اجتماع طارئ للدول الثلاث برعاية الاتحاد الافريقى حول سد النهضه..اليوم
خبير دولى: "قمة" تعطى الضوء الاخضر لتكملة المشوار بعد تأزم المفاوضات.. واتوقع التوصل لاتفاق عام يتجنب التفاصيل الدقيقة المثيرة للخلاف
اكد الخبير الدولى فى الموارد المائية، دكتور”عباس شراقي”، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، ان الاجتماع الطاريء، المقرر انعقاده اليوم بتقنية “الفيديو كونفرانس”، فى تمام الثالثة مساء بتوقيت القاهرة ، بين الاطراف الثلاثة لقضية سد النهضه ” مصر والسودان واثيوبيا”، بدعوة من “رامافوزا “، رئيس جنوب إفريقيا، ورئيس الاتحاد الإفريقي، بمثابة ” قمة” جديدة من شأنها اعطاء الضوء الأخضر، لانهاء الخلاف فى هذه القضية ، متوقعا ان يعقبها تحديد موعد وزراء الخارجية والرى لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق، الامر الذى يمكن اعتباره نقلة جديدة لتحريك ماهو ساكن فى ظل اصرار اثيوبيا دائما على الانتظار للحظات الاخيرة فى اى اتفاق تبرمه .
واوضح ” شراقى “، ان كل ما يصدر عن الجانب الاثيوبى فى الفترة الماضية من تهديدات باتخاذ اجراء احادى بالملء منفردا سواء تم التوصل لاتفاق او بدونه، ما هى الا تصريحات سياسية رنانية ، هدفها الحصول على شعبية أمام الاثيوبيين ، حتى توحى بأنهم مسيطرين على الموقف ويفرضوا رأيهم، ومن الممكن أن تستمر فى هذا الخداع الى قبل بداية الملء ، خاصة وانه اصبح هناك ضغوطا دولية كبيرة عليها ، خاصة مجلس الأمن، بالاضافة الى جدية مصر فى هذا الملف.
وتوقع ” شراقى”، ان يتم التوصل لاتفاق عام ، يتجنب التفاصيل الدقيقة المثيرة للخلاف، الامر الذى ستعمل اثيوبيا على تنفيذه، بطريقة اعلان المبادئ ،ولكن ربما يحضر التوقيع هذه المرة أطراف دولية مثل الاتحاد الأفريقى وأمريكا والاتحاد الأوروبى والبنك الدولى حضور واحتفال فى نفس الوقت، مشيرا الى ان كل طرف من المنتظر ان يتنازل بعض الشئ ،فهكذا تكون المفاوضات، لان الجميع يريد الخروج منها بأقل خسائر ممكنة، اما فيما يخص مدى التزام اديس ابابا بهذه الخطوة ،
قال ” شراقى”، ان كل شئ يتم الآن أمام العالم، وهذا يكفى لالزامها بالتنفيذ. واشار ” شراقى”، الى ان القاهرة تريد ان تخرج من هذا التفاوض بأقل الاضرار الممكنة ، والمتعلقة بنقص كل المياه التى سوف يتم تخزينها قلت أوكثرت، والتى يمكن تعويضها من مخزون السد العالى ، موضحا ان مفاوضاتنا الحالية لتقليل هذا النقص وتوزيعه على أكبر عدد من السنوات، معتبرا ان توقيع الاتفاق يمثل مكسبا كبيرا لمصر ، لأنه سوف يؤكد على قاعدة عدم البدء فى أى مشروع جديد الا بعد التشاوروتحديد المخاطر والاتفاق أيضا، عكس انفراد اثيوبيا بقرار الملء أو انشاء سدود جديدة. جدير بالذكر ، ان هذا الاجتماع الطارئ لمكتب الاتحاد الإفريقي مع الأطراف الثلاثة لقضية سد النهضة ، علي مستوي القمة ، جاء بسبب تأزم المفاوضات ، الامر الذى تأتى بعده اجتماعات الرؤساء لتعطى دفعة جديدة للمفاوضين، وهو ما حدث عدة مرات خلال السنوات التسع الماضية أشهرها لقاء توقيع اعلان مبادئ سد النهضة فى الخرطوم 23 مارس 2015، وعديد من اللقاءات على هامش اجتماعات قمة الاتحاد الافريقى والجمعية العامة للأمم المتحدة، كما ان هناك بعض النقاط العالقة بعضها فنى وأكثرها قانونى وسياسى تحتاج ارادة سياسية جادة من جميع الأطراف، وبناء عليه سيتم تنسيق للقاء على مستوى وزراء الخارجية والرى لتكملة المشوار بعد أخذ الضوء الأخضر من قادة الدول الثلاث وتحديد موعد واحتفالية لتوقيع الاتفاق.

التعليقات متوقفه