الصراع في إثيوبيا قد يمتد إلى سنوات ومصر تراقب الموقف

683

ازداد الوضع تأزما؛ خاصة بعد إعلان جبهة تحرير التيجراي الاتحاد مع جيش قبيلة الأورومو واستهداف العاصمة أديس أبابا…فيما ظهر عدد من القوى العظمى فى المشهد لمساندة كل طرف من أطراف الصراع، وعدم قدرة أي منهم على حسم الموقف، وقد حذر مراقبون من تداعيات احتدام الصراع وارتداداته الجيوسياسية، بعد أن اصبحت اثيوبيا ساحة لصراع آخر أمريكى صينى، الوضع زاد من وتيرة الاحداث بين الجيش الاثيوبى وقوات التيجراى، فيما توالت ردود الفعل الدولية الداعية للأطراف المتصارعة إلى الحوار، تفادياً لاستمرار وضع، أودى بحياة العديد من الضحايا، وتسبب في أزمة إنسانية خطيرة، بدأت منذ عام، وأجبرت أكثر من 2.5 مليون شخص على الفرار من ديارهم، وتسبب في أزمة كبرى يعاني منها نحو 5.5 مليون شخص، وفقًا للأمم المتحدة، التي حذرت من احتمالية ارتفاع الرقم بسبب استمرار الصراع وامتداده إلى خارج تيجراي.

من جهتها، أكدت واشنطن على لسان مندوبتها بمجلس الأمن، أن الحل الوحيد للنزاع في إثيوبيا سياسي وليس عسكريا، مطالبة قوات تيجراي بالانسحاب، ودعت في الوقت ذاته الحكومة الإثيوبية إلى احترام القانون الدولي وبدء مفاوضات لوقف إطلاق النار من دون شروط، أما الصين التي استثمرت المليارات في إثيوبيا، فاعتبرت في مجلس الأمن أن الضغط على أديس أبابا سيزيد الأزمة عمقا ويصعب من إيجاد حل، مؤكدة على وقوفها بثبات إلى جانب الشعب الإثيوبي، ومعارضة التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية لإثيوبيا، وأظهرت ثقتها ودعمها لرئيس الوزراء الإثيوبي، فى الوقت الذى يُندد العالم فيه بانتهاكات حكومة آبي أحمد في إثيوبيا، والتي ترقى إلى “جرائم حرب”. 

من جانبه، يرى دكتور “ضياء القوصى”، مستشار وزير الموارد المائية والرى الاسبق، أن مصر ليس لها دخل بالاوضاع فى اثيوبيا أو أى مصلحة، وأن كان لها مصلحة لن تكون مع آبى احمد، مضيفا أننا لم نر منه سوى التعنت والرعونة، وإذا كان لنا اتخاذ اى موقف من الطبيعى سيكون ضده، مشيرا الى أن الوضع يحتاج من مصر الى دبلوماسية فى الخفاء وليس العلن، ومع ذلك كل التعاطف مع الشعب الاثيوبى الضعيف المشرد .

وفيما يتعلق بتأثير ما يحدث على ملف سد النهضة، وما يتردد بشأن انه فى حالة السيطرة الكاملة لقوات التيجراى، سينعكس ذلك على السد باعتبار أن الـ “تيجراى” هم من أسسوا السد ودافعوا عن اكتماله، يقول القوصى، أنه ليس لأحد الكلمة الاخيرة فى هذا الموضوع، فهناك اكثر من 7 قبائل فى اثيوبيا، والوطن ممزق ولن يحسم أي من تلك القبائل ولا حتى التيجراى الموقف قريبا ولن يكون له الكلمة الاخيرة فيما يتعلق بالسد، مؤكدا ان من يحصل على سلاح اكثر وتمويل ودعم خارجى اكثر هو من سيربح فى النهاية، مشددا على ان الصراع غير واضح المعالم.

جدير بالذكر، انه مازالت تدعو بعض السفارات والبعثات الأجنبية وأبرزها الولايات المتحدة وبعض المنظمات، رعاياها وموظفيها لمغادرة العاصمة الإثيوبية أديس أبابا على خلفيه تقدم جبهة تحرير تيجراي نحو العاصمة.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy