حمدي نوار: يجب أن نعطي فرصة للمؤلف المصري. حتي لا نتباكي بدعوي إن “مافيش ورق”
أحمد السيد: نحن ننتج أعمالا عالمية حتي الآن ومازالت فكرة المؤلف المصري غير موجودة
تحقيق: أمل خليفة
يختلف المهرجان القومي للمسرح المصري عن باقي المهرجانات، لأنه يحمل قيمة قومية وعبق الوطنية المصرية، يُكرم المهرجان أبناءه المسرحيين على اختلاف تخصصاتهم، وهذا العام سوف يتم تكريم الكاتب المسرحى، بعد طلب دكتور عمرو دوارة الناقد والكاتب المسرحي برفع شعار 150 سنة مسرح ولاقت الفكرة استحسانا من وزارة الثقافة. ولكن هناك جدل حول هل يتم استبعاد كل الأعمال غير العربية أم يمكن أن تقدم عروضا غير عربية إذا كان يقدمها مصريون؟!
أكد المخرج والمؤرخ المسرحي دكتور عمرو دوارة انه يشارك في المهرجان بكتاب عن الفنان الراحل عبد الله غيث المُكرم الأساسي للمهرجان، ويشارك أيضاً بورقة بحثية في المحاور الثقافية عن معني التمصير والاقتباس
“150 سنة مسرح”
وعن الدور الحقيقي للمهرجان ووظيفته الثقافية أضاف دوارة قائلاً: إنه بالدرجة الأولى تتويج للحركة المسرحية خلال عام بمعني أنه يجري مسابقة بين أفضل عروض مسرحية قُدمت على مدى العام، وهنا تكون المسابقة مفتوحة بمعنى أن الأعمال لا تقتصر على إنتاج مسرح الدولة فقط ،ولا القطاع الخاص، ولا إنتاج الهواة، ولكن يغطي كل جهات الإنتاج هذا على مستوى العروض. وعلى مستوى المكرمين يقدم رموز تستحق التكريم ويقدم كتبا عنها. فهناك ستة مُكرمين وبالتالي هناك ستة كتب ستصدر عنهم ، أذكر منهم أشرف عبد الغفور تكتبه مايسة ذكي، وأميل جرجس يكتبه عبد الغني داوود وأنا أكتب عبد الله غيث و بهيج إسماعيل يكتبه جرجس شكري و آمال بكير يكتبه محمد بهجت، وهناك احتمال تكريم إلهام شاهين ولكن لم يتم التأكد من المعلومة بعد. وبالنسبة إلى المحاور الثقافية أو الندوات سوف ينزل عنها كتاب في آخر المهرجان وكما سبق وذكرت فهناك 12 محورا تدور جميعها حول المؤلف المصري للمسرح.
وهناك تكريم خاص للفنان الراحل سمير غانم، وزوجته الفنانة الراحلة أيضاً دلال عبد العزيز. وذلك بجانب الستة المكرمين في مفردات المسرح من قبل المهرجان سواء في النقد، التمثيل، الإخراج، وهذا على اساس أن المهرجان شامل للكل ،لكن الفكر الخاص بكلمة كاتب مسرحي أو نص المسرحي فهذا على مستوى المحاور أو الندوات الثقافية التي تقام صباحاً في المجلس الأعلي للثقافة.وذلك غير العروض التي تُقدم مساء على المسارح.
“عنوان المهرجان وشعاره”
وعن سبب عنوان المهرجان “الكاتب المسرحي”، قال دوارة: بعد الدعوة التي أعلنتها في العام الماضي، وهى “150 سنة مسرح” وتحمست لها وزارة الثقافة من هنا جاء القرار بأن تكون الدورة التي تليها عن الكاتب المسرحي في 150 سنة بدءاً من الاقتباس والترجمة والتمصير والتعريب في فترة من الفترات وصولاً إلى التأليف “المؤلف المسرحي” وذلك من خلال تطوير الكتابة المسرحية، والدورة القادمة سوف تكون عن الإخراج المسرحي أيضاً في 150سنة، وبذلك نكون بنغطي المسرح المصري في كل إتجاهاته.
(الزخم المسرحي)
وفي نفس السياق قال الكاتب المسرحي حمدي نوار إن أهمية هذا النوع من المهرجانات يأتي من الزخم وحالة الحراك المسرحي، لكن مردوده ليس إيجابيا، لأن الغرض منه يصبح تنافسا على ألقاب ومراكز، فالغرض الحقيقي ليس المراكز أول وثاني وثالث، ولكن عرض الأعمال التي انتجها المسرح على مدار عام كامل. فالمفروض إن الفرصة تتاح للجميع ولا يستبعد أي عرض، فالمهرجان اسمه “المهرجان القومي للمسرح المصري” لذلك لا يجوز أن أشارك بمسرحية ل “موليير أو شكسبير”فأين البعد القومي هنا؟ البعد القومي المفروض أن يجذب كل الأعمال المكتوبة من قبل الكُتاب العرب وليس المصريين فقط، فلا يجوز أن نقدم مسرحية “هو الذي يصفع” أو مسرحية البؤساء” فالمهرجان القومي للمسرح المصري لا يجب أن يقدم فيه أعمال أجنبية على الاطلاق، فلابد أن تكون أعمالا مصرية عربية، وكتابها مصريين أو عربا ولا يتم اطلاقاً لا إعداد ولا تمصير، لكي نُعطي فرصة للطرح العربي والمصري لكى نعطي فرصة للمؤلف المصري، حتي لا نتباكي بدعوي عدم وجود نصوص والكلمة العجيبة التي تتكرر “مافيش ورق”
وأستطرد نوار قائلاً: نحن إذا أطلقنا علي المهرجان اسم “مهرجان المسرح” فقط يمكن أن ندخل تحت هذا العنوان كل أنواع المسرحيات، لكن إذا أستخدمنا عنوان “المهرجان القومي للمسرح المصري” فلابد أن نقدم المؤلف المصري.
وأضاف نوار قائلاً لابد أن تتوافر في الأعمال المشاركة في المهرجان القومي البعد المصري والعربي وعدم السماح بمشاركة أعمال غير عربية، فهو خلط لمفهوم القومي ويثير التساؤل هل هذا المهرجان قومي أم لا؟ فلقد وُضع لكل مسرح فلسفة معينة تأسس عليها فمثلًا المسرح القومي يختص بالأعمال الكلاسيكية والأعمال التاريخية، والمسرح الكوميدي يقدم مسرحيات كوميدية سواء عربية أو أجنبية، ومسرح الطليعة يقدم المسرح الحديث والسلام يقدم الأعمال التي تتوافق مع الحديث، حالياُ الهويات تغيرت فالقومي أصبح يقدم استعراضيا غنائيا والكوميدي يقدم تجريبيا، فعندما يقدم القومي عملا إستعراضيا غنائيا، فماذا يقدم البالون لابد أن يقدم مسرحية نيرون.
وحول فكرة أن يحمل المهرجان المسرحي كل عام اسم أحد الفاعلين في المسرح ،أضاف نوار قائلاً: أنا أري أن هذه المسألة ثبت أنه يتداخل فيها معايير أخري، وأعتقد أن ألصاق الأسماء بمهرجان ليس به موضوعية، ويدخل فيه أعتبار لأمور أخري غير العناصر الفنية والموضوعية.
(قدسية المسرح)
وأشار المخرج المسرحي أحمد السيد أنه في دورة أحمد عبد تم تغيير فلسفة المهرجان وقدمناه بشكل بانوراما بمعني أن نساند وندعم كل الناس التي تشتغل مسرح في مصر، خصوصاً إنه فن ينقرض، كل عام يتغير بوستر المهرجان عندما قام أحمد عبد العزيز بعمل بوستر ولوجو درع أراد أن يضفي قدسية على المسرح، أنما هذا العام البوستر يكرم الكاتب وبالتالي استعانوا بالكاتب المصري القديم في شعار المهرجان، فالكاتب المصري ليس حكرا على هيئة الكتاب، ولكن الكاتب المصري ليس له علاقة بالكاتب المسرحي هذا هو الفرق فالكاتب المصري يكتب كل شيء، ولكن الكاتب المسرحي متخصص في كتابة المسرح وكان يمكن أن يكون الشعار قلما أو ريشة أو أي شيء آخر ولكن بالتأكيد ليس الكاتب المصري! ولكنها وجهة نظر من أبتكر البوستر ووجهة نظر اللجنة التي وافقت عليه.
وأضاف السيد قائلاً: الاحتفاء بالكاتب المصري لا يأتي بالتكريم ولا بالبوستر ولكن بدعم العروض فنحن خلال الخمس سنوات الماضية أهتممنا بالكاتب المسرحي فماذا عن المؤلفات السابقة التي فازت بجوائز بمفردها أو داخل العروض نحن لم نعمل بهم شيئا فمازال لدينا نصوص عالمية تنتج حتي الآن ومازالت فكرة المؤلف المصري غير موجودة.

التعليقات متوقفه