصرية، ونظمتها الإدارة العامة للنشاط الثقافى والفكرى بالأوبرا وأدارها الإعلامى جمال الشاعر.
واستعرض الدكتور عمرو طلعت، خلال الندوة الجهود التى تبذلها الوزارة فى إطار الاستثمار فى بناء قدرات الشباب وتوفير فرص عمل متميزة من خلال إتاحة برامج تدريبية تستهدف الوصول الى تدريب 20 ألف شاب خلال الـ 3 سنوات مقبلة باستخدام أساليب التدريب المباشر والمنصات الرقمية. كما استعرض أهم المبادرات التى يتم تنفيذها فى هذا الصدد، ومنها تنفيذ مبادرة: “رواد تكنولوجيا المستقبل”، ومبادرة: “وظيفة تك”، التى تهدف إلى ربط البرامج التدريبية مع احتياجات الصناعة لتشمل إتاحة التدريب على التكنولوجيات المتخصصة، بالإضافة إلى إطلاق أكاديمية رقمية لإتاحة التدريب الذاتى المجانى للشباب العربى، واطلاق البرنامج التدريبى المتخصص لتدريب 1500 شاب فى مجال إنشاء وتشغيل وصيانة شبكات الألياف الضوئية، وإنشاء الأكاديمية الوطنية لتكنولوجيا المعلومات للأشخاص ذوى الإعاقة.
وأوضح الوزير أنه تم تدشين مناطق تكنولوجية فى 4 محافظات تحقيقا لمبدأ العدالة فى التنمية التكنولوجية. كما يتم التعاون مع وزارة التعليم العالى والبحث العلمى لتنفيذ 8 مجتمعات للإبداع التكنولوجى بالجامعات المصرية لخلق منظومة تجمع أصحاب الشركات الذين يرغبون فى إيجاد حلول للمشكلات التى تواجههم فى أعمالهم، وأساتذة الجامعات، والشباب القادر على ابتكار الحلول، موضحا أنه تم التباحث مع وزير التربية والتعليم، والتعليم الفنى لإدخال علوم الحاسبات فى المناهج الدراسية. كما تم التباحث مع وزير التعليم العالى والبحث العلمى لزيادة الكليات المتخصصة فى تقنيات الحاسب وعلوم الاتصالات، مشيرا إلى أن التطور التكنولوجى وتزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعى سيؤدى إلى الغاء بعض الوظائف، وخلق وظائف أخرى.
وتناول الوزير أوجه التعاون مع وزارة الثقافة من خلال إنشاء منصة رقمية موحدة للإرث الثقافى المصرى باستخدام أحدث تقنيات تكنولوجيا المعلومات، وتفعيل تكنولوجيا المعلومات فى التحول الرقمى لقصور الثقافة لخدمة الموهوبين ثقافيا وفنيا فى جميع أنحاء مصر، وتزويد قصور الثقافة المجاورة لمدارس التربية والتعليم بخدمات الإنترنت فائق السرعة لتيسير الوصول لجميع الخدمات الثقافية بسهولة، مستعرضا جهود الوزارة لتحسين شبكات الاتصالات وتطوير البنية التحتية للاتصالات. وأشار إلى تميز مصر بمرور عدد كبير من الكابلات البحرية بما سيساهم فى إنشاء مراكز البيانات العملاقة، وربط الدول الإفريقية بأوروبا من خلال ممر تقنى ومعلوماتي.
وأضاف الدكتور عمرو طلعت، أن التحول الرقمى هو استخدام الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى جميع مناحى الحياة، مؤكدا أن الوزارة تعمل كقطاع عرضى يساعد على تمكين قطاعات الدولة المختلفة فى إتمام مشاريع التحول الرقمى، وبناء قواعد البيانات المتكاملة، حيث سيساهم التحول الرقمى فى تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، ورفع الكفاءة التشغيلية، ومكافحة الفساد المالى والإدارى، مؤكدا أن الوزارة تسعى إلى توفير أكثر من 20 خدمة حكومية رقمية، سيتم إطلاقها تباعا خلال الـ 18 شهرا القادمة فى كل القطاعات الحكومية على أن يتم تقديمها للمواطنين من خلال تطبيقات الهاتف المحمول والمنصات الرقمية ومراكز الخدمات الحكومية ومراكز الاتصالات، ومكاتب البريد المصرى، مشيرا إلى التطور الذى يشهده البريد المصرى ليكون منفذا لتقديم الخدمات الحكومية المتكاملة للمواطنين بشكل حضاري.
وحول التحول إلى الاقتصاد الرقمى أكد الدكتور عمرو طلعت، أنها مسئولية كل قطاعات الدولة، مشيدا بقرار وزير المالية برفع الحاسبات الآلية من قائمة السلع غير الضرورية، وهو ما يعد رسالة من الحكومة على أن الحاسبات من مستلزمات الإنتاج وتحظى بدعم من الدولة.
وردا على سؤال أحد الحاضرين حول استعداد وزارة الاتصالات لمواجهة الجرائم الإلكترونية، استعرض الوزير المنظومة التشريعية التى أعدتها الوزارة، وشملت إصدار قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، وإعداد مشروع قانون حماية البيانات الشخصية، ومشروع قانون يهدف إلى وضع ضمانات للتجارة الإلكترونية.

التعليقات متوقفه