في معرض القاهرة للكتاب … أدب الأطفال في المقدمة جاهين والكيلانى شخصيات الدورة 54

21

كتب : محمود دوير

إفتح معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 54 أبوابه للجمهور وذلك بعد أن قام الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء ترافقه الدكتورة نيفين الكيلاني بافتتاح المعرض الذى يرفع من شعار: على “اسم مصر- معًا: نقرأ.. نفكر. نبدع”، وتُقام فعالياته بمركز مصر للمعارض الدولية، وتحل المملكة الأردنية الهاشمية ضيف شرف، كما جرى اختيار الشاعر صلاح جاهين ليكون شخصية المعرض هذا العام، والكاتب كامل كيلاني شخصية معرض كتاب الأطفال ويمثل اختيار الكيلاني شخصية المعرض تكريما للكاتب الراحل وتقديرا لأدب الطفل الذى عانى سنوات طويلة من غياب الأضواء عن كتابه

الشاعر” عبده الزراع ” الباحث المتخصص في ثقافة الطفل – أكد تصريحات خاصة ل الأهالي أن ” تأتي دلالة الاهتمام الكبير هذا العام بمحور أدب الأطفال في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الحالية من أنها تستمد من كون أن كامل كيلانى هو شخصية معرض الطفل هذا العام ، وهو الرائد الحقيقي لأدب الطفل العربي، فهو أول من ألف خصيصا للأطفال ، فأول قصة كتبها كانت السندباد البحري، مأخوذة من كتاب ألف ليلة وليلة سنة ١٩٢٧، وهو من نقل الكتابة للطفل من مرحلة الاقتباس والتمصير والترجمة إلى مرحلة التأليف ، فهو رائد لا يختلف عليه اثنان على مستوى الوطن العربى

وأضاف الزراع أن ” أن أدب الطفل يشهد تطورا وحضورا كبيرا ولافتا على مستوى الوطن العربي، بداية من كثرة دور النشر، وكثرة الكتب المطبوعة، وازدحام الساحة بالكتاب بشكل يدعو إلى الدهشة، فقد دخل المجال كثير ممن كانوا يكتبون للكبار، نتيجة رواج هذا الأدب، وطمعا في الحصول على إحدى جوائزه العربية الكبرى، فقد كثرت الجوائز وأصبحت مطمعا لكل من له فى الكتابة ومن ليس له.. وهناك كتاب ودور نشر تعمل خصيصا لصالح اصطياد الجوائز، وهم معذورون في الحقيقة لصعوبة الحياة المعيشية، وان ساهمت هذه الجوائز بشكل غير مباشر في قولبة الكتابة بما يتفق وتوجه هذه الجوائز

و لفت “الزراع ” إلى أن أهم ملامح هذا المحور (كامل كيلانى رائدا لأدب الطفل) فقد كلفت من قبل اللجنة العليا للمعرض بوضع محور كامل كيلاني، وقد حرصت فى وضع عناوين هذه الندوات، تغطية جوانب إبداع الرائد الكيلاني، من حيث تناوله للتراث والموروث الشعبي، والأسطورة التي شغلت جانبا كبيراً من إبداعه، وبجانب استلهامه لحكايات ألف ليلة وليلة، وكليلة ودمنه، والأساطير الهندية، وغيرها.

كما حاولت تغطية الجوانب التربوية والتعليمية في أدبه، باعتبار أن أدب الأطفال بدأ تربويا، وهذا الجانب متوفر جدا في أدبه، علاوة على علاقه بالترجمة التي اهتم بها اهتماما كبيراً، واستفاد من ترجمة الأدب العالمي في تطوير كتابته. كما لم نغفل الجوانب الفنية في أدبه، وارتباطه الوثيق بالشعر فقد كان ينهى كل قصة من قصصه بعدد من الأبيات توضع مضمون القصة، وقد جمع الراحل الكبير عبد التواب يوسف أشعاره في ديوان وحققه وكتب مقدمته ونشره في الهيئة العامة للكتاب إذن أرى أن هذه الدورة ستكون من أهم الدورات خاصة فى معرض الطفل، وجعلت وتنوعت فى الندوات بين الكتاب والباحثين المصريين والعرب .

يذكر أن الدورة الحالية تعنى بالتركيز على إبراز الهوية المصرية، من خلال نحو 500 فاعلية متنوعة في 7 قاعات، على أن تبدأ الأنشطة ابتداءً من الخميس 26 يناير،

ويشارك في معرض القاهرة للكتاب هذا العام 1047 ناشرًا مصريًّا وعربيًّا وأجنبيًّا، من 53 دولة، من بينها دولٌ جديدة مثل الأرجنتين وكولومب والدومينيكان، بالإضافة إلى قرابة 500 فعالية ثقافية تضم لقاءات مع مبدعين وكتاب ومفكرين وفنانين ورموز وقامات مصرية عربية وعالمية

أما البرنامج الثقافي للأردن والتي تحل ضيف شرف للمعرض يشمل مشاركة (85) كاتبًا وشاعرًا وشاعرة وناقد وأكاديمي وأديب من الأردن ومصر، توزعت حضورهم على 27 فعالية توزعت ما بين (23) ندوة ومحاضرة، و(4) عروض مسرحية، وقراءات قصصية للأطفال، و(3) قراءات قصصية و(3) امسيات شعرية

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy