فرحة… تسرق القلوب

214

كانت طفلة حين رفضت تقاليد العائلة والقبيلة بالزواج وصممت علي الرفض، وعلي ان. من حقها ان تتعلم، وبرغم أنها عرضت أباها للحرج والاتهامات الا أنه دافع عنها، وسعي لحمايتها حين هاجمت القوات الاسرائيلية البلدة وما حولها من مناطق الاردن، وحبسها الاب في مكان مغلق وسط وادي شبه مهجور، اغلق عليها بابه حتي لا يعثر عليها المعتدون، ولكنه لم يعد، وبقيت الفتاة وحدها تعاني الوحدة والخوف قبل البرد والصقيع، وتطرق الباب الخشبي اللعين عسي ان يسمعها احد بعد ان طال غياب الاب، بل وتهجم عليه بكل قواها محاولة فتحه ولا من مجيب، ولتأتي اللحظات التي خشي منها الاب، حيث سمعت من داخل المحبس أصوات الجنود الغرباء وهم يعتدون علي الرجال والنساء، وينتزعون وليدا من بين يدي امه، ويتركونه وحده علي الارض الصخرية بعد ان قتلوا الجميع هنا تتحول رغبة «فرحة» للخروج الي غضب، وقهر، وحين تجد الرضيع وحده بعد ان انصرف الجنود تبحث بجنون عن كل ما يمكنها من كسر الباب الخشبي حتي تجد كتلة تقذفه بها بكل ما امتلكت من إرادة حتي ينفتح الباب، وتخرج من المغارة، وتجري علي الوليد لتجده قد اسلم الروح، وتجلس علي الطريق غير قادرة علي الحركة، او الفعل وبالتدريج تستعيد أنفاسها، وروحها وإرادتها وتقرر ان تبدأ من جديد من أكثر ما يلفت الانتباه في الفيلم الي جانب المكان والتصوير، قدرة المخرجة «دارين سلام» علي اختيار ممثليها وعلي التعبير عن دواخل الشخصية مثل خارجها، وقد قدمت بطلة الفيلم الممثلة الجديدة «كرم طاهر »أداء مؤثرا وبدت وكأنها ابنة هذا الزمان الذي عبر عنه الفيلم، ولذلك استحقت جائزة التمثيل من لجنة تحكيم المسابقة الدولية. التي رأستها النجمة الرومانية كريستينا فلوتور، وضمت خمسة. سينمائيات منهن النجمة المصرية بسمة، الالمانية انجريد بير باوم، والمخرج والممثلة والمخرجة الفرنسية مارلين كيتو التي كرمها المهرجان في هذه الدورة،، كما أعطت اللجنة أيضا مخرجة «فرحة » دارين سلام، جائزة الاخراج عن الفيلم الذي شاركت في انتاجه مع بلدها الاردن كل من السعودية والسويد، وأيضا حصل الفيلم علي جائزة الاتحاد الاوروبي كأحسن فيلم يورومتوسطي يتناول قضايا المرأة من افلام دول الاتحاد الاوروبي وحوض البحر المتوسط من خلال لجنة تحكيم برئاسة المخرج مجدي احمد علي وعضوية الناقدة البولندية اولا سلوي، والتونسية أنصاف أوهيبة، والمصرية ناهد صلاح والمخرج المغربي احمد بولان وغير هذا الفيلم الطويل، فقد جاءت مسابقة الافلام القصيرة حافلة بالجوائز، وان حصد جائزة افضل فيلم ، فيلم «صماء » الاسباني لثلاث مخرجات، وحصل فيلم «شم النسيم»اخراج مارك لاتي،وانتاج مصري امريكي علي جائزة لجنة التحكيم الخاصة، وحصلت ماريان فالراي الكندية علي جائزة افضل اخراج عن فيلمها« الصقيع»،أما لجنة تحكيم جمعية نقاد السينما المصريين برئاسة الناقد الكبير كمال رمزي فقد اعطت جائزتها لفيلم «روابط مقدسة »للمخرج محمد صالح هارون وتدور احداث الفيلم في تشاد، وقد أضاف المهرجان هذا العام لجان تحكيم اخري، منها جائزة «نوت » لافضل فيلم مصري معني بقضايا نسوية، وقد حصل علي الجائزة فيلم «قمر ١٤»اخراج هادي الباجوري من لجنة تحكيم برئاسة مدير التصوير كمال عبد العزيز، ومثل لجنة تحكيم برنامج «افلام ذات أثر في المجتمع، وهذه تحتاج لحديث آخر، لكونها نتاج اول اتفاق بين المهرجان ووزارة التضامن الاجتماعي لدعم السينما التي تذهب الي الناس في كل مكان بمصر وتقدمهم كأبطال.. حقا إنه مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy