في الساحة
ذكرى صالح سليم*بقلم حسن عثمان
في السادس من شهر مايو كل عام يتأكد مجدداً بما لا يدع مجالاً للشك أن شعبية الراحل العزيز صالح سليم مازالت ممتدة وملء القلوب، وقد مضى 18 عاماً على وفاته وأن التاريخ سيظل يذكر بكل إعزاز وتقدير ما قدمه في حياته وما تركه بعد مماته من أعمال وإنجازات تخلد ذكراه العطرة وتستحق منا وكل محبيه التأمل والوقوف أمامها كنموذج يحتذى لأجيال جديدة متعاقبة ولسنوات بعيدة قادمة .
لقد استحق المايسترو رحمة الله عليه أن يقام له تمثال يتوسط حديقة النادي بالجزيرة تقديراً لما قدمه للأهلي عشقه الحقيقي الذي وهب حياته لخدمته لاعباً سابقاً ونجماً مرموقاً، ومديراً ناجحاً لكرة القدم وعضوا فاعلاً في مجلس الإدارة ورئيساً مقاتلاً في الدفاع عن مبادئ وتقاليد هذه القلعة الرياضية الشامخة صاحبة التاريخ الوطني ودورها الريادي في مناهضة الاحتلال الانجليزي، وتحقيق الانتصارات والبطولات التي أهلته منفرداً لنيل شرف الحصول على لقب نادي القرن عن جدارة واستحقاق .. وكلنا يذكر وجماهير الأهلي ومحبوه داخل مصر وخارجها تلك اللحظة التاريخية التي تسلم فيها باسم النادي الأهلي جائزة اختياره ناديا للقرن في افريقيا .. تلك الجائزة التي تتسابق للحصول عليها أندية العالم كل في قارته لنيل شرف الحصول عليها .. ويومها تمنى أمام الجميع في هذا الحفل الكبير الذي أقيم في جوهانسبرج بجنوب أفريقيا أن يقف مكانه من يأتي لاستلام هذه الجائزة باسم النادي الأهلي في القرن القادم .. وهي الرسالة التي بعث إلى كل من يحملون الراية من بعده ويختارهم أعضاء الجمعية العمومية لتحقيق هذا الانجاز لاسعاد جماهير الأهلي العريضة التي تعشق الفانلة الحمراء ولا ترضى بغير الانتصارات واعتلاء منصات التتويج .
لقد كان الراحل الغالي شخصية تستحق الدراسة ونموذجا يحتذى في نبوغه وتألقه نجماً وقائداً لفريق ناديه، ومنتخب مصر الوطني .. ويستمتع بكل هذا الحضور الجاذب للأنظار أينما وجد .. وهو ما لم يتوافر لغيره من أبناء جيله من اللاعبين وفي كل المواقع التي ترك بصماته عليها، وهنا تكمن سر هذه الشخصية التي مازالت تحتل مكانة خاصة في قلوب أعضاء وجماهير الأهلي .
لما قدمه لناديه والرياضة المصرية وأعطى المثل الذي يجب أن يكون عليه القيادي صاحب المثل والمواقف المبدئية التي لا يحيد عنها مهما كانت الدوافع والأسباب .. رحمة الله عليه وظلت ذكراه العطرة ملء القلوب .

التعليقات متوقفه