“بسنت فهمى”: الاهتمام بالزراعة وتحقيق اكتفاء ذاتى من المحاصيل الاستراتيجية ..الحل الأمثل
أكد د”نادر نور الدين “-مستشار وزير التموين الاسبق”,أن وزارة التموين قامت برفع سعر الزيت المدعم الذى يتم توزيعه على بطاقات التموين بمقدار 8 جنيهات فى مدة لا تزيد عن 4 شهور وبالتالى تم خصم 8 جنيهات من قيمة الدعم الذى يحصل عليه المواطن مشيرا الى ان ارتفاع سعر سلعة ما من السلع المدعمة يعنى تخفيض الدعم المقدم للمواطنين .
وتابع :اذا كانت الاسعار العالمية للسلع الغذائية ارتفعت فهل المواطن الفقير يتحمل وحده ارتفاع الاسعار العالمية والتضخم العالمى دون مشاركة من جانب الدولة التى من المفترض انها فى مثل هذه الظروف تزيد من حمايتها للطبقات الفقيرة , فاذا كانت الدولة تتخلى عن مسئوليتها وتحمى الفقراء وهم اصحاب البطاقات التموينية بعد عمليات التنقية للمستحقين, وقامت برفع الاسعار مرتين ..فماذا سيفعل القطاع الخاص ؟!
وأشار”نور الدين”الى أن الدعم الفعلى للمواطن تقلص الى 35 جنيها بعد زيادة اسعار الزيت بمقدار 8 جنيهات, وزيادة اسعار السكر والمكرونة والدقيق, واصبح الدعم الشهرى للفرد لا يزيد عن زجاجتين من الزيت فقط, ولذلك كان على وزير التموين حين قام برفع اسعار الزيت أن يطلب من الحكومة ضرورة رفع قيمة الدعم الذى يتقاضاه المواطن ليصبح 65 جنيها بدلا من 50 جنيها ليواكب هذه الزيادات فى اسعار السلع , ولا ينبغى للدولة ان تترك الفقراء وحدهم يدفعون ثمن الغلاء العالمى.
ومن ناحية أخرى أشار الى أن وزير التموين دائما يتحدث عن أن لدينا مخزونا استراتيجيا من السلع التموينية يكفى الاستهلاك 5أو 6 أشهر, وبالتالى ليس من المنطقى أن تقوم الوزارة برفع اسعار السلع بمجرد زيادة الاسعار العالمية لانها لم تشتر بالسعر المرتفع وفواتير الاستيراد كلها بالاسعار القديمة, وبالتالى كان المفترض ان تنتظر الدولة حتى يتم الانتهاء من المخزون الاستراتيجى لديها وتقوم برفع الاسعار وفقا للسلع التى يتم استيرادها من الخارج بالسعر الجديد, وبالتالى فان تأثير ارتفاع الاسعار العالمية على السلع كان سيظهر بعد 5 شهور مثلا, وكان لابد أن تضرب الحكومة للقطاع الخاص مثلا, وألا تتحول الى تاجر كل ما يهتم به هو الارباح, وكان يجب ان تقوم بالرقابة على الاسعار بدلا من أن تكون هى التى تبدأ برفع اسعار السلع المدعمة الى حين انتهاء المخزون الاستراتيجى .
واوضح أن الحكومة ترجع رفعها لسعر الزيت التموينى لضبط الاسعار والتحكم فى الاسواق ومنع الاحتكار وعدم وجود سعرين للسلعة الواحدة وخوفا من تسرب الزيت المدعم وبيعه فى السوق السوداء اذا بقى بالسعر المدعم , وبالتالى فهى عجزت عن السيطرة على القطاع الخاص واحكام الرقابة على الاسواق ولذلك فكان الحل الأمثل عند اتخاذ قرار رفع اسعار الزيت من 17 الى 25 جنيها للزجاجة كان يجب زيادة مبلغ الدعم حتى يستطيع المواطن الحصول على نفس السلع التى كان يحصل عليها, وهذا دور وزير التموين لانه وزير الشعب كان ينبغى ان يضع امامه الفقراء ومستحقى الدعم ويطلب من الحكومة زيادة مبلغ الدعم.
أما د”بسنت فهى “الخبيرة الاقتصادية, فتتوقع استمرار زيادة الاسعار العالمية وبالتالى تأثيرها على السلع الاساسية فى مصر وسوف يرتفع الزيت اكثر من 25 جنيها للزجاجة , مشيرة الى أن مصر تستورد ما بين 95%و97%من استهلاكها من الزيوت من الخارج, وفى ظل ازمة ارتفاع اسعار الطاقة وتأخر الشحن, والتغيرات المناخية التى سوف تقلل من الانتاج الزراعى بالخارج كل هذه العوامل سترفع الاسعار وبالطبع سوف ينعكس هذا على الاسعار سواء الآن أو بعد نفاد المخزون الاستراتيجى لدينا .
وللاسف نحن أهملنا الزراعة منذ عشرات السنين, واعتمدنا فى غذائنا على الخارج, والحل هو الاتجاه الى الزراعة فبدلا من استيراد 97% من استهلاكنا من الزيوت من الخارج نقوم بتصنيع الزيوت محليا, واعتقد أن الامر لا يتطلب تكنولوجيا عالية فالفكرة تكمن فى زراعة البذور الزيتية, والعصارات, وكذلك الخبز علينا التوسع فى زراعة القمح لانتاج الخبز, واشارت الى أن مشروع حياة كريمة يمكن ان يعيد الفلاح للارض الزراعية, ومحاولة الاكتفاء الذاتى من المحاصيل الاستراتيجية, فنحن يوميا نتتج 300 مليون رغيف 80%منهم بقمح مستورد فهل هذا يعقل أننا نعتمد فى غذائنا على الخارج ,فالحل هو الزراعة.
وحول دور وزارة التموين لمواجهة تداعيات التضخم العالمي ، أكد الوزير خلال مؤتمر صحفى الخميس الماضى أن الوزارة تعاقدت مع مزارعين لزراعة فول الصويا لتوريده لمصانع الوزارة لإنتاج زيت بأسعار مناسبة.

التعليقات متوقفه