وزير التموين: نستورد أكثر من 60% من أكلنا.. وقانون جديد لتنظيم الأسواق العشوائية
.. وضعف الرقابة على الأسواق لوجود نقص في عدد المعينين
أكد الدكتور علي المصيلحي، وزير التموين والتجارة الداخلية، في رده على طلبات النواب أن الحكومة لن تعود لحقبة الستينيات بتطبيق التسعيرة الجبرية على السلع، قائلًا: “لا نستطيع أن نعلن أنفنسنا حكومة حرب مثلما تم في عصر السادات..” وحكومة الحرب هي تخصيص كل إمكانات الدولة لتوفير السلع، ولم يكن هناك إقامة لأي مشروعات، وظهرت أزمة فى السكن، وهو أمر مستبعد تمامًا الآن، ويجب أن نحدد أولًا ماذا نريد، فنحن نتعامل ونتحرك وفقًا للواقع، ولا نطلق كلاما دون سند، ولا يجب الحديث عن وزارة التموين بالمعنى المتعارف عليه في الستينيات.
وتابع الوزير بأن الرئيس السيسي وفر ما يقرب من 1.7 مليار لدعم الأمن الغذائي واحتياطي استراتيجي، مؤكدًا أنه لا يوجد فى الدستور أو القانون ما ينص على تطبيق التسعيرة الجبرية، لكن يوجد قانون منع الممارسات الاحتكارية وتنص مادة منه على تسعير سلعة معينة ولمدة محددة لشروط معينة وهذا لم أستخدمه شخصيًا إلا في عام 2017 أثناء أزمة السكر.
وكشف المصيلحي: “أننا نستورد أكثر من 60% من أكلنا”، وهناك زيادة فى سعر الخامات المستوردة من الخارج وهو ما نسميه “تضخم مستورد”، ومن الصعوبة كتابة سعر المنتج على كافة السلع، لأن ماكينات الطباعة الخاصة بكل منتج مبرمجة بشكل معين، والحكومة لجأت لتسعير سعر الأرز لضبط حركة الأسواق ووقف التلاعب بالأسعار، وقال الوزير: بالرغم من أننا نستورد القمح من الخارج إلا أننا نجحنا في الفترة السابقة بطرحه بالسوق، وكشف الوزير عن إعداد الحكومة قانونا جديدا لتنظيم الأسواق العشوائية، لتنظيم عملها وضبط الأسعار، وهناك تغيير جوهري فى طبيعة عمل الأجهزة الرقابية على السلع، فأصبح جهاز سلامة الغذاء تابعا لمجلس الوزراء ومسئولا عن مراقبة صلاحية السلع منذ قدومها للجمارك، وأن أجهزة الحكم المحلي هى المسئولة عن المخازن غير المرخصة والأسواق العشوائية، ورغم ذلك هناك مسئولية تضامنية من التموين لتشديد الرقابة.
وأشار المصيلحي إلى أن هناك ضعفا في الرقابة على الأسواق، لافتًا إلى وجود نقص في عدد المعينين، وقال: منذ عام 1995 لم يتم أي تعاقد مع أحد، كما أن هناك قرارًا سابقًا من الحكومة بمنع التعيين في الحكومة إلا بشروط، مؤكدًا أن البديل هو الانتداب من جهات حكومية أخرى، إلا أننا نواجه مشكلة في الانتداب لأننا لسنا وزارة جاذبة، وحتى يتم التغلب على تلك الأزمة يكون من خلال المد لبعد سن التقاعد للكوادر المتميزة بعد موافقة رئيس الوزراء، وعلى الرغم من عدم التمكن من تسعير السلع، فإنه تم المطالبة بتشكيل لجنة فنية ممثلا بها الاتحاد العام للغرف التجارية، وجهاز حماية المستهلك لدراسة المدى السعري لـ15 سلعة رئيسية تشمل السكر والزيت والسمنة والصلصة وغيرها.

التعليقات متوقفه