قائد الجيش اللبناني: لن نتخلى عن الدفاع عن كل شبر من أرض لبنان.. وتدريبات بالذخيرة الحية تعزز الجاهزية

وجّه قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل رسالة حاسمة بشأن دور المؤسسة العسكرية، مؤكدًا أن الجيش لن يتراجع عن مهامه الأساسية في حماية البلاد والدفاع عن أراضيها، وذلك خلال حضوره مناورة عسكرية بالذخيرة الحية في جرود بلدة بريتال بمحافظة البقاع شرقي لبنان.

ونفذ المناورة فوج الحدود البرية الرابع ووحدات من القوات البرية، بمشاركة القوات الجوية، في إطار التدريبات الهادفة إلى رفع مستوى الجاهزية وتعزيز التنسيق بين مختلف وحدات الجيش، في ظل تحديات أمنية متصاعدة تشهدها مناطق عدة من البلاد.

وعقب انتهاء المناورة، تفقد العماد هيكل قيادة فوج الحدود البرية الرابع، حيث افتتح غرفة العمليات واطلع على تجهيزاتها الحديثة المستخدمة في مراقبة الحدود وحمايتها، كما افتتح نصبًا تذكاريًا لشهداء الفوج.

وأشاد قائد الجيش بأداء العسكريين، مشددًا على أهمية التدريب المستمر والتكامل بين مختلف الوحدات، موضحًا أن قيادة المؤسسة العسكرية تعمل على تطوير قدراتها بالاعتماد على الإمكانات الذاتية، بالتوازي مع الاستفادة من الدعم الذي تقدمه الدول الصديقة والشقيقة.

وقال هيكل إن جهود الجيش وتضحيات عناصره تستهدف الحفاظ على أمن لبنان واستقراره الداخلي، موجهًا رسالة إلى العسكريين بقوله: «من لا يشبه جيشه لا يشبه وطنه».

وحسم قائد الجيش موقف المؤسسة العسكرية، مؤكدًا: «لن نتخلى عن مهماتنا الأساسية في الدفاع عن كل شبر من أرضنا».

وتأتي تصريحات هيكل في وقت يواجه فيه الجيش اللبناني تحديات كبيرة، في مقدمتها استكمال انتشاره على كامل الأراضي اللبنانية، بما يشمل الجنوب ومناطق في البقاع، ضمن مساعٍ لتعزيز حضور الدولة وحصر حمل السلاح بالمؤسسات الرسمية.

ويواجه هذا الانتشار عقبات ميدانية، إذ أعلن الجيش اللبناني، الأربعاء، أن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على جنوب لبنان تعرقل استكمال انتشاره وعودة الأهالي، مشيرًا إلى تفجير القوات الإسرائيلية منشآت مدنية ومنازل في بلدة زوطر الشرقية بمحافظة النبطية.

واعتبر الجيش أن استمرار هذه الاعتداءات يعكس، بحسب بيانه، نهجًا تدميريًا يهدف إلى إلحاق أكبر قدر من الضرر بالقرى والبلدات الجنوبية وعرقلة جهود إرساء الاستقرار.

ورغم توقيع لبنان وإسرائيل، في 26 يونيو الماضي، اتفاق إطار برعاية أمريكية، لا تزال الاعتداءات الإسرائيلية مستمرة، في تطور يزيد الضغوط على الدولة اللبنانية ومؤسساتها العسكرية.

وينص الاتفاق على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها، إلى جانب ترتيبات تتعلق بحصر السلاح في إطار المؤسسات الرسمية.

وبحسب البيانات الواردة في النص، أسفرت الاعتداءات الإسرائيلية منذ 2 مارس الماضي عن 4 آلاف و335 شهيدًا و12 ألفًا و277 جريحًا، فيما لا تزال إسرائيل تحتفظ بمواقع في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب السابقة، فضلًا عن توغلات خلال العدوان الأخير.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy