“فوداكوم” الجنوب إفريقية تعرض 2.7 مليار دولار لشراء حصة فودافون العالمية فى فودافون مصر
المصرية للاتصالات الرابح الأكبر من الصفقة
تقدمت شركة “فوداكوم” الجنوب إفريقية (المملوكة بنسبة 64.5 لمجموعة فودافون العالمية، و11.7 لصندوق تقاعد موظفى الحكومة المملوك للحكومة الجنوب إفريقية، وبقية الملكية موزعة على مساهمين آخرين) بعرض لشراء حصة مجموعة فودافون العالمية فى شركة “فودافون مصر” البالغة 55٪ بمبلغ 2.738 مليار دولار أمريكى. وقالت “فوداكوم” إنها ستمول عملية الاستحواذ بإصدار 242 مليون سهم عادى جديد بسعر نحو 8.99 دولار للسهم بالإضافة إلى 548 مليون دولار نقدا. وكانت شركة الاتصالات السعودية (STC) قد أبدت اهتماما فى يناير 2020 بشراء حصة فودافون العالمية فى فودافون مصر، لكن الصفقة التى كانت قيمتها 2.4 مليار دولار واجهت عوائق أدت إلى إلغائها.
فرصة جيدة

وقال الرئيس التنفيذى لمجموعة فوداكوم محمد شاميل عزيز جوسب: “أعتقد أن فودافون العالمية حصلت على عرض جذاب للغاية من شركة الاتصالات السعودية منذ فترة، لكن الصفقة لم تتم بسبب الانكماش الذى تسببت فيه جائحة كورونا”. وأضاف: “كانت فرصة جيدة لنا للانتظار ثم الانقضاض لإبرام الصفقة”. وأضاف شاميل: “نعتقد أن فودافون مصر أصل جذاب للغاية. نظرا لحصتها السوقية، ونظرا لموقع السوق، هوامش أرباح الأعمال، وإمكانات النمو، وأيضا بسبب عدم تغلغل وانتشار الخدمات المالية فى مصر مما يوفر لنا فرصة كبيرة للتوسع فى السوق المصرى. لذا، هناك عدد غير قليل من الإيجابيات فى الصفقة”.
الموافقات التنظيمية
وفى حالة إتمام الصفقة المتوقع قبل 31 مارس 2022، فى حال تم الحصول على جميع الموافقات التنظيمية المطلوبة لإتمامها من جانب الحكومة الجنوب إفريقية، والجهاز القومى لتنظيم الاتصالات فى مصر، والمساهمين، فإن نسبة الـ 45٪ المتبقية من شركة فودافون مصر ستظل مملوكة للشركة المصرية للاتصالات، التى تمتلك الحكومة المصرية 80٪ منها”.
وقال شاميل: “نفهم جيدا أن عملية الاستحواذ تعنى دخول فوداكوم فى “شراكة غير مباشرة مع الحكومة المصرية”. وأضاف: “الصفقة لا تزال تخضع لموافقات الجهات التنظيمية والمساهمين، وأنها ستوفر الكثير من الفرص لشركة فوداكوم، كونها تمتلك حصة تصل إلى 43 ٪ من إيرادات سوق المحمول فى مصر، كما أنها تقدم مجموعة من خدمات الاتصالات المتكاملة بما فى ذلك خدمات الصوت والبيانات والخدمات المالية عبر الهاتف المحمول إلى 43 مليون عميل من الأفراد والمؤسسات. بالإضافى إلى أن فودافون مصر تتمتع بسجل حافل بالنمو فى الإيرادات، مع نمو سنوى مركب بنسبة 14٪ بين عامى 2017 و 2021”. وأوضح شاميل إن الصفقة ستشهد أيضا زيادة حصة فودافون العالمية فى شركة فوداكوم التى يقع مقرها فى جنوب إفريقيا من 60.5٪ إلى 65٪.
محمد شاميل: عملية الاستحواذ تعنى دخول فوداكوم فى “شراكة غير مباشرة مع الحكومة المصرية”
وجهة استثمارية جاذبة
وبرر شاميل تقدم “فوداكوم” للتوسع فى السوق المصرى بأن مصر وجهة استثمارية جاذبة مدعومة بتوقعات النمو الاقتصادى، وتتمتع بعدد سكان كبير وأغبيتهم من الشباب، بالإضافة إلى قيام الحكومة بتنفيذ أجندة الإصلاح الهيكلى. وقال: “فى عام 2017، اشترينا حصة إستراتيجية فى Safaricom كينيا من شركة فودافون، والتى أثبتت أنها ذات قيمة تراكمية. وقلنا فى ذلك الوقت إننا تفاوضنا على سعر مغرٍ للشركة. ونعتقد أن نفس الأمر ينطبق على شركة فودافون مصر. وقد قمنا بتنفيذ ضوابط الحوكمة المناسبة لضمان أن يتم التفاوض على الصفقة وتقييمها وتنفيذها على أساس تجارى بحت”.
500 مليون شخص
وأوضح شاميل: “بعد الصفقة المقترحة، ستغطى مجموعة فوداكوم أكثر من 500 مليون شخص فى جميع أنحاء جمهورية الكونغو الديمقراطية ومصر وكينيا وليسوتو وموزمبيق وجنوب إفريقيا وتنزانيا، بالإضافة إلى عملياتها المخطط لها فى إثيوبيا بالتعاون مع Safaricom. وبعد إتمام الصفقة مع مصر، ستكون غانا هى سوق فودافون العالمية المباشر الوحيد المتبقى فى إفريقيا. ومع أننا فى “فوداكوم” تولينا بالفعل إدارة العمليات فى غانا فى عام 2020، لكننا لا نتطلع إلى الاستحواذ مباشرة على عملية غانا”.
الخدمات المالية
وترى مجموعة فوداكوم أن فودافون مصر تتمتع بفرص كبيرة لنمو الخدمات المالية عبر الهاتف المحمول، حيث لا يتعامل أكثر من 80٪ من سكان مصر الذين يزيد عددهم على 100 مليون نسمة، مما يجعلها سوقا غير مستغلة إلى حد كبير.
وقال شاميل إن فودافون مصر لديها حوالى 2.4 مليون عميل لديهم محفظة نقود عبر الهاتف المحمول من خلال “فودافون كاش، أى ما يقرب من 90٪ من معاملات محافظ الهاتف المحمول فى مصر منذ أغسطس 2021 مما يعنى أن هناك “إمكانات نمو مثيرة للغاية فى الخدمات المالية.
وفى حال تم الاستحواذ على فودافون مصر، ستمتد تغطية مجموعة “فوداكوم” لتشمل أكثر من 500 مليون شخص.
أيمن عصام: “العلامة التجارية لفودافون مصر لن تتغير، وستواصل العمل بنفس اسمها الحالى”
موافقة تنظيم الاتصالات

وقال أيمن عصام، رئيس قطاع العلاقات الخارجية والشئون القانونية فى فودافون مصر، فى تصريحات صحفية إن الإدارة التنفيذية للشركة تقدمت للجهاز القومى لتنظيم الاتصالات بطلب موافقة على تغيير هيكل الملكية طبقا لنصوص الترخيص الحاصلة علىه الشركة وفقا للعرض المعلن من فودافون العالمية، مع استعدادها لتزويد الجهاز بكافة المستندات والمعلومات المتعلقة بهيكل الملكية، وتفاصيل المساهمين ومجلس الإدارة. وأوضح فى تصريحات صحفية أن العلامة التجارية لفودافون مصر لن تتغير، وأن الشركة ستواصل العمل بنفس اسمها الحالى ولن يتم تغييرها إلى “فوداكوم مصر”. كما أكد التزام فوداكوم بحقوق الشركة المصرية للاتصالات المنصوص عليها فى اتفاق المساهمين المعدل، وأن حقوق المصرية للاتصالات محفوظة قانونا بموجب التزام فوداكوم بجميع بنوده. ووصف عصام الصفقة بأنها إعادة هيكلة داخلية لشركات فودافون العالمية، ولم يطرأ جديد على طبيعة المساهمين أو ضم مساهمين جدد. كما قامت فودافون مصر بإخطار الشركة المصرية للاتصالات بتلقى فودافون العالمية عرضا من فوداكوم لنقل حصتها فى فودافون مصر إلى فوداكوم. وتعتبر فودافون مصر من أكبر مشغل لشبكات الهاتف المحمول فى مصر بحصة سوقية تبلغ 43 مليون عميل.
لا اعتراضات
وأكد مصدر مسئول على صلة بالصفقة فى الإدارة العليا للشركة المصرية للاتصالات فى تصريحات للأهالى أن الشركة لا تعتقد أن صفقة نقل حصة فودافون العالمية فى فودافون مصر إلى فوداكوم ستواجه أية اعتراضات من جانب المصرية للاتصالات فى ظل معالجة اتفاقية المساهمين المعدلة قبل عدة أشهر بين المصرية للاتصالات وفودافون العالمية، وأن المصرية للاتصالات تمتلك جميع خيارات التعامل مع تغيرات نقل الملكية، واتفاقية المساهمية المعدلة منحت للمصرية للاتصالات حقوقا تسمح لها بمختلف خيارات التعامل مع حصتها البالغة 45 % فى فوافون مصر.
وأكد المصدر أن اتفاقية المساهمين المعدلة حصلت على جميع الموافقات اللازمة عن اعتمادها وقبل الإعلان عنها، وأنها حسمت آليات وتفاصيل التعامل مع مسألة نقل ملكية حصة فودافون العالمية إلى الكيانات التابعة لها.
المصرية للاتصالات لا تفكر حاليا فى الاستغناء عن حصتها، وتفضل استمرار الاحتفاظ بها، والاستفادة من تعاظم قيمتها
حق الشفعة
وتتيح الاتفاقية المعدلة للمصرية للاتصالات شراء حصة فوافون العالمية كاملة أو جزءا منها بحق الشفعة، كما تتيح لها بيع حصتها البالغة 45 % من فودافون مصر كليا أو جزئيا، لنفس المشترى وبنفس السعر. كما منحتها مدة زمنية أطول لإجراءات الفحص النافى للجهالة.
وحول نية المصرية للاتصالات بيع حصتها فى فودافون مصر، أكد المصدر أن المصرية للاتصالات لا تفكر حاليا فى الاستغناء عن حصتها، وتفضل استمرار الاحتفاظ بها، والاستفادة من تعاظم قيمتها، خصوصا مع ارتفاع قيمة تلك الحصة بنحو 14.5 % دفعة واحدة قياسا بفارق التقييم بين العرض الذى سبق وأن تقدمت به شركة الاتصالات السعودية والعرض الحالى المقدوم من “فوداكوم”، حيث بلغت قيمة عرض شركة الاتصالات السعودية STC لشراء حصة فودافون العالمية فى فوادفون مصر 2.39 مليار دولار، فى حين تعرض فوداكوم حاليا 2.73 مليار دولار لشراء نفس الحصة.
نقل الالتزام
وأوضح المصدر: “نقل الالتزام بتنفيذ اتفاقية المساهمين المعدلة إلى فوداكوم جاء واضحا، وتم التأكيد عليه فى جميع البيانات الرسمية الصادرة، وبالتالى لن يكون التغيير الطارئ فى هيكل ملكية فودافون مصر مؤثرا على أى خيارات مستقبلية تسعى إليها المصرية للاتصالات، وفى الوقت المناسب لها. كما أنه فى حال ظهور أى تغييرات جديدة قد تطرأ على هيكل الملكية، فستظل المصرية للاتصالات محتفظة بنفس حقوق التعامل مع حصتها والتى تصل إلى الشراء الكامل أو البيع الكامل”.
عنصر جوهرى
وأضاف المصدر: “هناك عنصر جوهرى آخر فى اتفاقية المساهمين المعدلة هو حق المصرية فى الحصول على نصيبها من توزيعات الأرباح، بعدما كان يتم احتجازها لسنوات طويلة، وهو تعديل رفع من جاذبية حصة المصرية للاتصالات للاحتفاظ بها فى هذه المرحلة”.
الرابح الأكبر
وفى حال تم تنفيذ الصفقة طبقا للمعلومات المتاحة حتى اللحظة، فإن المصرية للاتصالات ستكون الرابح الأكبر فى الصفقة إذ سترتفع قيمة حصتها فى فودافون مصر إلى 2.24 مليار دولار فى عرض “فوداكوم”، مقابل 1.957 مليار دولار فى عرض الاتصالات السعودية، بالإضافة إلى الحقوق التى حققتها وتحتفظ بها طبقا لاتفاقية المساهمين المعدلة.

التعليقات متوقفه