تصريح 28 فبراير 1922

1٬164

 جاء تصريح 28 فبراير 1922 ليكون نهاية مرحلة من مراحل ثورة 19 ، وبداية لمرحلة جديدة وهو محصلة الصراع بين بريطانيا وجناحي الحركة المعتدلين برئاسة عدلي يكن والمتشددين برئاسة سعد زغلول ، وأعلن التصريح من طرف واحد لأن المعتدلين لم يستطيعوا تحمل مسئولية توقيع معاهدة لا يرضى عنها سعد زغلول ومن ورائه جماهير الشعب المصري ، فأقترحوا على بريطانيا أن تقدم ما تستطيعه من جانبها .

ونص التصريح على الغاء الحماية والأحكام العرفية مع احتفاظ بريطانيا بصورة مطلقة بتولي أربعة أمور وهي ما أطلق عليه التحفظات الأربعة وهي :

  1. الدفاع عن مصر من كل اعتداء أو تدخل أجنبي .
  2. تأمين المواصلات الأمبراطورية البريطانية في مصر.
  3. حماية المصالح الأجنبية في مصر وحماية الأقليات .
  4. السودان .

وصف سعد زغلول التصريح بأنه كارثة قومية وبأنه وسيلة يراد بها تصحيح مركز انجلترا في مصر ، فبعد أن كان مركزها الغاصب وبعد أن أبت الأمة أن تجعله شرعياً فإنه يصبح كذلك بقبول تصريح 28 فبراير 1922.

وظل هذا التصريح بتحفظاته الأربعة هو مجال الصراع السياسي بين الأمة المصرية والأحتلال البريطانية حتى توقيع معاهدة 1936.

وأتاح للبرجوازية المصرية وممثليها السياسيين أن يشاركوا الاستعمار سلطته حين ترتب عليه منح مصر دستور وإجراء انتخابات وتحول السلطان فؤاد إلى الملك فؤاد .

*صلاح سليمان

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy