خبراء يطالبون الحكومة بالبحث عن بدائل للتوسع فى الاقتراض وطرح سندات الخزانة

*وائل النحاس: تطبيق احترازي.. والحكومة تستهدف الخروج بالاقتصاد إلى بر الأمان..*يمن الحماقى: ضرورة التحوط لمواجهة الدين الخارجى

يرى خبراء الاقتصاد، أن توجه الحكومة للتوسع فى الاقتراض الخارجي، وطرح سندات خزانة جديدة، هي قرارت استباقية للحفاظ على الاقتصاد من الانهيار، وكذلك ثمار الإصلاح الاقتصادي، مؤكدين أن هناك بدائل أخري يجب النظر إليها وعلى رأسها استغلال الطاقات العاطلة، لضمان استمرار تصنيف المؤوسسات الدولية الإيجابي للاقتصاد الوطني.
وأكدت الدكتورة يمن الحماقي، أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس، أن الدين الخارجي يزيد بشكل كبير جدا، مضيفة أنها بالفعل ديون طويلة الآجل، وهي فرصة لكى يلتقط الاقتصاد أنفاسه، مؤكدة، أنه رغم ذلك، يجب التحوط لمواجهة الدين الخارجي.
وأضافت “الحماقي”، أن هذا التحوط فى ظل تداعيات أزمة كورونا، ياتي عن طريق زيادة القدرات التنافسية، وزيادة المكون المحلي فى المنتجات، مضيفة، أن الدولة تؤكد هذه الأشياء منذ أكثر من 3 سنوات، ولكن يجب تقييم ذلك، وما تم تحقيقه، وما هي المتغيرات المؤثرة على هذا النجاح، متابعة أن هذه الإجراءات لها العديد من الإيجابيات، ومنها زيادة فرص التشغيل، ومكافحة الفقر، متسائلة حول الموانع التى تحول حول تحقيق هذه النتائج.
وتابعت أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس، أن جهات التصنيف الدولية، تتوقع معدلات نمو تصل إلى 2%، بسبب هذه التداعيات، بعد أن كانت النظرة المستقبلية تصل إلى 6%، مضيفة أن يجب استغلال الطاقات العاطلة، للمساهمة فى نمو الاقتصاد، قائلة: إن هناك طاقات عاطلة كثيرة جدا، وعلى رأسها قطاع الأعمال العام، ويمكن استغلاله من خلال عمل شراكات مع القطاع الخاص، فضلا عن المصانع المتعثرة، وهي أيضا طاقات عاطلة، مؤكدة أن هناك بدائل كثيرة، تساعد فى الحفاظ على ثمار الإصلاح الاقتصادي يجب تنميتها واستغلالها جيدا، للخروج من أزمة كوورنا بأقل خسائر ممكنة.
ومن جانبه، أكد الدكتور وائل النحاس، الخبير الاقتصادي، أنه فى هذه المرحلة الصعبة بسبب تداعيات انتشار فيروس كورونا، فإن التركيز، هو الخروج بالاقتصاد بأقل خسائر ممكنة، موضحًا أنه اذا تم التركيز على النظرة المستقبلية لحجم الدين الخارجي، فالإجابة المنطقية، هو بطبيعة الأمر سيكون تأثير سلبي، مضيفًا أنه فى الوقت الراهن، فجميع الإجراءات التى تتم هي، إجراءات احترازية، لحماية الاقتصاد من الانهيار، بسبب التخوفات من التداعيات القادمة للفيروس، وللحفاظ على ثمار الإصلاح الاقتصادي.
وتابع “النحاس”، أن التهاوي والكوارث التى حدثث لشركات وبنوك بعدة دول بالعالم، هو ما يدفع الحكومة لمزيد من الإجراءات الاحترازية فى الوقت الحالي، تحسبًا لأية عقبات قادمة، أو تأثير تداعيات الفيروس على الاستثمارات أكثر من ذلك.
وأضاف الخبير الاقتصادي، أن ما يحدث الأن من إجراءات هو “تأمين للمستقبل”، واتخاذ إجراءات احترازية لمدة عام ونصف العام، تخوفا من تنامي بعض المشاكل الاقتصادية على مستوى العالم، مضيفا أنه فى الوقت الراهن، لا يجب النظر إلى التأثير الاقتصادي للقرارات بقدر وجود إجراءات احترازية جيدة للحفاظ على الاقتصاد ككل من الانهيار، مضيفا أن العالم وحتى الأن مازال فى بدابة الأزمة الاقتصادية ولم يدخلها بعد.
وتابع “النحاس”، أن تأثير هذه الإحداث ستظهر على الاقتصاد بصورة كبيرة بداية من شهر أغسطس المقبل، مؤكدا أن الدولة تسعى للحفاظ على ثقة مؤسسات التصنيف الدولية، للاقتصاد المصري، لآنه تغيير هذه النظرة لها عواقب كارثية، وخاصة على الاستثمارات، والواردات، قائلا ” لو حدث تعثر للاقتصادات جميع الجهات الدائنة ستطالب بأموالها فى نفس الوقت، ولن نستطيع استيراد المنتجات ومدخلات الانتاج إلا بدفع قيمة الصفقات أولا لتخوف هذه الجهات على أموالها”.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy