يسرى نصرالله: أفلامي ليست سياسية لكنها تتناول الناس

طرحنا أفكارًا في الحوار الوطني لإنقاذ صناعة السينما ولم تر النور حتي الآن

105

كتب محمود دوير

أكد  المخرج يسرى بأنه لا يؤمن بالحدود وأن الممثلين الذى يعمل معهم أيضا بلا حدود وبدأ تساؤله عن حدود الممثل للمخرج يوسف شاهين أثناء تصوير فيلم “حدوتة مصرية” ووقتها كان موجودا كصحفي وتمرن كمساعد مخرج وظل هذا التساؤل يراوده لسنوات ويقول يسرى نصرالله: فى بلدنا عشنا الكثير من الصعوبات ولكن لدى المصريين غريزة التحدي واليقين ونحن نقاوم الموت والصعوبات التي نواجهها بالفن والفلسفة والتميز فهى بالنسبة لنا غريزة البقاء.

وأضاف خلال ندوة تكريمه ضمن فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي الدولى الـ 45  بأنه كمخرج يحاول أن يظهر الإنسان الحقيقى لذلك لا أختار ممثلا على عكس طبيعته أو أقوم بلى الحقيقة ومحاولة فرض شخصية معينة عليه ويجب أن يكون الممثل مستمتعا أيضا بالعمل، وهذا ما شاهدته في لوكيشنات تصوير يوسف شاهين فيكون هناك حالة من الحب والاستمتاع، وأنا أحب الممثل ولا أختارهم على أساس شباك التذاكر والإيرادات، إنما أختار الشخص المناسب للدور على ممثل وهى لا تشبهه، وعلى سبيل المثال حدث ذلك معى، أثناء التحضير لفيلم “مرسيدس” وطلب منى أحمد زكى وقتها ان يشارك في بطولة الفيلم، ولكنى رفضت لأنني لم أجده مناسبا للشخصية، وأن الدور لشخص أبيض وله مواصفات معينة لا تنطبق على أحمد زكى، وهو بالطبع فنان عظيم واختلفنا سويا، وحاول أن يقنعنى بأنه ممثل ويستطيع تقديم كافة الأدوار ولكنى لم اقتنع بذلك.

وأوضح يسرى نصرالله عن سر استعانته بشخصيات حقيقية وغير ممثلين في أولى تجاربه الإخراجية بفيلم “سرقات صيفية” ويقوم بذلك أيضا في معظم أفلامه ويقول: أنا من جيل الستينيات وشاهدت وأعجبت بتجارب لأفلام من أمريكا اللاتينية وفرنسا وإيطاليا ولكن المنظومة الإنتاجية في مصر مختلفة، ولم يتحمس أي منتج للفيلم بدون نجوم وذهبت ليوسف شاهين واقترح علي إنتاجه، وبالفعل بدأت في ذلك بكل مما أملك وكان 50 ألف جنيه، وبدأت التصوير والفيلم عرض في “كان” وفي سينمات فرنسا لمدة 7 أشهر تقريبا، وعرض في مصر لمدة شهرين فقط بسينما كريم، وأن فيلم “مرسيدس” خرج من رحم فيلم “صبيان وبنات” وكان نتاج تجربة سفرى وإقامتي ببيروت، ونتيجة تجاربي المتراكمة وعن فكرة التمسك بالمدينة، وعادةً في أفلامي هناك تيمة ثابتة عندي، وهى الفقدان ليس للأشخاص فقط، ولكن الفقدان سواء شيئا فقدته بالفعل أو أحاول التمسك به حتى لا أفقده.

وحول أزمة السينما المصرية قال: إنه في السنوات الأخيرة نشهد عددًا مميزًا من الأعمال المصرية التي تحقق جوائز عالمية, وهذا أمر جيد، لافتا إلى أن الأزمة تكمن في غياب تشريح أو مؤسسة رسمية كبرى تهتم وتدعم وتخطط للنهوض بالسينما مثل النموذج المغربي أو الفرنسي أو غيرهما في بلدان العالم.

معربا عن أسفه من فرض رسوم مبالغ فيها لمجرد السماح لصناع الفن بالتصوير في شوارع مصر مما يزيد من الأعباء علي المنتج.

وأكد نصر الله انه شارك مع العديد من صناع الفن والمتخصصين وقدمنا أفكارا لم ترِ النور حتي الآن ونأمل أن يتم تفعيلها قريبا.

وأكد نصرالله أن أفلامه ليست سياسية -كما يقول البعض- باستثناء فيلم “الماء والخضرة والوجه الحسن”، وأن أفلامه دائما ما تكون مرتبطة بحدث معين تاريخي وجلل، وأنا لا أقدم الحدث نفسه بل تأثير هذا الحدث على المواطن والإنسان، ولا أقصد ان يكون هناك خلفية سياسية لأى فيلم من أفلامي، وواجهت ذلك في فيلم “سرقات صيفية ” مع الرقابة أنني ضد الرئيس عبد الناصر، وهذا غير صحيح على الإطلاق، إنما الفيلم يتحدث عن عائلة إقطاعية وتأثير القرارات عليها، فأنا أتناول الجانب الإنساني، وفى فيلم “مرسيدس” عن لحظة انهيار الكتلة الشرقية وموت الرئيس جمال عبد الناصر، وفى فيلم “المدينة” الحدث هو؛ هدم منطقة روض الفرج، وتحدثت عن القضية الفلسطينية بفيلم “باب الشمس”، وبالنسبة لى الفيلم شخصيات ومكان، والسينما بالنسبة لى هي الناس، واعتبر أن ما يقوم بصنع فيلم من أجل قول رأيه في شيء معين فهذا يقال في مقال وليس في فيلم، لذلك أحب الأفلام إلى قلبي فيلما مرسيدس والكيت كات لأنهما عن الناس وتم تصويرهما في الشارع.

وحول فيلم قبل الموقعة قال سرى نصرالله إنه تحدث مع الفنان باسم سمرة أثناء موقعة الجمل عن كيف يقوم الناس الذى تعرفت عليهم عن قرب بنزلة السمان بذلك، وكنت أصدق أنهم دخلوا الميدان بأسلحة، ولكن باسم سمرة أخذني لهم وعرفت كل الحقيقية، ومن هنا خرج فيلم «بعد الموقعة».

محمود دوير

 

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy