شراكة جديدة في العلمين.. مراكز الشباب تتحول إلى منصات للتنمية وتمكين المصريين

3

شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم بمدينة العلمين الجديدة، توقيع بروتوكول تعاون استراتيجي بين وزارة الشباب والرياضة والتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، في خطوة تستهدف تحويل شبكة مراكز الشباب المنتشرة بمختلف المحافظات إلى منصات أكثر فاعلية لخدمة المجتمع ودعم جهود التنمية.

ووقّع البروتوكول عن وزارة الشباب والرياضة جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، وعن التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي المهندس خالد عبد العزيز، رئيس مجلس الأمناء، بحضور عدد من قيادات الوزارة والتحالف ومؤسسات العمل الأهلي والتنموية.

ويرتكز البروتوكول على تعظيم الاستفادة من شبكة مراكز الشباب التابعة للوزارة، والتي تضم أكثر من 4500 مركز موزعة على مختلف محافظات الجمهورية، من خلال تنفيذ برامج ومبادرات مشتركة تستهدف توسيع نطاق الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز تمكين الشباب، وفتح مسارات جديدة للمشاركة المجتمعية.

ومن أبرز محاور التعاون، إتاحة مراكز الشباب لتنفيذ الأنشطة المشتركة وفق آلية موافقة مركزية موحدة، بما ييسر عمل المؤسسات المشاركة ويجنبها تعدد الموافقات الفردية، ويتيح سرعة أكبر في تنفيذ المبادرات على الأرض.

ويحمل البروتوكول جانبًا اقتصاديًا لافتًا، من خلال إنشاء وتشغيل حاضنات أعمال ريفية في ما لا يقل عن 449 مركز شباب، مع ربط المستفيدين بفرص التمويل والتدريب المهني وبرامج دعم ريادة الأعمال.

ويستهدف هذا المسار منح الشباب في المناطق الريفية أدوات عملية للانتقال من البحث عن فرص العمل إلى خلق مشروعات وفرص اقتصادية جديدة، بما يدعم جهود التمكين الاقتصادي والتنمية المحلية.

كما يشمل التعاون تفعيل أكاديمية افتراضية لتأهيل العاملين في مجال المجتمع المدني، وتنفيذ برامج متخصصة في التدريب الرقمي والتكنولوجي، بما يواكب التحولات المتسارعة في سوق العمل واحتياجات المؤسسات التنموية.

ويمتد نطاق الشراكة إلى المجال الصحي والمجتمعي، من خلال تنظيم القوافل الطبية والتعليمية، وفي مقدمتها قوافل “إيد واحدة”، إلى جانب برامج التوعية والوقاية الصحية، ومكافحة الأنيميا والسمنة لدى طلاب التعليم الفني.

وفي ملف التطوع، يتضمن البروتوكول تنظيم أسبوع للتطوع في 500 قرية، فضلًا عن ربط منصة “إنسان” للتطوع بقاعدة بيانات المتطوعين لدى الجهات التابعة لوزارة الشباب والرياضة، بما يعزز تنظيم العمل التطوعي وتوسيع قاعدة المشاركة المجتمعية.

كما تتضمن مجالات التعاون تنظيم مواسم رياضية للتحالف، وتنفيذ أنشطة تستهدف دمج الأشخاص ذوي الإعاقة والفئات الأولى بالرعاية، إلى جانب دعم إنشاء وحدات للمرأة المنتجة وتوفير برامج التدريب والتأهيل المهني للسيدات والفتيات.

ولا يتوقف التعاون عند البرامج الرياضية والتنموية التقليدية، إذ يستهدف البروتوكول توظيف مراكز الشباب كنقاط ارتكاز لوجستية يمكن الاستفادة منها في جهود الاستجابة للأزمات والكوارث والطوارئ، بما يمنح هذه المنشآت دورًا إضافيًا في دعم المجتمعات المحلية وقت الحاجة.

كما يتضمن الاتفاق تصميم آليات تمويل مبتكرة، من بينها المساهمات المجتمعية للشركات والتمويل القائم على الأثر الاجتماعي، بالتوازي مع تعزيز تبادل البيانات والتعاون مع مرصد بيانات العمل الأهلي التابع للتحالف، لإعداد مؤشرات تساعد على قياس الأثر التنموي وفقًا للمعايير الدولية.

وأكد جوهر نبيل أن البروتوكول يعكس حرص وزارة الشباب والرياضة على إتاحة شبكة مراكز الشباب أمام مؤسسات العمل الأهلي الجادة والقادرة، بما يعظم الاستفادة من هذه المنشآت باعتبارها أصلًا وطنيًا يمكن توظيفه لخدمة الشباب والمجتمع.

 

وأشار إلى أن الوزارة تواصل العمل على تعميق هذا النهج وتعزيز التعاون مع مختلف مؤسسات الدولة والجهات المعنية بالتنمية، بما يضمن وصول البرامج والخدمات إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين.

من جانبه، أعرب المهندس خالد عبد العزيز، رئيس مجلس أمناء التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، عن تقدير التحالف للدعم الذي تقدمه الدولة المصرية لهذا المسار، مؤكدًا أن البروتوكول يفتح آفاقًا واسعة أمام مؤسسات التحالف للوصول إلى الفئات المستهدفة في مختلف أنحاء الجمهورية.

ولفت إلى أهمية التعاون، خصوصًا في المناطق الريفية التي تمثل جزءًا رئيسيًا من شبكة مراكز الشباب المستهدفة، بما يعزز قدرة مؤسسات العمل الأهلي على تنفيذ مبادراتها والوصول بالخدمات إلى المستحقين بصورة أكثر اتساعًا وكفاءة.

وشهدت فعاليات اليوم بمدينة العلمين الجديدة أيضًا توقيع عدد من بروتوكولات التعاون الثنائية بين محمد سعيد مازن، الوكيل الدائم لوزارة الشباب والرياضة، وعدد من المؤسسات التنموية الأعضاء في التحالف الوطني، من بينها مؤسسة مصر الخير، ومؤسسة الصديقية، ومؤسسة صناع الخير للتنمية.

وتأتي هذه الاتفاقيات باعتبارها خطوة تنفيذية لتفعيل البروتوكول الرئيسي بين وزارة الشباب والرياضة والتحالف الوطني، بما يوسع دائرة الشراكة مع مؤسسات العمل الأهلي، ويدعم تنفيذ البرامج والمبادرات التنموية في مختلف المحافظات.

ويعكس هذا التحرك توجهًا نحو دمج الإمكانات الحكومية مع قدرات المجتمع المدني، والاستفادة من الانتشار الجغرافي لمراكز الشباب في تقديم خدمات وبرامج أكثر تنوعًا، بما يضع هذه المنشآت في قلب منظومة التنمية المجتمعية.

ويأتي توقيع البروتوكول في إطار جهود الدولة المصرية لتعزيز الشراكة بين مؤسسات الدولة ومنظمات العمل الأهلي، وتعظيم الاستفادة من الأصول والمنشآت العامة في خدمة المواطنين، بالتوازي مع دعم بناء الإنسان وتمكين الشباب والمرأة وتعزيز المشاركة المجتمعية.

ومع انتشار آلاف مراكز الشباب من المدن الكبرى إلى القرى والمناطق الريفية، تراهن الشراكة الجديدة على تحويل هذه المنشآت من مجرد أماكن لممارسة الأنشطة الرياضية إلى منصات متكاملة للتدريب والتمكين والصحة والتطوع وريادة الأعمال والاستجابة المجتمعية، بما يعزز فرص تحقيق أثر تنموي مستدام يصل إلى شرائح أوسع من المصريين.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy