“اقتصاد الشباب”.. مبادرة قومية لتحويل طاقات الشباب إلى مشروعات وفرص عمل في المحافظات

3

أطلقت وزارة الشباب والرياضة مبادرة قومية تحت اسم ” اقتصاد الشباب “، تستهدف تعظيم الاستفادة من الطاقات الشبابية، وخلق منظومة متكاملة لتأهيل الشباب ودعم أفكارهم وتحويلها إلى مشروعات واقعية قابلة للنمو.

وأكد الدكتور حسن مصطفى مساعد وزير الشباب والرياضة للتحول الاستراتيجي والاستدامة أن المبادرة تمثل رؤية متكاملة تقوم على دراسة الإمكانات المتاحة داخل الوزارة، وبناء خطة تعاون مع مختلف الوزارات والجهات الشريكة، بهدف تحقيق تأثير ملموس ومستدام في حياة الشباب المصري.

وأوضح أن أهمية المبادرة تنبع من حجم الثروة البشرية التي تمتلكها مصر، حيث تضم الفئة العمرية من 18 إلى 29 عامًا أكثر من 21 مليون شاب وفتاة، في الوقت الذي يحتاج فيه سوق العمل سنويًا إلى أكثر من مليون و300 ألف فرصة عمل، ما يجعل توفير فرص جديدة وسد الفجوة الحالية التي تتراوح بين 750 و800 ألف فرصة سنويًا تحديًا رئيسيًا تسعى المبادرة للمساهمة في مواجهته.

وأشار مساعد وزير الشباب والرياضة إلى أن المبادرة تعتمد على إعادة توظيف أصول الوزارة، وعلى رأسها مراكز الشباب المنتشرة في المحافظات، وتحويلها إلى منصات اقتصادية وتنموية ترتبط بالميزات التنافسية لكل منطقة، بما يتيح تدريب الشباب وتأهيلهم لإنشاء مشروعات تتناسب مع طبيعة واحتياجات محافظاتهم.

 

وأضاف أن الوزارة تعمل على إعداد برامج متخصصة لتطوير مهارات الشباب، ودعم أصحاب الأفكار والمشروعات الناشئة، بما يسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي، ويفتح مسارات جديدة أمام الشباب بعيدًا عن النمط التقليدي للبحث عن فرص العمل.

وأكد الدكتور حسن مصطفى أن المبادرة تنفذ بروح تكاملية بين مؤسسات الدولة، بتوجيه من جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة، من خلال التعاون مع عدد من الوزارات، من بينها وزارات التخطيط والتنمية الاقتصادية، والتنمية المحلية، والتعليم، والاستثمار، والمالية، باعتبار أن ملف الشباب يمثل محورًا مشتركًا في خطط التنمية الوطنية.

ولفت إلى أن توحيد الجهود بين الجهات المختلفة يمثل عنصرًا أساسيًا لتعظيم نتائج المبادرة على المدى المتوسط والبعيد، مؤكدًا أن مصر تمتلك ثروة كبيرة من الأفكار والطموحات الشبابية، وأن التحدي الحقيقي يكمن في توفير منظومة منظمة لتحويل هذه الأفكار إلى مشروعات ناجحة.

وأشار إلى أن التعاون بين وزارة الشباب والرياضة ووزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية يعكس اهتمام الدولة بإطلاق مبادرات ذات تأثير حقيقي، موضحًا أن العمل المشترك يستهدف الوصول إلى نموذج عملي يحقق استفادة مباشرة لكل شاب مصري.

وفي إطار التنفيذ، أوضح مصطفى أن المرحلة الأولى تتضمن حصر مراكز الشباب واختيار عدد منها داخل كل محافظة لتكون مراكز نموذجية مضيئة، يتم تطويرها وتجهيزها بقاعات تدريب ومعامل متخصصة لدعم الأفكار والمشروعات، إلى جانب عقد شراكات مع القطاع المصرفي والقطاع الخاص والجهات الدولية لتوفير الدعم الفني والتمويلي اللازم.

كما كشف عن إعداد قاعدة بيانات دقيقة لقياس تأثير المبادرة ومتابعة نتائجها، مع وضع أكثر من سبعة معايير رئيسية لدراسة الفجوات وتقييم الاحتياجات، بما يضمن أن تكون البرامج التدريبية قائمة على أسس علمية وقابلة للقياس.

وتسعى مبادرة ” اقتصاد الشباب” إلى بناء جسر بين طموحات الشباب واحتياجات الاقتصاد، عبر تحويل مراكز الشباب إلى منصات للإبداع والإنتاج، ودعم جيل جديد من رواد الأعمال القادرين على المساهمة في تحقيق التنمية وبناء مستقبل اقتصادي أكثر استدامة.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy