“الأهالي” ترصد حرمان بروتوكول التأمين الصحى الأطفال مرضى فيروس C تحت الـ12 سنة من العلاج.. والبرلمان يتدخل بمنح استثناء للعلاج الفورى

العبوة بـ600 ألف جنيه.. أطفال التهاب الكبد الوبائي يستغيثون من نقص عقار "هارفوني"

57

معهد الكبد يصف روشتة لدواء غير موجود والتأمين الصحي ينفى مسئوليته: بروتوكول العلاج غير متاح لدون الـ12 عاما

عميد معهد الكبد: كنا نصرف العلاج حتى عامين مضوا من خلال متبرعين

طبيبة أطفال بالمعهد: نُعالج كل حالات الأطفال بداية من 3 سنوات وحاولنا مرارًا التواصل مع متبرعين لكن دون جدوى

من جديد تطل أزمة نقص الأدوية في المعاهد والمستشفيات الحكومية، شهد المعهد القومي لعلاج الأورام بالقاهرة قبل أسابيع أزمة نقص أدوية العلاج الكيميائي –وتحديدًا الأدوية المستوردة- ولحل الأزمة أجرت وزارة الصحة تعديلًا لبرتوكولات علاج مرضى الأورام وتم وقف إدراج بعض الأنواع المستوردة على قرارات العلاج على نفقة الدولة واستبدالها بأدوية بديلة أقل سعرًا –توفيرًا لموازنة قطاع الصحة- مع استمرار صرف الأدوية المستوردة فقط في حالة شرائها على نفقة المريض الخاصة وليس علاجا بالمجان كما كان من قبل، ومن معهد الأورام لمعهد الكبد بالمنوفية وصلتنا استغاثة من الأهالي تفيد بوجود نقص في أدوية علاج الأطفال مرضى (فيروس سي)، والبداية كانت باستغاثة والد طفل أصيب بالفيروس وبعدما توجه للفحص بمعهد الكبد القومي بمدينة شبين الكوم بمحافظة المنوفية، ورغم نقص عقار “هارفوني” لعلاج الالتهاب الكبدي الوبائى (فيروس C) فوجئ والد الطفل المصاب بأن المعهد يوصي المرضى من خلال “الروشتات” الطبية والمختومة بخاتم المعهد والقائمين عليه بعلاج الأطفال المرضى بدواء “هارفوني” وهو الدواء ال وبحسب الذي توقف المعهد منذ فترة طويلة عن العلاج به واستبداله بأنواع أخرى محلية وأجنبية! وهو ما حدث مع الطفل (آدم) والبالغ من العمر 11 عاما، حيث تم تشخصيه بإصابته بالتهاب الكبد الوبائي (فيروس C) وبعد إجراء الكشف والفحص بمعهد الكبد بالمنوفية يوم 2 نوفمبر الجاري، سجل الطبيب وكما هو مدون على الخاتم الخاص بتوقيع طبيب المعهد أنه يعمل “مدرس مساعد أطفال معهد الكبد القومي” وبحضور الطبيب الاستشاري وطبقًا لروشتة المعهد الموقع عليها بختم مستشفى معهد الكبد القومى بأن التشخيص: “الطفل يعاني من التهاب كبدي وبائي (فيروس سي)” وسجل الطبيب في التوصية الطبية للعلاج بأن: “الطفل يحتاج إلى تلقي العلاج فيروس سي بعلاج الـ(هارفوني) وهو غير متاح بمعهد الكبد” وذلك تم تدوينه بروشتة معهد الكبد الصادرة بتاريخ 2 نوفمبر 2022، وباستفسار والد الطفل عن نوع الدواء الموصوف من المعهد في الصيدليات الخاصة جاء الرد أنه عقار “Harvoni” هارفوني ويتم تصنيعه في الولايات المتحدة الأمريكية، وهو عبارة عن أقراص تحتوي على المادة الفعالة “سوفوسبوفير وليديباسفير”، ليبدأ الأب رحلة البحث عن الدواء الموصوف من معهد الكبد، وعلم والد الطفل من آخرين أن الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي لم تقم بتوريد العقار للمعهد منذ فترة طويلة، لأن العقار مستورد ويعانى من نقص شديد في السوق، ويوجد حوالي 10 أطفال مرضى مصابون بالتهاب كبدي وبائي ينتظرون وصول الدواء، وبناءً على نصيحة الأطباء بمعهد الكبد فيوجد أدوية بديلة تقوم بنفس نتيجة “هارفوني” عبارة عن أقراص تحتوى على المادة الفعالة “سوفوسبوفير ليديباسفير” كدواء بديل وهو مركب مضاد للفيروسات، لكن حتى هذا البديل فشل الأب أيضًا في الحصول عليه.

رحلة بحث عن دواء غير موجود من الأساس

والد الطفل المصاب قال: إنه قام بما نصحه به الأطباء وهو البحث عن العقار في صيدليات التأمين الصحي والمستشفيات والصيدليات الخاصة لكنه لم يجد لا العقار المستورد ولا البديل المصري، وبالبحث خارج مصر عن سعر الدواء الأصلي “هارفوني” فوجد ثمن العبوة الواحدة منه (28 قرص) حوالي 600 ألف جنيه مصري، وحالة طفله تحتاج لـ3 عبوات لجرعة العلاج، أي ما يساوي مليون و800 ألف جنيه، وهو مبلغ صعب ومستحيل تدبيره، وأكد والد الطفل المريض بأن طبيب المعهد أكد له عدم توافر بدائل الدواء بالمعهد وقال له نصًا: “مفيش بدايل روح أسأل برة، ولو لقيت حاجة تعالى علشان نحدد الجرعة اللي محتاجها الطفل، لأن العلاج لازم يكون تحت إشراف طبي”.

المعهد لا يُقدم علاج لمن دون الـ18 عاما..

فى المقابل أكد مصدر بمعهد الكبد القومي بالمنوفية أن الدولة منعت استيراد عقار الـ”هارفوني” منذ ثلاث سنوات، أما دكتور مصطفى الهلباوي مدير وحدة الفيروسات بالمعهد قال: إن المعهد يقدم العلاج لمرض الالتهاب الكبدي الوبائي (فيروس سي) بأدوية مصرية  –يتم تصنيعها محليًا- ومتاحة فى المعهد ويتم صرفها للمرضى كبار السن، بداية من 18 عاما، دون تأخير أو قوائم انتظار للعلاج، أما الأطفال المرضى أقل من 18 عاما يتم علاجهم على نفقة الدولة في قطاع التأمين الصحي باعتبارهم طلبة وأطفال، وبالتوجه لمستشفى التأمين الصحي التابع لمركز شبين الكوم –محل سكن الطفل آدم وأطفال آخرين- قال موظف عيادة الفيروسات والكبد: إن التأمين الصحي لا يوفر العلاج للأطفال مرضى الالتهاب الكبدي الوبائي لمن هم أقل من 12 سنة، ليس قبل بداية المرحلة الإعدادية، وقال سعيد حامد موظف بهيئة التأمين الصحي بمركز شبين الكوم؛ إنه طبقًا لبرنامج وبروتوكول علاج مرضى (فيروس سي) والمُحدد من قبل اللجنة العليا للفيروسات الكبدية بوزارة الصحة لا يتم علاج الأطفال أقل من 12 عاما، وسبق وأن توجه أطفال مرضى أصغر سنًا للتأمين الصحي ولم يتم علاجهم بل يتم فقط متابعتهم بإجراء فحوصات المعدة والباطنة لحين وصولهم لسن 12 عاما ليتم علاجهم بالأدوية المعتمدة بالبروتوكول. ومصدر آخر رفض ذكر اسمه أكد أن معهد الكبد القومى بالمنوفية لديه برنامج خاص للعلاج بقسم الأطفال بما فيهم من هم دون الـ12 عاما قبل المرحلة الإعدادية، وهذا القسم يتم تمويله من “تبرعات المواطنين”، وهو ما أكده والد الطفل (آدم) حيث أخبره أحد العاملين بالمعهد بـ”البحث عن متبرع بالعلاج وإرساله من الخارج” حيث يقوم المعهد بالانتظار لحين وصول عدد المرضى لـ10 حالات من الأطفال بعدها يتم مخاطبة متبرعين بإرسال الدواء للمعهد وبدء علاج الأطفال، وذلك بحسب تأكيدات ذوى الأطفال المرضى، واعتمدت اللجنة العليا للفيروسات الكبدية عقار “الإيبكلوزا” هو ما يتم استخدامه حاليًا للعلاج (فيروس سي) للأطفال بداية من 12 عاما بمستشفيات التأمين الصحي.

طبيب معالج بمعهد الكبد- بدون ذكر اسمه- أكد أيضًا أن عقار “هارفوني” لا يتم وصفه وغير مصرح به للأطفال، ويُعالج به كبار السن فقط، بالاضافة لأدوية أخرى مصرية متاحة بالمعهد ونتائجها جيدة وإيجابية جدًا، أما بالنسبة للـ”هارفوني” فكان معتمدا في مصر قبل 5 سنوات تقريبًا، ومع المبادرة الرئاسية للقضاء على (فيروس سي) قامت الحكومة باستيراد أدوية أخرى لها نفس الفاعلية حتى ظهرت الأدوية المصرية بنفس المادة الفعالة وقدمت نتائج إيجابية وناجحة بالنسبة للكبار وليس للأطفال.

عميد المعهد: هارفوني يأتي من تبرعات المواطنين

وجاء رد الدكتور هشام عبدالدايم عميد معهد الكبد القومي بجامعة المنوفية مؤكدًا أن المعهد كان بالفعل يقوم بصرف دواء “هارفوني” للأطفال أقل من 18 و12 سنة، لكن توقف هذا الأمر منذ قرابة عامين بسبب توقف المتبرعين عن إرسال الدواء، ووزارة الصحة لم تقم بإرسال هذا النوع من الدواء للمعهد، وباعتبار أن الدواء مستورد فكان يأتي من متبرعين كل فترة، مؤكدًا أن المعهد يعالج كل الأعمار. وطالب عميد معهد الكبد بالمنوفية بالتواصل مع الدكتور نرمين العدوي رئيس قسم طب الكبد للأطفال بالمعهد القومي بالمنوفية، وبسؤالها حول توافر دواء “هارفوني” ومدى جدوته للأطفال من عدمه طالبتنا بإحالة الأمر وسؤال الدكتورة علا أحمد بقسم الأطفال أكدت أن دواء “هارفوني” غير متوفر بالمعهد منذ سنة لنفس السبب وهو عدم إرسال المتبرع للكمية، ويحاول الأطباء بالتواصل مع المتبرعين لكن دون رد، وأكدت د. علا أحمد أن المعهد يعالج كل حالات (فيروس سي) للأطفال بداية من سن 3 سنين، خاصة وأن “هارفوني” دواء معتمد من هيئة الغذاء والدواء الأمريكية وتم بالفعل علاج أطفال به وتماثلوا للشفاء، لكن نقص العلاج وارتفاع سعره وتوقف المتبرع عن إرساله ما يؤخر وصوله للمعهد. د. “علا” قالت أيضًا: إنه للأسف الشديد بروتوكول التأمين الصحي لعلاج الأطفال مرضى فيروس سي حدد السن بـ12 سنة والوزن لا يقل عن 35 كيلو، وبالتالي يتم حرمان الأطفال المرضى من العلاج بسبب هذه الشروط وشرط السن تحديدًا، وسبق وأن توجهت حالات كثيرة لأطفال من مرضى (فيروس سي) للتأمين الصحي وفشلوا في تلقي العلاج بسبب عدم اتمامهم 12 عاما، وأضافت: حاولنا التواصل مع صيدليات التأمين الصحي لتوفير الدواء أو البديل المصري له والذي يصل سعره حوالي ألفان جنيه لكن للأسف لم يتم توفيره لا المستورد ولا المصري، أما من حيث وصف الدواء على روشتات معهد الكبد فذلك لأن بعض الأطفال المرضى لا يناسبهم سوى “هارفوني” لكنه غير متوفر، ويتم نصح ذويهم بالبحث عن متبرع للدواء أو البدائل له، وأكدوا فشلهم في العثور على الدواء من الصيدليات.

توافق طبي على إيجابية “هارفوني” للأطفال

وبالبحث حول الأمر تواصلت “الأهالي” مع أطباء متخصصين في أمراض الكبد والفيروسات أطفال داخل القاهرة وخارجها، وبعد مراجعة الفحوصات والتقارير الطبية للطفل المصاب أتفق جميعهم على أن الطفل يحتاج للعلاج دون الانتظار لحين اتمامه 12 سنة، أما من حيث العلاج المناسب لحالة الطفل والذي حدده الطبيب المعالج والاستشاري بمعهد الكبد “هارفوني” فقد اختلف حوله الأطباء لحين استكمال بعض الفحوصات المطلوبة، وفي كل الأحوال الكل أجمع على أن الطفل بحاجة للعلاج دون تأخير شهر أو سنة.

شكاوى برلمانية عاجلة للحكومة والتأمين الصحي

عقب طرح “الأهالي” لتفاصيل الاستغاثة على المعنيين ومن بينهم أعضاء مجلس النواب، بادرت النائبة سميرة الجزار عضو مجلس النواب؛ بإرسال شكاوى عاجلة أعقبها طلبات برلمانية عاجلة موجهة لكل من الدكتور حسام المصري المستشار الطبي لرئاسة مجلس الوزراء ورئيس لجنة الاستغاثات الطبية، والدكتور محمد ضاحي رئيس هيئة التأمين الصحي، وطالبت النائبة في الشكاوى “بسرعة التدخل واتخاذ الإجراءات اللازمة لعلاج الأطفال مرضى فيروس سي بشكل عاجل حفاظًا على أرواحهم”. وجاء في نص الشكوى بشأن منع صرف العلاج للأطفال والطلبة دون الـ١٢ عاما طبقًا لبروتوكول لجنة الفيروسات الكبدية بوزارة الصحة، وبالتالي حرمانهم من العلاج دون سبب واضح.

وجاء في نص الشكوى: أنه -وبحسب المعلومات لدينا- يوجد حوالي عشرة أطفال مرضى (فيروس سي) ترددوا الفترة الأخيرة على المعهد القومي للكبد بالمنوفية فقط، علاوة على الأطفال المرضى الذين يترددوا على مستشفيات التأمين الصحي وأعمارهم أقل من ١٢ سنة، وهو ما يهدد حياتهم وتدهور حالتهم الصحية، بالاضافة لتخوفات ذويهم من وصول المرض لمرحلة متطورة وإصابتهم بالتليف الكبدي، خاصة وأن الأطباء بالعيادات الخاصة والذين تم عرض الأطفال المرضى عليهم اتفقوا على ضرورة البدء في العلاج دون الانتظار للوصول لسن معين، فعلى سبيل المثال تم وصف دواء “هارفوني” من قبل معهد الكبد بالمنوفية لطفل عمره 11 سنة تم تشخيص إصابته بفيروس سي، ورغم تأكيدات الأطباء هناك بعدم توافر الدواء بالمعهد أو في الصيدليات الخاصة، وهو أمر غير مفهوم ويسير التساؤلات حول كيفية وصف علاج غير موجود لطفل مريض.

أطباء الصحة نصحوا بـ”هارفوني” للأطفال في مؤتمر طبي 2019

قبل ثلاثة سنوات سبتمبر 2019 وخلال انعقاد مؤتمر الكبد الأفريقي الثاني، تحت رعاية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وجامعة عين شمس، والجمعية الأمريكية لأمراض الكبد، كشفت الدكتورة منال حمدي السيد عضو اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية بوزارة الصحة والسكان وأستاذ أمراض الكبد بجامعة عين شمس، عن ثبوت إمكانية استخدام أحد أدوية فيروس “سي” في علاج الأطفال المصابين بالمرض من سن 3 سنوات، وقالت عضو اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية: إن هيئة الغذاء والدواء الأمريكية “FDA” اعتمدت فعالية دواء “هارفوني” في علاج الأطفال دون مخاطر صحية عليهم، وقالت: إن الأطفال لم يكن لهم أي فرصة للعلاج من فيروس سي في سن صغيرة من قبل نظراً لعدم إقرار أي علاجات لهم في هذا الصدد، ولكن سماح “هيئة الدواء الأمريكية” باستخدامه في سن صغيرة يُعد تحولا جديدا في علاج مرضى فيروس سي من سن صغيرة، وسيتم الاستفادة من هذا الدواء في علاج أى إصابات بين أطفال المدارس أو الأطفال في سن 3 سنوات في مصر بعد ثبوت أمنه وفعاليته في علاج الأطفال.

وكشف – خلال المؤتمر أيضًا – أمجد طلعت مدير عام شركة “إيفا فارما” والوكيل لشركة جلياد العالمية المنتجة لدواء “هارفوني” أن شركته ستعمل على إعادة توفير دواء هارفوني في مصر في أسرع وقت ممكن بعد ثبوت فعاليته وأمانه في علاج الأطفال، وأن “هارفوني” يميزه احتواؤه على مادتين فعالتين في قرص واحد، مما يسهل على المريض أخذ الدواء لمدة 12 أسبوعاً أي قرابة 3 أشهر، ثم يتم شفاؤه من (فيروس سي).

 

مبادرة للكشف عن فيروس سي للمرحلة الإعدادية

وتحت شعار 100 مليون صحة قدم رئيس الجمهورية مبادرة مجانية على مستوى الجمهورية للقضاء على فيروس سي، بدأت في أكتوبر 2018 وانتهت في إبريل 2019، وللعام الخامس على التوالي أعلنت وزارة الصحة والسكان إطلاق المبادرة الرئاسية للكشف عن فيروس سي لطلاب المدارس للمرحلة الإعدادية للعام الدراسي الجارى، والتي بدأت يوم 15 أكتوبر 2022، وذلك ضمن مبادرات رئيس الجمهورية لتحسين الصحة العامة للمواطنين، وتستهدف الحملة فحص 2 مليون و200 ألف طالب بالمرحلة الإعدادية، وتقديم العلاج مجانًا للحالات المكتشف إصابتها، على أن يتم توجيه الحالات الإيجابية من الطلاب المفحصوين إلى لجان الكبد بفروع هيئة التأمين الصحى لإجراء مزيد من الفحوصات والتحاليل، والبالغ عددها 24 لجنة كبد أطفال، تضم أطباء تخصص علاج أطفال ومدربين على بروتوكول العلاج.

 

 

 

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy