خبير مائى يكشف عن موعد إنتهاء الأمطار الغزيرة على الهضبة الأثيوبية .. ويؤكد: مصر فى أمان بسبب السد العالى

101

مازالت حصيلة ضحايا الفيضانات بالسودان فى ارتفاع حيث تجاوزت الـ 100 قتيل و50 جريحا ، علاوة على انهيار أكثر من 27 ألف منزل بشكل كلي، وأكثر من 42 ألف منزل بشكل جزئي، وقد تركزت معظم الأضرار في ولايات القضارف والخرطوم وشمال كردفان ونهر النيل وجنوب كردفان والنيل الأبيض وشمال دارفور، الوضع الذى اعلنته معه الحكومة السودانية ، حالة الطوارئ لمدة 3 أشهر، معتبرة البلاد بأكملها “منطقة كوارث”، خاصة بعد أن سجل منسوب نهر النيل والنيلين الأزرق والأبيض أعلى مستوى منذ أكثر من 100 عام، واتسعت رقعة الفيضانات لتشمل 16 من ولايات البلاد الـ18.
من جانبه، اشار دكتور ” عباس شراقى”، استاذ الجيولوجيا والموارد المائية في جامعة القاهرة، الى استمرار تدفق الفيضان من أعلى سد النهضة، موضحا ان موسم الامطار الغزيرة على الهضبة الاثيوبية قرب على لانتهاء ولم يتبق سوى اسبوع ، حيث بدأت الأمطار فى التناقص الا أن المياه مازالت تفيض من أعلى الممر الأوسط، كما بدأت حواف البحيرة فى التراجع قليلا، واضاف ان الامطار المتوسطة سوف تستمر خلال شهر أكتوبر ويمكن فتح البوابات الأربع السفلية أو بعضها لامرار امطار شهر أكتوبر وتصريف بحيرة تانا مع الاحتفاظ بالخمسة مليارات متر مكعب الى أن يتم زيادة ارتفاع الممر الأوسط من 70 الى 100 متر (منسوب 595 متر فوق سطح البحر) لتصل سعته التخزينية للملء الأولى 18 مليار متر مكعب فى أغسطس القادم، متوقعا ان يتم الانتهاء من تركيب التوربينين والبدء فى تشغيلهما فى مارس 2021 عندما يصبح التخزين 7 مليار متر مكعب.
واكد ” شراقى” ، ان نهر النيل داخل مصر فى آمان ، بسبب وجود منظومة تشغيل هندسية تشمل السد العالى ببواباته المتعددة وملحفاته والمشروعات المائية من قناطر فى الحفاظ على منسوب النيل الى الحد الآمن لجميع المدن والقرى دون بعض الجوانب المنخفضة والتى تعتبر ضمن الحرم المائى وتسمى طرح النهر ومعظم ما عليها من زراعة أو مبانى تم بالمخالفة.
وعلق ” شراقى” ، على تحذيرات محافظة البحيرة بشأن ارتفاع منسوب النيل خلال الأيام القادمة على أراضى طرح النهر والمعرضة للغرق فى حالة زيادة التصريف اليومى من السد العالى، بانه لا داعى للقلق ، حيث يتم التحكم الكامل من خلال بوابات السد العالى وهناك مفيض توشكى وقناة مفيض أخرى أمام رمز الصداقة المصرى الروسى فى حالة الخطر، قد تضطر وزارة الرى الى زيادة التصريف من السد العالى الأيام القادمة للمحافظة على منسوب المياه فى بحيرة ناصر عند الحد الآمن لأن المفيض له قدرة على التصريف فاذا كانت المياه الواردة أعلى فلابد من زيادة تصريف السد العالى، ويستفاد بالمياه فى ملء قنوات الرى ومنها ترعة السلام الى بئر العبد، والزيادة الى البحر لتطهير لمجرى النيل من الملوثات التى تصب فيه.
وفى سياق متصل، اوضح ” شراقى”، ان جبال البحر الأحمر وجنوب سيناء تتميز بالسيول (Flash Floods) التى تحدث غالبا بين الخريف والشتاء (أكتوبر – مارس) وتهدد مدن البحر الأحمر وسيناء ومحافظات الصعيد جميعا، مشيرا الى ان خطورة السيل تتوقف على كمية الأمطار وشدة الانحدار والبعد أو القرب من المدن، موضحا انه غالبا ما تستغرق أمطار السيول عدة ساعات وأمطار غزيرة، وتحدث كل عدة سنوات فى أماكن متفرقة وقد تحدث سنويا ولكن أهم مايميزها أنها غير منتظمة وغير محددة المكان، مضيفا انه من أشهر السيول فى السنوات الأخيرة سيول رأس غارب 28 أكتوبر 2016 والتى راح 9 أشخاص.
واكد ” شراقى”، ان وزارة الرى تقوم بحصاد مياه الأمطار (Water Harvesting) بانشاء السدود وحفر الآبار لتخزين المياه وتطهير المخرات لضمان وصول المياه الى أقرب مجرى مائى سواء النيل أو البحر وذلك لحماية السكان والاستفادة من مياه الأمطار ويبلغ جملة مايستفاد به من الأمطار حوالى مليار متر مكعب واحد أى أقل من 2% من موارد مصر المائية المتجددة، مشددا على ان السيول فى مصر تتطلب وجود وحدة اغاثة سريعة مكونة من طائرة على الأقل قادرة على حمل معدات ثقيلة (كراكات) للوصول الى أى نقطة فى مصر خلال ساعة أو ساعتين، لكن ما زاد من مشكلة رأس غارب 2016 هو تأخر وصول معدات الانقاذ من موقع فرع قناة السويس الجديد برياً مما أثار غضب الأهالى فى ذلك الوقت، وعدم قدرة وصول أهالى الغردقة اليها للمساعدة لأن الطريق كان مقطوعا، اصلاح الطريق كان كفيلا لوصل الأهالى واقاذ مايمكن انقاذه.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق