تحركات على أرض الواقع شهدها تحديد الحد الأدنى للأجر لأكثر من 24 مليون عامل بالقطاع الخاص، وذلك عقب انعقاد المجلس القومى للأجور بعد انقطاع لأكثر من 6 سنوات لمناقشة تطبيق الحد الأدنى للأجر للعاملين بهذا القطاع، وبحث آليات التطبيق.
وقال المهندس خالد الفقى، رئيس النقابة العامة للعاملين بالصناعات الهندسية والمعدنية، أن الجلسة التى عقدت الأسبوع الماضى للمجلس القومى للأجور وبعد انقطاع دام لـ 6 سنوات، كانت جلسة إجرائية تم فيها تشكيل اللجان المنوط لها تحديد الحد الأدنى طبقا للمعايير الحالية، موضحًا أنه تم التطرق على عدد من الملامح العامة الموجودة بالمجتمع، وكذلك تم مناقشة حالات البطالة والأعدادا الحالية والتوزييع الجغرافى لهم، موضحًا أنه تم مناقشة عدد من الحلول والتى سيجرى تنفيذها على أرض الواقع لتخفيف الأعباء على عمال القطاع الخاص.
وتابع الفقى، أن يجب أن يتم احتساب الحد الأدنى للأجر للقطاع الخاص بقيمة 2000 جنيه للتساوى مع جميع فئات المجتمع من العاملين مع الجهاز الإدارى للدولة وعمال شركات قطاع الأعمال العام، مضيفًا أن لن يتم التمييز بين العمال أيًا كان القطاع الذى يعمل به، متابعًا أنه من بين المناقشات التى تمت هو عدم احتساب بدل الانتقال من ضمن الحد الأدنى للأجر، وأنه لآبد على المنشأة أن توفر وسيلة انتقال للعامل أو بدل نقدى لها.
حول آلية تنفيذ الحد الأدنى وإقناع أصحاب الأعمال بضرورة تنفيذ ذلك، أكد الفقى، أن الأمر يجب أن يكون عبر قناعات أصحاب الأعمال بأنه يجب توفير حياة كريمة للعامل، موضحًا أن المجلس القومى للأجور ممثل من جميع أطراف العمل الثلاثة ومن بينهم أصحاب الأعمال وذلك لكى يكون ممثلى أصحاب الأعمال جزء من منقاشات تحديد الحد الأدنى للأجر وبالتالى يتم تطبيقه.
وفى نفس السياق، يرى الدكتور نيازى مصطفى، خبير التشريعات العمالية، ومستشار وزير القوى العاملة السابق، أن الحد الأدنى العادل للأجر هو ما يعادل “سلة سلع”، للعامل مع المتطلبات الأساسية مثل السكن والخدمات الصحية وغيرها وهو ما يتم احتساب فيه كل تكاليف مناحى الحياة، مشيرًا إلى أنه طبقًا لبيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والأحصاء، فإنه يجب أن يكون الحد الأدنى للأجر لآ يقل عن 2500 جنيه، مشددًا على أنه لآبد أن يكون هذا الحد الأدنى معفى تماما من الضرائب على الدخل، حيث أنه طبقا للقانون رقم 91 لسمة 2005 أن بداية احتساب ضريبة الدخل تبدأ من 8000 جنيه راتب شهرى.
وتابع خبير التشريعات العمالية، أنه لإقناع صاحب العمل بتطبيق الحد الأدنى للأجر والذى سيتم الاتفاق عليه، فيجب أن يعلم صاحب العمل أنه عندما عند زيادة القوة الشرائية وزيادة دخل العمل، فإنه بالتالى ستزداد مكاسب صاحب العمل، موضحًا أنه يجب على الدولة أيضًا العمل على عدم زيادة الأعباء والتى تترتب على زيادة الأجور مثل التامينات على العمالة وغيرها، وهو ما يعد تشجيع لصاحب العمل على تطبيق الحد الأدنى للأجر دون وضع أعباء إضافية عليه.
وكانت وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى قد عقدت الاجتماع الأول لـلمجلس القومى للأجور، بحضور وزراء التضامن الاجتماعى، القوى العاملة، قطاع الأعمال العام، والدكتور صالح الشيخ، رئيس الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة، واللواء خيرت بركات، رئيس الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء وبمشاركة ممثلو الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، واتحادات الأعمال.
وشهد الاجتماع، مناقشة المؤشرات الاقتصادية ومعدلات البطالة، وتقسيم معدلات البطالة بين الذكور والإناث وبين الحاصلين على مؤهلات وغير الحاصلين على مؤهلات؛ بالإضافة إلى تقسيمات أخرى على المستوى الجغرافى، وكذلك مؤشرات التضخم ومستويات الإنفاق الحقيقى للأسر المصرية.

التعليقات متوقفه