إيران ترفض أي تدخل أمريكي وترامب يتوعد بالسيطرة على الممر الاستراتيجي
تصاعدت حدة التوتر حول مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية في العالم، بعد تبادل التهديدات بين الولايات المتحدة وإيران، على خلفية تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن فرض السيطرة الأمريكية على المضيق، ورد إيراني حازم برفض أي تدخل في إدارته.
وقال المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء الإيراني، إبراهيم ذو الفقاري، إن ما وصفه بـ”المغامرات الأمريكية للتدخل في إدارة مضيق هرمز” يشكل تهديدًا مباشرًا لأمن المنطقة والتجارة الدولية وحركة ناقلات النفط، مؤكدًا أن طهران “لن تسمح مطلقًا” للولايات المتحدة بالتدخل في إدارة هذا الممر الحيوي.
وأضاف المسؤول العسكري الإيراني أن تعاون بعض دول المنطقة مع واشنطن، بحسب تعبيره، ساهم في زيادة مخاطر اتساع نطاق الصراع، محذرًا من تداعيات أي خطوات قد تؤدي إلى تصعيد جديد في المنطقة.
وجاءت التصريحات الإيرانية ردًا على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده ستسيطر على مضيق هرمز، وستفرض رسومًا مقابل حمايته، معتبرًا أن إيران لم تعد تمتلك القدرة على التأثير في حركة الملاحة عبر هذا الممر الاستراتيجي.
وقال ترامب، خلال اتصال هاتفي مع برنامج “فوكس آند فريندز”، إن الولايات المتحدة أصبحت صاحبة النفوذ الأكبر في المضيق، مضيفًا أن واشنطن كان ينبغي أن تواجه ما وصفه بالتهديد الإيراني منذ عقود.
وفيما يتعلق بالمفاوضات مع طهران، كشف ترامب أن مسؤولين إيرانيين عقدوا اجتماعًا استمر 11 ساعة مع الجانب الأمريكي، وأنه تم الاتفاق خلاله على جميع الملفات، قبل أن تطلب إيران لاحقًا إدخال تعديلات على ما تم التوصل إليه.
كما أكد الرئيس الأمريكي أن إيران تتعرض لما وصفه بـ”هزيمة ساحقة” في المواجهة الحالية، مشيرًا إلى تعرض قدراتها البحرية والجوية والصاروخية لأضرار كبيرة، فضلًا عن مقتل عدد من القادة الإيرانيين خلال الصراع، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
وفي ظل تصاعد التوتر، أظهرت بيانات تتبع حركة السفن تراجع أعداد الناقلات التي عبرت مضيق هرمز، حيث سجل يوم الأحد أدنى مستوى للعبور منذ أسابيع، وسط مخاوف متزايدة بشأن سلامة الملاحة في المنطقة.
وأشارت البيانات إلى عبور عدد محدود من ناقلات النفط للمضيق، بينما لم تُسجل حركة لناقلات الغاز الطبيعي المسال خلال مطلع الأسبوع، في مؤشر على تأثر حركة الشحن بالتوترات الأمنية المتصاعدة.
من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها نفذت موجة جديدة من الضربات ضد إيران، استهدفت عشرات المواقع باستخدام ذخائر دقيقة التوجيه.
وفي المقابل، قال الحرس الثوري الإيراني إن قواته البحرية أوقفت سفينتين في مضيق هرمز خلال الساعات الماضية، بعد تعطيل أنظمتهما، دون الكشف عن هويتهما أو تفاصيل إضافية بشأن الواقعة.
وتبقى أزمة مضيق هرمز في صدارة المخاوف الدولية، نظرًا لأهميته في نقل نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية، وسط تحذيرات من أن أي تصعيد عسكري قد ينعكس على أسواق النفط وحركة التجارة الدولية.

التعليقات متوقفه