مصر تؤكد موقفها الثابت بشأن السد الاثيوبى..خبراء مياه: الأزمة تتطلب تحركًا إيجابيًاعلى كل المستويات مع مختلف القوى الدولية
أكد خبراء موارد مياه ، انه رغم إعلان الموقف الرسمي المصري من سد النهضة على لسان الرئيس عبدالفتاح السيسي، في أكثر من مناسبة، لكن الأزمة تتطلب تحركًا إيجابيًا أكبر من المسئولين على المستويات الفنية والسياسية والقانونية، ومع مختلف القوى الدولية ومع إثيوبيا نفسها، بشكل أسرع ومطالب أوضح ونقد أقوى للسياسة الإثيوبية، موضحين أن مرور الوقت لصالح إثيوبيا، كما أن سياسة أديس أبابا هي فرض الأمر الواقع، ويجب مجابهتها بتصرفات وتحركات دولية تحول دون ذلك.
من جانبه ، أشار وزير الري الأسبق، دكتور محمد نصر الدين علام، أنه لابد من تحركات أكبر وأعمق، على مستوى الصين وأوروبا وأفريقيا تحول دون تطبيق سياسة الأمر الواقع التي تحاول أديس أبابا فرضها، مشددا على ضرورة الضغط على الاخرين بقدر المستطاع لتغيير ولو جزء من سياساتهم المنحازة، بينما أكد دكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية، أن التخزين الثالث لسد النهضة الإثيوبي سيكون تأثيره محدودا على مصر، لأن التعلية لن تتخطى أمتار معدودة، مضيفا : “لو كانت إثيوبيا اتفقت منذ البداية على ملء السد خلال كل هذه السنوات لما كان هناك مشكلة، لكن الفشل الإثيوبي هو الذي حال دون تنفيذ مراحل ملء السد”.
وأضاف شراقى ، ان الجهود الإثيوبية مازالت مستمرة لمحاولة تشغيل التوربين رقم 9 الذي كان من المفروض أن يعمل مع التوربين رقم 10، ولكن يبدو أنه يحتاج إلى مزيد من الوقت، وتساءل: هل بدأت الأعمال الإنشائية لتعلية السد استعدادا للتخزين الثالث الذي تخطط له إثيوبيا بأن تكمل ما لم يتحقق خلال العامين الماضيين وهو الوصول إلى منسوب 595 مترا بإجمالي تخزين 18.5 مليار متر مكعب؟، موضحا أن حجم الإنشاءات المطلوب كبير، والوقت ضيق ، والإمكانات محدودة، والواقع أنه سيتم رفع الممر الأوسط عدة أمتار وتخزين أي كمية حتى ولو قليلة، المهم أن يقال عليها التخزين الثالث.

التعليقات متوقفه