حزب العدل ينتقد زيادة أسعار الكهرباء: المواطن يتحمل كلفة الديون وتراجع الدور الاجتماعي للدولة

26

انتقد حزب العدل قرار الحكومة زيادة أسعار الكهرباء بمتوسط يبلغ نحو 12%، معتبرًا أن القرار يعكس استمرار تحميل المواطنين أعباء الأزمة المالية، ويثير تساؤلات بشأن استقرار السياسات الاقتصادية، وذلك بعد إعلان الحكومة قبل أسابيع عدم تطبيق أي زيادات على أسعار الكهرباء للاستهلاك المنزلي اعتبارًا من أول يوليو 2026.

وقال الحزب، في بيان، إن الحكومة بررت الزيادة بارتفاع تكلفة إنتاج الكهرباء، وتحمل قطاع الكهرباء أعباء مالية تتجاوز 100 مليار جنيه، إلى جانب استمرار دعم شرائح الاستهلاك بنسب تتراوح بين 12% و75%.

ورأى الحزب أن الأزمة لا تقتصر على زيادة أسعار الكهرباء، وإنما ترتبط بما وصفه بتزايد الاعتماد على المواطنين باعتبارهم “الحل الأخير” لمواجهة الضغوط المالية، مشيرًا إلى أن مديونية وزارة الكهرباء لوزارة البترول بلغت نحو 480 مليار جنيه بنهاية يونيو، بزيادة تقارب 90 مليار جنيه خلال ستة أشهر، رغم الزيادات المتتالية في الأسعار.

وأضاف البيان أن نحو 64% من استخدامات الموازنة العامة يذهب إلى خدمة الدين، وهو ما يؤدي، بحسب الحزب، إلى تقليص الموارد المخصصة للتعليم والصحة والحماية الاجتماعية والاستثمار والخدمات العامة.

كما أرجع الحزب ارتفاع تكلفة إنتاج الكهرباء إلى تراجع إنتاج الغاز الطبيعي محليًا، وزيادة الاعتماد على الغاز المستورد الأعلى تكلفة، مؤكدًا أن المواطن يتحمل في النهاية أعباء ارتفاع تكلفة الطاقة، وتراكم الديون، والتشابكات المالية، وتراجع الإنتاج المحلي.

وأشار البيان إلى أن الحكومة تؤكد استمرارها في تحمل جزء من تكلفة الكهرباء لمختلف شرائح الاستهلاك، إلا أن الحزب اعتبر أن هذه النفقات تمول في نهاية المطاف من أموال المواطنين، سواء عبر الضرائب أو الدين العام أو التضخم أو تراجع الإنفاق على الخدمات العامة.

وأكد حزب العدل أنه لا يعارض الإصلاح الاقتصادي أو إعادة هيكلة الدعم، لكنه يرفض، بحسب البيان، أن يقتصر الإصلاح على زيادة الأعباء على المواطنين دون تحقيق تحسن في كفاءة الإدارة المالية أو الحد من تراكم الدين العام.

واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على أن قرار زيادة أسعار الكهرباء يعكس أزمة أوسع تتعلق بتراكم الدين، وضيق الحيز المالي، وتراجع الدور الاجتماعي للدولة، متسائلًا عن مستقبل العقد الاجتماعي بين المواطن والحكومة في ظل استمرار تحميل المواطنين كلفة الأزمات الاقتصادية.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy