كتب سويفى رشدى
يعد محصول الرمان فى الصعيد من المحاصيل القومية المنتشرة حيث تصل حوالى 6749 اى ما يعادل 20% من المساحة الزراعية والتى تدخل فى عملية التصدير لدخوله فى صناعات متعددة ومنها العصائر والادوية ومستحضرات التجميل والالوان ويعرف الرمان بالذهب الاحمر وتتركز زراعته فى العديد من مراكز محافظة أسيوط وأشهرها البدارى وساحل سليم ومنفلوط وهو من اجود انواع الرمان والذى تغنى به الفلكلور الشعبى المشهور فى الافراح الشعبية ولكن اختفى بسبب انتشار امراض المحاصيل وقلة دخله كما يدخل بعضه فى صناعة الادوية وهو الرمان العربى ويعرف برمان الشفا.
يقول عبدالناصرالزينى عضومجلس محلى سابق أن مشكلة الرمان مرتبطة بعدم اهتمام الحكومة بالمزارعين وتركهم فريسة لكبار المصدرين الذين يحصلون على الرمان بتراب الفلوس ويصدروه بمبالغ ضخمة فيكسبون الملايين فى فترة وجيزة بينما المزارع الذى يظل عاما كاملا يراعى زراعته حتى يأتى موسمه فلايجنى الا الخسارة.
وأضاف”الزينى” أن فدان الرمان يتكلف على المزارع او التاجر البسيط الذى يستاجر من 50 الى 60 الف سنويا كايجار وتسميده رى وفى العادى متوسط انتاجه التصدير 12طن ب2500 جنيه بما يساوى 12 طنا بحوالى 30 الف جنيه واحيانا 3أطنان للسوق المحلى بمبلغ 3الاف جنيه، يبقى الزارع يخسر فى الفدان حوالى 32الفا كلها ديون.
ويكمل أشرف كدوانى مركز منفلوط من أصحاب الجناين صاحبة الرمان المنفلوطى الشهير التى تغنى له الفلكلور الشعبى بأشهر الاغانى أن زراعة الرمان بالنسبة للجناين قد اندثرت بسبب انتشار الامراض بالنسبة لمحاصيل الجناين وزيادة مصروفاته من اسمدة ورى مبيدات وعمال كما يتم تبديل أغلب الجناين الى أرض زراعية لمحاصيل أخرى والقضاء على المساحات المتبقية وتحويلها الى بناء بعد أن كانت منفلوط فى المراكز الاولى لزراعة الرمان.
ويذكر حسين عبدالمعطى نقيب فلاحين أسيوط بالنقابة المستقلة مادام لم يوجد اى اتفاقات أو تعاقدات فـ المحتكر هو المستورد وعدم سيطرة الدولة على هذا الاقتصاد من المحاصيل سواء عن طريق انشاء مصنع واعداد دراسة جدوى لذلك يظل الفلاح مهددا بالخسارة
وعدم اهتمام الدولة من جانب وزارة الاستثمار لصالح الفلاح بالتعاقد مع الغرف التجارية وتحديد سعر للتصدير وانشاء مصنع لانتاج مركزات المواد الخام التى تدخل فى الصناعات العديدة وتصديرها بالدولار يظل الفلاح فريسة لرجال الاعمال من شركات التصدير.
وقال فواز عطية مهندس زراعى بالجمعية الزراعية بمركز البدارى إن الجمعية الزراعية دورها إشرافى على الزراعات والمحاصيل ومنها الرمان بالارشاد وعدد مرات رش المبيدات لمنع الاصابة بالامراض التى تصيب المحاصيل والاشجار المثمرة على مدار الموسم لكل محصول وتوعية الفلاحين بالدور الذى يقوم به للحفاظ على زراعتهم.
وصرح عاطف يوسف مدير عام الغرفة التجارية بأسيوط لـ “الاهالــــــى” الذهب الاحمر الانتاج الاول فى أسيوط وهى المحافظة الاولى فى زراعة وانتاجية الرمان حيث يزرع فى كل من البدارى وساحل سليم ومنفلوط حيث تقوم هذه المراكز بتصدير مايقرب من حوالى 4 مليارات جنيه مصرى سنويا حيث سبق وأن كانت هناك دراسة جدوى بعمل مصنع لتفريط الرمان حيث انها تحتوى على 18 منتجا وعلى سبيل المثال عصير الرمان وبذرة الرمان التى تستخدم فى بعض الادوية وقشرة الرمان تستخدم فى الالوان الطبيعية ولب الرمان يستخدم فى انتاج مواد التجميل.
وأضاف أن هذه المشكلة تواجهها محافظة أسيوط سنويا وقد عجز اكثر من محافظ على حلها وهناك دراسة جدوى بانشاء مصنع للرمان وتفريطه حتى يتم تدوير صناعة الرمان داخل المحافظة على مدار العام.
وأشار”يوسف” الى أن عدم وجود مصنع فى محافظة أسيوط يعرض الرمان للتلف حيث انه لايجب تخزينه اكثر من شهرين يدخل بعدها ويتعرض للتلف أن زاد عن شهرين وبعض المزارعين يحاولون تفادى الازمة بوضعه فى ثلاجات حفظ حتى يتمكن من الاحتفاظ به لمدة أطول.
وأن هذا العام فوجىء مصدرو محصول الرمان والمزارعون بزيادة التعريفة الجمركية فى الصادرات ومنها الرمان مما ادى الى ارتفاع التكلفة وقلة التصدير للخارج عن الاعوام السابقة .
وأشار ايضا الى أن الحل لتفادى ذلك والتصدير بما يعادل 4 مليارات جنيه رمان من انتاجية المراكز بالمحافظة حيث أن متوسط مناطق زراعته هى قريبة وأن توفير مصنع للرمان هو أمن قومى يفتح فرصا لتشغيل الشباب وانتاجية المادة الخام للتصدير وتشغيل شركات التجميل والصباغة التى تستورد موادها من الخارج.
وأن دراسة الجدوى موجودة من 2012 بمحافظة أسيوط وكان هناك مقترح بتاسيس شركة مساهمة مصرية لعمل هذا المصنع داخل محافظة أسيوط.

التعليقات متوقفه