مستشار وزير الرى الاسبق  ضياء القوصى لـ”الأهالي”: الدعوة السودانية لاستئناف المفاوضات بشأن سد النهضة  جاءت متأخرة..و”التصريحات الأثيوبية” للإستهلاك المحلي ..ورسالة “الأمن القومي” المصري واضحة .

أكد دكتور ” ضياء القوصى”، مستشار وزير الرى الاسبق، أن كل ما يحدث وما يقال من الطرف الاثيوبى فيما يخص سد النهضة لا يزيد عن كونه مادة دسمة للاستهلاك المحلى، مؤكدا انه فى رأيه الشخصى ان السبب فى ذلك اشغال الرأى العام الاثيوبى داخليا بأى شىء فى ظل عدم حدوث أى تقدم فى هذا المشروع العملاق الذى جمعت له التبرعات ، علاوة على قرب الانتخابات الإثيوبية فى سبتمبر المقبل واستخدام السد كورقة رابحة فى هذا المجال.
واكد” القوصى”، أن التقدم فى إنجاز أعمال سد النهضه الاثيوبى لم يتحرك خلال الثلاث سنوات الأخيرة الا بخطوات بطيئة جدا والدليل على ذلك ان تقرير الإنجاز الخاص بأعمال السد أبريل ٢٠١٧ والذى صدر بمناسبة الذكرى السابعة للبدء فى أعمال السد وبحضور البشير فى ذلك الوقت ذكر وزير الدفاع الاثيوبى ان العمل فى السد يسير على قدم وساق وأنه تم إنجاز ٧٢% من الأعمال ، ونحن الان فى يونيو ٢٠٢٠ أى بعد مرور ثلاث سنوات ولاتزال نسبة الإنجاز كما هى ٧٢% وهو ما يؤكد انه ليس هناك أى تقدم فى سير أعمال السد، مضيفا أن مقتل ثلاثة من مهندسى المشروع بداية من مدير التنفيذ مرورا بمهندس رئيسى فى أقسام الاساسات بالمشروع واخيرا مقتل مهندس من مهندسى المقاول الإيطالي يعكس ان هناك” برجلة” فى البناء يحاول ان يغطي عليها رئيس الوزراء باعلانه ان الملء سيكون بداية الشهر المقبل.
وشدد ” القوصى” ، على أن هذا الملء المزعوم لن يتم فى يوليو كما يردد معلنا مسؤليته عن ذلك ، موضحا أن ماجاء ببيان مجلس الأمن القومى المصرى فى اجتماعه اليوم برئاسة السيسى حول ان الدعوة السودانية لاستئناف المفاوضات جاءت متأخرة وأن ذلك يستلزم تحديد إطار زمنى محكم لمنع المماطلة الاثيوبية ، كل ذلك أمر طبيعى حيث تريد القاهرة ان تقول ان الاجتماع تحصيل حاصل وأن المشاركة سببها التأكيد على مبدأ مصر فى التفاوض السلمى ، بالاضافة الى محاولة الوصول لنهاية وجهه النظر الإثيوبية السودانية بالملف.
واضاف” القوصى “، أن هذه الجولة سوف تنتهى دون الوصول لاى اتفاق لان اثيوبيا لن تتوافق ولن توقع على أى اتفاق ملزم لها بخصوص هذا السد لان مازال أمامها سدود أخرى ترغب فى اقامتها ، موضحا أن مصر مازال لديها العديد من الأوراق التى لم تستخدمها بعد، منها مجلس الأمن بشكوى رسمية والجمعية العامه ومحكمة العدل الدولية ، كلها مسارات أمامنا اذا ما انتهى الاجتماع دون اتفاق وتوقيع.
يذكر أن ، مجلس الأمن القومي المصري قد أصدر بيانا عقب اجتماعه اليوم جاء فيه :”تلقت جمهورية مصر العربية الدعوة الصادرة من وزير الري السوداني باستئناف مفاوضات سد النهضة اليوم 9 يونيو 2020، وإذ تؤكد مصر موقفها المبدئي بالاستعداد الدائم للتفاوض من أجل التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن يحقق مصالح مصر وإثيوبيا والسودان، فإنها ترى أن هذه الدعوة قد جاءت متأخرة بعد 3 أسابيع منذ إطلاقها، وهو الأمر الذي يحتم تحديد إطار زمني محكم لإجراء المفاوضات والانتهاء منها، وذلك منعاً لأن تصبح أداة جديدة للمماطلة والتنصل من الالتزامات الواردة بإعلان المبادئ الذي وقعته الدول الثلاث سنة 2015.”
ومن جهةٍ أخرى؛ فمن الأهمية التنويه إلى أن هذه الدعوة قد صدرت في ذات اليوم الذي أعادت فيه السلطات الإثيوبية التأكيد على اعتزامها السير قدماً في ملء خزان سد النهضة دون التوصل إلى اتفاق، وهو الأمر الذي يتنافى مع التزامات إثيوبيا القانونية الواردة بإعلان المبادئ، ويلقي بالضرورة بظلاله على المسار التفاوضي وكذلك النتائج التي قد يتم التوصل إليها.
ورغم ما تقدم/ فإن مصر سوف تشارك في هذا الاجتماع من أجل استكشاف مدى توفر الإرادة السياسية للتوصل إلى اتفاق، وتأكيداً لحسن النوايا المصرية المستمرة في هذا الصدد، وطبقاً لما ورد بالدعوة الواردة من وزير الري السوداني”.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy