شفرة أحمد إدريس في حرب أكتوبر

كانت كلمة “أوشريا” باللغة النوبية وتعني اضرب هي الكلمة الأشهر في حرب أكتوبر لكن لا أحد كان يعرف معناها غير قائد الجيش والأركان والقادة المشاركون في حرب أكتوبر، وجملة “ساع آوي” تعني؛ الساعة الثانية ليعي الجميع ان ساعة الصفر بدأت.
حفظ السر لمدة 40 عامًا كاملة ولم يعلن عن نفسه احد أبطال نصر أكتوبر أو أنه ساهم في إنجاحها ولو بفكرة، عاش يعمل في صمت حبا في وطنه، دافع عنه وهو جندي وحمل السلاح ولم يتراجع انه الصول احمد إدريس ابن النوبة.
لم يكن احد يعرفه قبل تكريم الرئيس عبدالفتاح السيسي على جهوده في هذه الحرب، نشأ في قرية توماس وعافية بمحافظة أسوان التحق بالجيش عام 1954 عسكرى متطوع وحضر حرب العدوان الثلاثى، وظل في صحراء سيناء منذ عام 57 حتى حرب اليمن وبعدها دخل حرب 1967.إنه المساعد أحمد إدريس.
عندما حدث فك شفرات الجيش المصري من جانب الاحتلال أزمة في تواصل القواعد ببعضها واستمر الوضع لمدة أسبوع كامل حسب كلام الصف ضابط احمد في أخر لقاءاته التيلفزيونية اقترح إدريس علي قائده استخدام اللغة النوبية كشفرة لتوصيل الأوامر والمعلومات بين الوحدات.
عرض القائد الفكرة علي الرئيس السادات فأعجبته وطلب أن يراه ولم يكن البطل أحمد يعلم ذلك تم استدعاؤه بشكل مفاجئ من مركز أبوصوير بالاسماعيلية حيث كانت وحدته ووجد نفسه مأخوذا الي مكان مجهول معصوم العينين فتخيل انه ارتكب مخالفة عسكرية تستوجب محاكمته لكنه فوجئ بالرئيس السادات يدخل عليه الرئيس حاملاً عصاه والغليون قائلا له “فكرتك ممتازة” ويطلب منه خطة لتنفيذها فرد “لازم جنود يتكلموا النوبية ودول متوفرين في سلاح حرس الحدود.
أعجب السادات بالفكرة، وقال له “استخدام اللغة النوبية دا سر لو طلع هحاكمك “ويطلب منه عدم إفشاء السر بعيدًا عن قائد الجيش، قائد الأركان، قائد اللواء قبل أن يكافئه بمبلغ 100 جنيه في ذلك الوقت.
يقول إدريس في أحد لقاءاته تم تدريب النوبيين على الخطة الجديدة وكان عدد المجندين 35 فرداً وعلم أنه تم الاتفاق على استخدام النوبية، كشفرة وأنهم قرروا الاستعانة بالمجندين النوبيين والذين بلغ عددهم حوالي 70 مجنداً من حرس الحدود لإرسال واستقبال الشفرات وتم تدريب الجميع، وذهبوا جميعاً وقتها خلف الخطوط لتبليغ الرسائل بداية من عام 1971 وحتى حرب 1973 في تحقيق الانتصار على العدو في أكتوبر ومن أشهر الكلمات النوبية التى استُخدمت في الحرب كلمة “أوشريا”: “إضرب” وكلمة “ساع أوي”: “الساعة الثانية”، وظل استخدام هذه اللغة كشفرة في البيانات السرية بين القيادات واللواءات حتى عام 1994
عمل إدريس في قوات حرس الحدود، حضر حرب العدوان الثلاثي. وظل فى صحراء سيناء منذ عام 1957 حتى حرب اليمن. وبعدها دخل حرب 1967.
مات في صمت كما عاش في صمت عن عمر يناهز 84 عامًا في الـ21 من سبتمبر 2021 ليطوي صفحة من البطولات المصرية في حرب اكتوبر.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy