بسبب أزمة الدولار..الحكومة تفرض التقشف على النصف الثانى من الموازنة العامة للدولة
فى الوقت الذى تعهد فيه القائم بأعمال محافظ البنك المركزى بوضع سياسة للسيطرة على التضخم وارتفاع أسعار السلع والخدمات مع بداية العام الجديد 2023 إلا أن المؤشرات تشير إلى أن الأمور الحالية وارتفاع الأسعار ربما يستمر فى ظل استمرار أزمة الدولار وعمليات الاستيراد التى قد تشهد تأزما شديدا خلال ؟؟؟؟ المقبلة، خاصة بعد قرارات الحكومة فيما يتعلق بترشيد الإنفاق العام خلال النصف الثانى من العام المالي الحالى 2022-2023.
تشمل قرارات ترشيد الإنفاق وقف الإنفاق على المشاريع الجديدة التي تحتاج إلى سيولة دولارية، واشتراط حصول كيانات الدولة على موافقة وزارة المالية والبنك المركزي قبل تخصيص السيولة الأجنبية. كما يقيّد القرار المسئولين من الحكومة ووكالات الدولة من السفر غير الضروري دون موافقة مسبقة من رئيس الوزراء.
لم يأت قرار رئيس الوزراء فيما يتعلق بترشيد الإنفاق بالدولار، ولكن كانت الحكومة منذ أن برزت أزمة الدولار بشكل كبير على سطح الأحداث الاقتصادية تسعى إلى توفيره من خلال بعض الإجراءات الاحترازية فى ظل عمليات المضاربة الشديدة من جانب السوق السوداء، وفى ظل الصراع الدائر بين الحكومة والقطاع الخاص من جانب آخر.
اتخذت الحكومة القرار خلال اجتماع مجلس الوزراء من أسبوعين تقريبا، بشأن ترشيد الإنفاق بالجهات الداخلة في الموازنة العامة للدولة والهيئات العامة الاقتصادية، وذلك للعام المالي 2022/2023، حيث تضمن القرار عددا من الضوابط العامة وقواعد ترشيد الإنفاق، تحقيقاً للمستهدفات، وتعاملا مع ما نتج من تداعيات للأزمات العالمية الحالية، على ألا تؤثر تلك القواعد، المنصوص عليها في القرار، على أداء الجهات المخاطبة بأحكامه للخدمات التي تؤديها وللدور المنوط بها.
وتشير المعلومات إلى انه رغم هذه الإجراءات فإن أزمة الدولار لن تحل بصفة كلية طالما ظلت الأمور فيما يتعلق بترشيد باستخدام الدولار قاصرة على الحكومة فقط . وفى المقابل فان القطاع الخاص والمستوردين فى ظل العمل بآليات إلغاء الاعتمادات المستندية وخطابات الضمان سوف تستمر الأزمة بل وقد تزداد فى الفترة المقبلة، خاصة أن القطاعات والجهات غير الحكومية سواء منظمات رجال الأعمال والمستوردين ستشكل مساعيهم للحصول على الدولار عبئا عليه وحتى السوق السوداء.
وفى الحقيقة فان الحكومة سبقت القرار بإجراء احترازي فيما يتعلق بتدبير الاحتياجات الأساسية من بعض السلع من الخارج حيث وافق مجلس الوزراء على طلب وزارة التموين والتجارة الداخلية بشأن قيام الهيئة العامة للسلع التموينية بالتعاقد مع حكومات المناشئ المصدرة لسلع الأقماح وزيوت الطعام، وكذا الشركات والموردين لهذه السلع المسجلين بسجل الموردين لدى الهيئة، وذلك في حدود المبالغ المالية المتاحة لدى الهيئة؛ بغرض شراء السلع الغذائية المستوردة من الخارج للعام المالي الحالي، وذلك في إطار السعي لتوافر مختلف السلع، ولا سيما السلع الإستراتيجية بالأسواق المحلية، ومواجهة التداعيات السلبية المستمرة للأزمة العالمية الراهنة.

التعليقات متوقفه