وزير البترول الأسبق يكشف مفاجأة بشأن واردات مصر.. 35 مليون طن لسد فجوة الاستهلاك

20

عاد قطاع البترول في مصر إلى تطبيق سياسات التحوط مجددًا، في محاولة لمواجهة تداعيات تراجع الإنتاج المحلي وتقلبات أسعار الطاقة عالميًا، بالتزامن مع الاعتماد على الاستيراد لتوفير جانب من احتياجات السوق المحلية.

وكشف أسامة كمال، وزير البترول الأسبق، أن حجم استهلاك مصر من المواد البترولية يبلغ نحو 80 مليون طن سنويًا، في حين تستورد الدولة قرابة 35 مليون طن لتغطية جزء من احتياجات السوق، بما يعكس حجم الفجوة بين الإنتاج المحلي ومعدلات الاستهلاك.

وأوضح أسامة كمال، أن عددًا من المنتجات البترولية يأتي في مقدمة الواردات لتلبية احتياجات السوق، وعلى رأسها البوتاجاز والسولار والغاز، في ظل عدم كفاية الإنتاج المحلي لتغطية الطلب المتزايد.

وأشار وزير البترول الأسبق إلى أن عودة سياسات التحوط تأتي في توقيت يشهد فيه سوق الطاقة العالمي حالة من التذبذب، الأمر الذي يجعل تأمين الاحتياجات البترولية وتقليل مخاطر تقلب الأسعار من الملفات التي تحظى بأهمية متزايدة.

وحذر كمال من أن ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا لا يتوقف تأثيره عند قطاع البترول وحده، بل يمتد إلى مختلف القطاعات الاقتصادية، إذ تنعكس زيادة تكلفة الطاقة على أسعار السلع والخدمات، بما قد يفرض ضغوطًا إضافية على الأسواق والمستهلكين.

وأكد أن التعامل مع المتغيرات المتسارعة في سوق الطاقة العالمي يتطلب تعزيز أدوات التحوط، إلى جانب العمل على تأمين احتياجات السوق المحلية وتنويع مصادر الطاقة وزيادة الإنتاج المحلي، للحد من تأثيرات الأسواق الخارجية وتقلبات الأسعار العالمية.

وشدد وزير البترول الأسبق على أن تقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك يظل أحد المحاور الرئيسية للتعامل مع تحديات سوق الطاقة، خاصة مع اعتماد مصر على واردات كبيرة من المنتجات البترولية.

ولفت إلى أن ارتفاع تكلفة الطاقة عالميًا يمثل عاملًا مؤثرًا في حركة الأسعار داخل الأسواق، ما يجعل تأمين الإمدادات واستقرار مصادر الطاقة، بالتوازي مع دعم الإنتاج المحلي، من أبرز الملفات التي تحتاج إلى اهتمام خلال المرحلة المقبلة.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy