اكتشاف الفيروس الغامض الذى قتل أطفال « شبرا الخيمة »

أرجع الدكتور محمد عز العرب،المستشار الطبي للمركز المصري للحق فى الدواء و رئيس وحدة الأورام بالمعهد القومي للكبد،أن الأعراض التي ظهرت على الأطفال والأسرتين المتواجدين فى شبرا الخيمة، ليست أعراض فيروس”الروتا “ كما ردد بعض الأطباء بمستشفى حميات العباسية.
وأضاف أنه وبنسبة كبيرة طبقا لما وصل إليه من مصادر بالصحة،أن يكون الفيروس الذي قضى على حياة ثلاثة أطفال هو فيروس “ ادينو”، لافتا إلى انه تم استخلاص هذا الفيروس من احد أفراد الأسر،التي أصيبت فى شبرا الخيمة،وان أعراضه تتسبب فى نزلات معوية وتؤدى إلى مضاعفات فى الجهاز التنفسي والجهاز العصبي والالتهاب المخي، و أن فيروس “ ادينو “ تظهر أعراضه نتيجة تناول طعام أو شراب ملوث، و هو فيروس معدي ينتقل عن طريق الطعام و الشراب و الهواء و الرذاذ المتطاير.
فيروس “ أدينوا “،هو حمة تحتوي على حمض اللا أكسيد النووي “ دي إن أي” حجمها حوالي 65 نانومت، فهناك حوالي 33 نوعا تصيب الإنسان وتسبب التهابا فى الطرق التنفسية العليا،فقد تأتي بشكل أوبئة بين المجندين والطلاب،ولا علاقة لها بحمات الأنفلونزا، ولكن الأوبئة المسببة لهذا الفيروس قد تأتي فى أعقابها.
ومن أهم أعراض الفيروس، صعود الحمى المتدرجة فى ثلثي الحالات، و الحمى المفاجئة فى الثلث الآخر،وقد تبلغ الأربعين وتدوم من 2 إلى 12 ساعة يوميا،وتتراجع بالتهاب البلعوم والسعال، وبعضها بآلام عضلية وبطنية، أو تكثف رئوي، وتنتشر العدوى عن طريق الهواء والماء والطعام وبالتماس المباشر،ويكثر انتشاره بين الأطفال وصغار البالغين،وتتسبب فى وفاة بعض الأطفال أصحاب المناعة الضعيفة.
يذكر أن وزارة الصحة والسكان قد شكلت لجنة مكبرة مشكلة من أساتذة كليات الطب فى تخصصات السموم والأطفال والتغذية والوبائيات للكشف عن أسباب الفيروس الغامض وأرسلت تقاريرها إلى مصلحة الطب الشرعي التابعة لوزارة العدل.
وأكد الدكتور أحمد عماد راضى، وزير الصحة والسكان،أن جميع العينات التي سحبتها اللجنة من أسر شبرا الخيمة،أثبتت جميعها سلبيتها تماما مرتين على التوالي، مؤكدا أن المعامل المركزية التابعة للوزارة إمكاناتها عالية وتستطيع اللجنة الأخذ بنتائجها والاعتماد عليها.
وأضاف إن مصر آمنة وليس هناك أي شبهات بوجود فيروسات غامضة أو مجهولة أو حتى مرض مستحدث، مؤكدا أن أسر شبرا تحت الرقابة الطبية المشددة لمتابعة حالاتهم أولا بأول والتدخل إذا استدعت الحاجة لذلك.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy