ماجدة موريس تكتب :الجونة في عين مشاهد…ما هو الفارق بين المشارك والمشاهد ؟
ماجدة موريس تكتب :الجونة في عين مشاهد…ما هو الفارق بين المشارك والمشاهد ؟
الاجابة عرفتها بنفسي ولأول مرة بعد سنوات طويلة، وحيث منعتني ظروف صحية طارئة من السفر الي مهرجان الجونة السينمائي في دورته التاسعة، ولأنني ذهبت إليه في كل دوراته قبلها، فإنني أدركت ان الخسارة الأكبر هي الأفلام المهمة التي كنت أنا وغيري من المدعوين المحبين للسينما نجري إليها من عرض لآخر، وتمنيت أن يعوضني مهرجان القاهرة السينمائي القادم في نوفمبر بأفلام أخرى مهمة، ولكن بارقة أمل لاحت وقتها، هو الإعلان المكثف عن قيام قناة النهار بنقل أحداث المهرجان، النهار شبكة لها قنوات موجودة أضافت إليها قناة جديدة بدأت بمهرجان الجونة لكن افتتاحها الرسمي سيكون يوم 31 أكتوبر، بعد ثلاثة أيام من الآن وفقا لإعلانها، ومن هنا كانت تغطيتها للمهرجان فرصة مهمة ليعرفها ملايين المشاهدين سواء ممن يحبون السينما كفن أو يحبون رؤية المهرجانات بكل ما تقدمه لهم من تنوع وبهجة ودهشة خاصة في حفلتي الافتتاح والختام، ولا ننسي حكاية (الرد كاربت) أي السجادة الحمراء التي يمر عليها النجوم وتتباري مقدمات الحفل في الحديث معهم قبل دخولهم القاعة، وقد تمنيت كثيرًا وأنا أتابع الافتتاح عن بعد من شاشة تليفزيوني أن تكون التغطيات الأخرى قادرة علي إدخالي أنا وكل المتابعين من بيوتهم إلى أهمية وعمق ما يقدمه المهرجان عن السينما كعادته.
من الندوات .. للتقديم
لعل الجانب الأهم من تغطيات المهرجان كما رأيتها عن بعد كان من خلال بعض الندوات التي شارك فيها بجانب النجوم كتاب ومخرجون وخبراء، ولكننا كمشاهدين لم تتح لنا الندوات كاملة برغم أهمية بعضها وإنما أجزاء منها، كما أن التركيز علي الصور الخارجية للمكان كان مبالغا فيه برغم حجمه الكبير، وهو ما أضاف بعض الغموض للمشاهد في المقارنة بين هذا المكان الكبير جدا والعدد المحدود للمشاركين في الندوات، وهو ما ساهم فيه أيضا المصورون الذين صوروا ندوات عديدة عن بعد فرأينا الضيوف المتحدثين بصعوبة وسط صفين من الجمهور، وهو ما لم يحدث في كل التغطيات، خاصة في تغطيات قسم السيني جونة، إلا ان الواضح هنا أن المشاهد لم يكن ضمن اهتمامات المسؤولين عن التغطية بالقدر الكافي، وهو ما بدأ أكثر في موضوع تقديم فقرات المهرجان طوال فترته، والذي تناوبت عليه ثلاثة مقدمات، راغدة شلهوب، ومفيدة شيحة وراندا جبر التي كانت الأفضل في تقديري رغم انها المرة الأولى لها علي هذه الشاشة، بينما قدمت شلهوب الفقرات كما تقدم برامجها علي القناة، أما مفيدة شيحة فقد حاولت نزع تخصصها السابق كمقدمة برنامج عن النساء بتقديم نفسها كنجمة من النجوم، لقاءات سريعة جدا وإجابات عن الأسئلة قبل أن يجيب الضيف! وكأننا نجلس أمام الشاشة الصغيرة لأجلها وليس لأجل المهرجان، وفي النهاية استطاع كل هذا أن ينقل إلينا بعض مما جري في حدث سينمائي وفني مهم، ولكن ليس كما كنا نتمناه.

التعليقات متوقفه