100 % زيادة في أسعار القطن هذا العام:غياب دور الدولة وخسائر المحصول أسباب عدم زراعته وتراجع المساحة

المطالبة بأسعار ضمان وخطة للتوسع في الزراعة

انتعشت تجارة القطن وقفزت الأسعار من 2000 جنيه الي 3865 هذا العام بنسبة تقترب من 100% بداية أول مزادين تم تداولهما وهذه الأسعار لم تحدث منذ سنوات عديدة.

ويتوقع خبراء تجارة الأقطان ان تشهد أسعاره محليا زيادة كبيرة قد تصل إلى 500 جنيه للقنطار الواحد خلال الأيام القادمة بسبب تراجع المساحات المزروعة بعد الضربات التي تلقاها القطن السنوات الأخيرة مما أدي إلي عزوف الفلاحين عن زراعته وتراجع المساحة المزروعة منه بالمقارنة بالأعوام السابقة وأيضا زيادة الطلب من جانب المغازل المحلية على الأقطان المصرية.

كانت وزارة قطاع الأعمال قد أنشأت منظومة للمزاد العلني لبيع لقطن لأول مرة بالمحافظات العام الماضي في أربع محافظات هي الفيوم والشرقية والبحيرة وبني سويف، ومن المنتظر أن يتم تعميمه في باقي المحافظات المنتجة للقطن بجميع أصنافه مقابل تطبيقها بشكل جزئى على بعض الأصناف.

وفتحت الوزارة 21 مركزًا لاستقبال الأقطان من الفلاحين مباشرة دون الحاجة إلى وسطاء أو جلابين بالمحافظات المعلنة طوال أيام الأسبوع ماعدا الجمعة من الساعة الثامنة صباحا حتى الثالثة عصرا.

ويبلغ عدد شركات تجارة الأقطان في مصر قرابة 280 شركة بينها 70 تصدير، والباقى يتركز نشاطه فى التسويق الداخلى ويخضع القطن كغيره من السلع للتغيير صعودا وهبوطا وفقا لاتجاه البورصات العالمية ولحجم الإنتاج والطلب العالمى.

وتطبق وزارة قطاع الأعمال نظام تسويق القطن بالمزايدة العلنية علي كافة أنحاء الجمهورية حيث يتم إجراء مزادات دورية بين شركات التجارة على كميات الأقطان الواردة بما يحقق أعلى عائد للمزارعين ويحصل المزارع على 70% من مستحقاته المالية من الشركة الراسى عليها المزاد في اليوم التالي لإجراء المزاد والـ 30% المتبقية خلال أسبوع من إجراء المزاد بعد الفرز وتحديد معدل التصافي والرتب.

تراجع

أعتبر عبدالفتاح شرارة، رئيس الجمعية الزراعية المركزية بمحافظة الغربية، أن تراجع المساحات المزروعة بالقطن هذا العام احد أهم الأسباب التي أدت إلي ارتفاع أسعاره هذا الموسم قائلا: أن مركز طنطا كان يزرع 25 الف فدان من القطن سنويا تراجع العام الحالي إلي 35 فدانا فقط لافتا إلي أن هناك قري باكملها توقفت عن زراعته تماما في السنوات الأخيرة بسبب الخسائر التي يتعرضون لها.

وقال شرارة نحن نزرع قطنا لا نصنعه ونصنع قطنا لا نزرعه مشيرا إلي أن الجمعيات الزراعية حاليا تتاجر في السلع المعمرة من البطاطين والأجهزة المنزلية لتدبير مرتبات العاملين بها وتركت مهمتها الأساسية في دعم ومساعدة النشاط الزراعي عن طريق توفير أسمدة وتقاوي ومبيدات مدعومة وبأسعار مناسبة للمزارعين.

وأكد أن الفلاح يعاني حاليا بسبب تخلي الدولة عنه وان الغالبية العظمي منهم يتركون الأرض بورا معظم أيام السنة بسبب غلاء مستلزمات الإنتاج الزراعي وقاموا ببيع مواشيه بسبب ارتفاع أسعار الأعلاف ذاكرا أن سعر إيجار الفدان الزراعي وصل إلي 12 ألف جنيه مطالبا بدعم السولار اللازم للزراعة.

بداية معقولة

من جانبه اعتبر طارق رسلان، عضو مجلس الشيوخ عن دائرة قنا واحد المنتجين الزراعيين، ارتفاع أسعار القطن هذا العام بداية معقولة لتحفيز الفلاح على زراعته لافتا إلى أن أي ارتفاع في أسعار المحاصيل الزراعية يلتهمه غلاء مستلزمات الإنتاج الزراعي.

مطالبا الدولة بوضع حزمة إجراءات محفزة علي الزراعة للدفع بالقطاع منها توفير تقاوي القطن ذات الإنتاجية العالية وبكميات كافية وأسعار مناسبة.

وإدراج سلالات جديدة من القطن الملونة تواكبا مع الطلب العالمي عليه حيث لا يحتاج القطن الملون للصبغات الصناعية بما يجعله يساهم في الحفاظ علي نظافة البيئة ويلبي احتياجات الراغبين في استخدام الملابس والمنسوجات الطبيعية وتطوير صناعة الغزل والنسيج والمحالج وربط خطوط الإنتاج بالأصناف المزروعة محليا.

مطالبا بتثبيت أسعار مستلزمات الإنتاج ودعمها متوقعا أن تلقي أزمة نقص الأسمدة حاليا بظلالها علي محصول القمح الذي يبدأ زراعته خلال شهر أكتوبر القادم والبريسم وكل المحاصيل الشتوية.

تراجع الطلب عالميا

وفيما ارجع المهندس عيد مرسال، رئيس النقابة العامة لعمال الزراعة والري، ارتفاع أسعار القطن هذا العام إلي تراجع المساحات المزروعة بالقطن محليا مما أدي لارتفاع الأسعار خاصة بعد عزوف 70% من الفلاحين عن زراعته هذا العام بالمقارنة بالأعوام السابقة.

وأشار إلي تراجع الطلب عالميا علي القطن المصري طويل التيلة  مما أدى إلى تراجعه في السنوات الماضية حيث كان التجار يرفضون استلام القطن والجمعيات الزراعية مما قلص المساحة المزروعة به هذا العام إلي  8 آلاف فدان مقارنة بــ 183 آلاف فدان الموسم الماضى  طبقا لتقرير معهد بحوث القطن بوزارة الزراعة.

لافتا إلي أن مناطق زراعة القطن الموسم الجارى تعتمد على الأصناف الجديدة التى تتراوح إنتاجيتها من 10 إلى 12 قنطاراً مثل أصناف جيزة 95و94و97 وتوجد أصناف فائقة الطول يتم زراعتها فى محيط دمياط وكفر الشيخ تتميز بالجودة العالية لكن إنتاجيتها أقل.

وطالب محمد محيي الدين عضو النقابة العامة للري والزراعة بتحديد سعر ضمان جيد للقطن ودعم المزارعين فى حالة تدهور الأسعار حفاظا على أهم محصول تمتلك فيه مصر ميزة نسبية وشهرة عالمية .

 

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy