أبرزها تنويع مصادر جذب الاستثمارات ورواج ملحوظ للسياحة..خبراء يعددون مكاسب مصر الاقتصادية من مؤتمر المناخ

مصطفى بدرة: استثمارات غير تقليدية تعمل على زيادة التشغيل والتوسع في التصنيع

*حنان رمسيس:انتعاش كبير للبورصة ومكاسب ملحوظة لرأس المال السوقي..*باسم حلقة: السياحة تعيش أفضل حالاتها.. ويجب حسن استغلال المؤتمر بزيادة الترويج

مكاسب عديدة حققتها مصر من تنظيم قمة المناخ، يأتي على رأسها ما تم من اتفاقيات وبروتوكولات تعمل على جذب مزيد من الاستثمارات في قطاعات الطاقة النظيفة والاستثمارات، بجانب ما يشهده قطاع السياحة من رواج غير مسبوق منذ فترات كبيرة، حيث يؤكد خبراء الصناعة واقتصاديون ومصرفيون، أن العائد على الاقتصاد وخاصة الصناعة من قمة المناخ كبير جدا، ويجب العمل على استغلاله جيدا للنهوض بهذا القطاع وتحقيق الريادة في صناعات جديدة والعمل على التنويع في جذب الاستثمارات.

تنويع الاستثمارات

شهد المؤتمر، الإعلان عن اتفاقيات الشراكة وخطابات النوايا، الموقعة مع شركاء التنمية ضمن برنامج نُوَفِّي، والتي تجاوزت قيمتها 10 مليارات دولار، من أجل تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية، لدعم البرنامج باعتباره نموذجًا وطنيًا ومنهجًا متكاملًا يمكن تكراره في الدول النامية والاقتصاديات الناشئة.

بجانب ذلك تم عقد بروتوكولات مع عدد من الشركات العالمية على هامش المؤتمر مع شركات دولية لجذب استثمارات في قطاعات الإلكترونيات والأجهزة المنزلية، وكذلك إقامة أكبر مشروع في الشرق الأوسط لطاقة الرياح بالتعاون مع الإمارات، بجانب ما تم الاتفاق عليه بشأن مشروعات الهيدروجين الأخضر في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

ومن جانبه، أكد الدكتور مصطفى بدرة، الخبير الاقتصادي، أن الدولة استفادت بصورة كبيرة جدا من مؤتمر المناخ، ومنها استفادات مباشرة عادت على الوضع الاقتصادي أبرزها توقيع عدد من الاتفاقيات الخاصة بعملية التصنيع والطاقة المتجددة، وأيضا بقطاع النقل، مضيفا أن منصة “نوفي” التي أعدتها وزارة التعاون الدولي خلال الفترة الماضية، ووضع عليها عدد من المشروعات القومية ودراسات الجدوى لعملية الإحلال والتجديد للطاقة.

وتابع الخبير الاقتصادي، أنه تم التوقيع على استثمارات بقيمة 10 مليارات دولار، وهذا الرقم قابلا للزيادة خلال الأيام القليلة المقبلة، وأخرها ما تم إقراره من الرئيس الأمريكي والمتعلق بضخ نحو 500 مليون دولار لقطاع الطاقة النظيفة، مشيرا إلى أن هذه الاتفاقيات والاستثمارات الجديدة تزيد من حركة الوضع الاقتصادي، عن طريق زيادة التشغيل وتوفير مزيد من الطاقة والتوسع في التصنيع، وتوفير النقد الأجنبي، وهو ما يسمى بالعوائد المباشرة من المؤتمر.

وفيما يخص العوائد غير المباشرة من المؤتمر، قال “بدرة”، إن مصر تضع نفسها في مصاف الدولة المقدمة لاستقبال المعارض والسياحة وتنظيم المؤتمرات التي نالت ثقة العالم بتواجدنا في قمة المناخ الذى استصافته مصر، وشهادات العالم بقدرة مصر السياحية والتنظيمية، وأيضا رؤية ثاقبة حول قمة المناخ والتي سميت “قمة التنفيذ”.

وأوضح أن معظم ما تم من اتفاقيات يعد استثمارات جديدة وغير تقليدية، وهو ما يدعم تنويع الاستثمارات، والعائد من المؤتمر سيخدم الاقتصاد، حيث ان تمويل هذه الاستثمارات أصبح متاحا خلال هذا المؤتمر، وهو ما يجب استغلاله جيدا والشروع في العمل وبقوة للعمل على تعميق الصناعة.

رواج البورصة

ارتفعت البورصة خلال جلسات هذا الأسبوع بصورة ملحوظة، واقترب مؤشرها الرئيسي من كسر مستوى 12 ألف نقطة لأعلى، وسجل المؤشر الرئيسي إي جي أكس 30 ارتفاعا بنسبة 1.9% ، ووصل إلى مستوى 11981 نقطة، وسجل المؤشر الرئيسي ارتفاعًا للأسبوع السادس، وربح 600 نقطة في الأسبوع الماضي، وأغلق عند 11,816 نقطة.

وفي هذا السياق، أكدت حنان رمسيس خبيرة أسواق المال، أن البورصة والقطاع المصرفي استفادوا بشكل كبير من مؤتمر المناخ، حيث أنه يعد مؤتمرا بيئيا له مؤدود اقتصادي كبير، حيث وضع مصر على قائمة الدول المصدرة للطاقة النظيفة، وأيضا جعل هناك قدرة للتعامل الدبلوماسي في العديد من القضايا التي كان من الصعب حسمها، مثل عمل وديعة للدول المتضررة من تغيرات المناخ المتسبب فيها الدول المتقدمة.

وأوضحت أن البورصة استفادت بصورة كبيرة جدا، وهي بصدد إصدار سندات تتعلق بخفض الانبعاثات الكربونية والاستفادة من هذا الحدث الهام لتنويع مصادر الاستثمار، وأن تكون كل الأدوات التمويلية التى تتعلق بخفض الانبعاثات الكربونية للتوجه نحو الاقتصاد الأخضر.

وتابعت خبيرة أسواق المال، أن المردود الاقتصادي لمصر من تنظيم هذا المؤتمر الضخم ينعكس بصورة إيجابية جدا على القطاع السياحي، وتوافد السائحين بشكل مكثف، وهو ما يعزز من ثقل وموقف الشركات العاملة في هذا القطاع وبالتالي يعود هذا المردود على التداول في البورصة.

وأوضحت أن البورصة بالتزامن مع مؤتمر المناخ شهدت ارتفاعا لمعظم القطاعات مدفوعة بالأسهم القيادية، حيث ظهر واضحا خلال فترة عقد المؤتمر أن هنا تركيزا عالميا على الاستثمار في البورصة المصرية، وأيضا هناك مشتريات عربية خاصة بقطاعات الطاقة النظيفة، وهو ما يعزز من موقف رأس المال السوقي للبورصة ويدفعه الأسهم للارتفاع، ويجعل البورصة على مدار الاستثمار من جميع أنحاء العالم.

وتوقعت أن تستمر فترة رواج البورصة لفترة مقبلة، حيث أنه بالتزامن مع مؤتمر المناخ كان هناك قرارات اقتصادية ستعزز من تداولات البورصة، وقد تجاوزت المؤشرات مناطق مقاومة مهمة.

حركة السياحة

شهد القطاع رواجا كبيرا خلال هذه الفترة، حيث تستهدف الحكومة وصول إيرادات السياحة إلى 30 مليار دولار بحلول 2025، حيث يعد المؤتمر أفضل دعايا للمقاصد السياحية، وفرصة يجب استغلالها لتنشيط السياحة.

وأكد باسم حلقة، نقيب السياحيين، أن استضافة مؤتمر المناخ يعد حدث دوليا كبيرا شهد حضور أكثر من 195 قيادة سياسية والوفود التابعة، بجانب وسائل الإعلام الدولى التي جاءت لتغطية فعاليات المؤتمر، وأيضا متابعة العالم أجمع لهذا الحدث الكبير الذي يقام بشرم الشيخ أحد أفضل الوجهات السياحية، مؤكدا أن كل هذه العوامل تعتبر شهادة دولية لنجاح مصر لتنظيم هذا الحدث ويعظم من قدرتها على استقبال أي وفود سياحية.

وتابع أن وسائل الإعلام العالمية عندما تتحدث عن المؤتمر من مدينة شرم الشيخ، هو أفضل دعاية سياحية لمصر، ويحث كل المتابعين في العالم على ضرورة زيارة مصر لما تتمتع به من قدرات سياحية كبيرة، ويجعل من منظمي الرحلات في الخارج يعملون على إعداد برامج سياحية لزياة مصر، مؤكدا أن هذا ما بدأنا نشاهده، وهناك بالفعل بعض الشركات العالمية التي بدأت في ترويج لمثل هذه البرامج السياحية.

وأوضح نقيب السياحيين، أن أزمة الطاقة في أوروبا يعد فرصة مهمة يجب استغلالها لدعوة السياح في أوروبا للإقامة في مصر أطول فترة ممكنة خلال فترة الشتاء، وإبرازها كوجهة سياحية مناسبة لجميع القطاعات، مؤكدا أن الفنادق بدأت تعمل على هذا الملف بالفعل، مشيرا إلى أن الفترة الحالية تشهد بداية الحركة السياحية مثلما كانت من قبل، حيث ستعمل على النهوض بهذا القطاع والذي عانى كثيرا خلال السنوات الماضية.

وأضاف أن مؤتمر المناخ جعل نسبة الإشغالات في فنادق ومنتجعات شرم الشيخ تصل لـ100%، بجانب الاستعانة بالمنشآت الفندقية لاستضافة بعض الوفود في مدن دهب ونويبع، نظرا لحجم الإقبال الكبير، متوقعا أن يستمر هذا المعدل الكبير من حركة السياحة بعد مؤتمر المناخ، وخاصة مع دخول فصل الشتاء حيث تزداد الرحلات السياحية القادمة من أوروبا، مشددا على أن البنية التحتية للقطاع جاهزة تماما لهذا الرواج السياحي المرتقب، وهناك أسطول نقل كبير وعلى أعلى مستوي، وأيضا العاملون بالقطاع مستعدون تماما وهناك تدريب مستمر لهم، مشيرا إلى أنه بفضل هذا الرواج يتم استكمال عدد من المنشآت السياحية التى لم تكتمل خلال الفترات الماضية بسبب تأثر السياحة بالأوضاع العالمية، ويتم أعمال التجديد أيضا للمنشآت القائمة لتكون جاهزة بصفة مستمرة لاستيعاب أكبر عدد ممكن من السياح.

صناعات جديدة

وفي نفس السياق، أكد عمرو فتوح، نائب رئيس لجنة الصناعة بجمعية رجال الأعمال، أن الصناعة استفادت بصورة كبيرة من هذا المؤتمر، وخاصة بقطاعات الطاقة النظيفة، مشيرا إلى أن الاقتصاد عبارة عن “تروس” وما يخدم قطاع منه يصب في جميع القطاعات وهو بالفعل ما يتم الآن، حيث ستستفيد الصناعة من توفير الطاقة بصورة كبيرة بعد عقد عدد من البروتوكولات والاتفاقيات في توفير الطاقة النظيفة، وأيضا قطاع السفن الذي سيستفيد من اتفاقيات الهيدروجين الأخضر.

وتوقع نائب رئيس لجنة الصناعة بجمعية رجال الأعمال، أن الفترة المقبلة ستشهد جذب مزيد من الاستثمارات وهو ما يتم ترجمته في شكل منشآت صناعية جديدة تعمل على توفير مزيد من فرص العمل والعمل على زيادة الصادرات، مضيفا أن من أبرز القطاعات التى استفادت أيضا هو قطاع السياحة وسيسهم ذلك في النهوض بالاقتصاد.

 

 

 

 

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy