بعد أن قفزت مخصصات دعم العيش والسلع بعد تعويم الجنيه:الحكومة تقرر الدخول فى إنتاج العيش الحر للتخفيف عن الموازنة العامة للدولة

اجتماع مرتقب لتحديد أسعار المحروقات .. خلال أيام

فى الوقت الذى اتخذت فيه الحكومة والبنك المركزى العديد من القرارات والاجراءات فيما يتعلق بالاصلاح المالى وعلميات سعر العملة المحلية، ألقت هذه الإجراءات بتداعياتها على العديد من القطاعات الحيوية الاقتصادية وأصبحت الوزارات فى منافسة مع القطاع الخاص الذى قاد حركة ارتفاع أسعار السلع الأساسية والخدمات.

 وتشير المعلومات إلى أن قطاع السلع الغذائية الأساسية والمقارنات التموينية كانت أحد القطاعات التى تحملت داعيات تحرير سعر العملة، وكذلك مضاربات القطاع الخاص. ففى الوقت الذى وصل فيه سعر الدولار إلى أكثر من 29.6 مقابل الجنيه، قفزت فجأة مخصصات دعم العيش الذى يتم توزيعه على البطاقات التموينية حتى وصل معدل الزيادة فى تلك المخصصات إلى 76% خلال موازنة العام المالى الحالى لتصل إلى أكثر من 90 مليار جنيه مقارنة بما تم تخصصيه فى الموازنة 51 مليار جنيه.

 كما تشير المعلومات إلى أن هذه القفزة فى مخصصات دعم السلع التموينية خاصة العيش البلدى دفعت الحكومة ووزارة التموين والتجارة الداخلية إلى الدخول كلاعب أساسي فى عمليات تداول وبيع العديد من السلع بأسعار ربما أقل قليلا من أسعار القطاع الخاص لتعويض ما ستتحمله من أعباء مالية نتيجة ارتفاع أسعار دعم العيش البلدى.

 قررت وزاره التموين التى تنتج ما يقرب من 270 مليون رغيف عيش بلدى مدعوم يوميا توزيع جزء من هذا الإنتاج بالسعر الحر للمواطنين غير المشمولين بنظام دعم العيش من خلال طرح كروت شحن مسبقة يستطيع من خلالها المواطنين بشحنها شراء احتياجاتهم من العيش البلدى لكن بالسعر الحر، وهو ما يعنى أن جانبا من إنتاج المخابز سيتم بيعه بالسعر الحر، وبالتالى تعويض جانب مما تقدمه من مخصصات مالية فى دعم العيش على أن يتم مراجعة الأسعار شهريا طبقا لسعر التكلفة والقمح ومدخلات الإنتاج .

أوضح وزير التموين فى تصريحاته ردا على تساؤلات الأهالى أن هناك معلومات تفيد قيام بعض من أصحاب المخابز التى تعمل تحت مظلة الوزارة ويزيد عددها على 33 ألف مخبز ببيع العيش بأسعار حرة وهو ما يعد مخالفة وبالتالى من الممكن أن تقوم الوزارة بذلك بدلا من ارتكاب المخابز لمثل هذه المخالفات.

وفى المقابل كذلك تحاول الحكومة وفى إطار ضمان موسم توريد عالٍ للقمح، والتى ستبدأ بعد شهرين تقريبا تشجيع الفلاحين على التوريد طبقا للأسعار الجديدة التى ستعلنها الحكومة خلال الساعات القادمة، وعدم الاحتفاظ به كعلف للحيونات نتيجه ارتفاع أسعار العلف، ودخول هيئة السلع التموينية فى تدبير احتياجات البلاد من الذرة، حيث طرحت لأول مرة مناقصة عالمية لشراء الذرة، وقال وزير التموين أن قيام هيئة السلع التموينية باستيراد الذرة يأتى لتأمين احتياجات البلاد من العلف، وكذلك السيطرة على سعر الردة الذي وصل الى 8500 جنيه للطن فى حين تقوم الوزارة ببيع الردة بسعر 5500 جنيه للطن عن طريق البورصة ونهدف من هذا الاجراء تأمين الاحتياجات خلال موسم توريد القمح ومحاولة التغلب على الارتفاعات العالمية لأسعار الذرة والعلف عموما.

‎من جانب أخر من المقرر خلال الأيام المقبلة اجتماع لجنة تسعير المواد البترولية، وذلك فى محاولة لاعتماد الأسعار خلال الربع الاول من 2023 وكان رئيس الوزراء قد أشار  إلى أن تكلفة لتر السولار الفعلية على الدولة 11 جنيها، ولكن سعره في الأسواق يقدر بنحو 7.25 جنيه، أي هناك ما يقرب من 4 جنيهات تتحملها الدولة لكل لتر، موضحا أن استهلاك الدولة في السنة الواحدة من السولار يقدر بنحو 15 مليار لتر سولار، أي هناك نحو 60 مليار جنيه تتحملها الدولة دعما، وهو ما يعد رقمًا هائلًا.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy