قبل الملء الثالث:”مصر والسودان” تطالبان إثيوبيا بمفاوضات جادة حول سد النهضة في أسرع وقت

87

فى تطور جديد بملف سد النهضة، تداولت أنباء عن توقف التوربين الذي افتتحته إثيوبيا في موقع السد قبل أسابيع، عن العمل، وقيام الجانب الإثيوبي بفتح بوابتي تصريف مياه السد، الامر الذى أكد الخبراء انه يعني أن التوربين فشل في تصريف المياه التي تمر أعلى الممر الأوسط،  موضحين انه لو كان يعمل بكامل طاقته لتمكن من تجفيف تلك المياه في غضون يومين فقط.

من جانبه، أكد استاذ الجيولوجيا بجامعة القاهرة، دكتور عباس شراقى ، أن إثيوبيا افتتحت أحد التوربينات التي تولد الكهرباء لكي تستفيد من المياه في السد، آملة في تشغيل توربين آخر للاستفادة بشكل أكبر مما ينتج عن تجفيف الممر الأوسط لسد النهضة، موضحا أن كمية المياه التي تمر حاليا من أعلى السد تبلغ حوالي 30 مليون متر مكعب يوميا، كانت إثيوبيا تأمل في الاستفادة منها لتوليد الكهرباء وتشغيل التوربينين، لكنها فتحت بوابتي التصريف لتمرير تلك المياه ما يؤكد فشلها وأشار الى أن فتح البوابتين يعني أيضا أنها تعتزم بدء التخزين الثالث وبشكل أحادي دون اتفاق أو تنسيق مع مصر والسودان، مضيفا إن أولى تلك الخطوات تتضمن فتح بوابتي التصريف، وبعدها يجب أن تقوم إثيوبيا برفع جانبي السد وليس الممر الأوسط فقط الذي ينخفض حاليا بمقدار 14 مترا عن الجانبين.

وحذر شراقى، من أنه لو لم تستعد أديس أبابا للفيضان القادم الذي سيبدأ خلال 3 أشهر ونصف ويمر بمعدل 600 مليون متر مكعب من المياه يوميا، فستواجه مشكلة أعمق، ألا وهي احتمال تدمير محطتي الكهرباء على جانبي السد، موضحا أنه يتوجب عليها تجهيز السد بعرض 60م خلال الأربعة أشهر القادمة لكي تتفادى أي ثأثيرات عنيفة على التوربينتين، وهنا تحتاج إثيوبيا إلى أكثر من 4 أشهر لاستكمالها حيث أن المتر الواحد يحتاج إلى 60 ألف متر مكعب خرسانة”، ولذلك توقع أن تعلي بعدة أمتار بسيطة تمكنها من تخزين 2 مليار متر مكعب فقط من المياه في التخزين الثالث، وليس 10 مليارات كما كانت تخطط مسبقا، وان كان الامر ” سياسيًّا “يؤكد أن تخزين مليار مثل عشرة لأنه يعد تصرفًا أحاديًّا جديدًا مرفوضًا للمرة الرابعة”.

فيما تطالب مصر والسودان، إثيوبيا بالانخراط في مفاوضات جادة حول السد في أسرع وقت ممكن، وذلك من خلال بيان مشترك صدر عقب لقاء وزير الخارجية المصري سامح شكري مع نظيره السودانى المُكلف علي الصادق علي، حيث اتفق الجانبان على أهمية استمرار بالسعي نحو مفاوضات جادة تحت رعاية رئاسة الاتحاد الإفريقي، بحيث يفضي ذلك إلى اتفاق قانوني ملزم يحقق مصالح الدول الثلاث، وهو ما اكده وزير الري المكلف بالخرطوم ضوالبيت عبدالرحمن، حيث شدد على أن استفادة الدول الثلاث من السد وعدم تضررها يتحقق عبر التوافق، ولكن التعنت والتحركات الأحادية ستقود إلى نتائج سلبية.

أما فيما يتعلق باستئناف وبدء المفاوضات، فيرى أنها ليست بيد أي من الأطراف الثلاثة، لكن من المتوقع أن تأتي المبادرة من الاتحاد الأفريقي الذي ترأسه حالياً دولة السنغال، مشيرا الى عدم وجود اى تنسيق مشترك بين الدول الثلاث.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy