قيمة الجنيه رهن مرحلة التوافق بين الحكومة وصندوق النقد الدولى
مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأسبوع المقبل، ومع لقاءات وزراء المجموعة الوزارية الاقتصادية مع جورجيفا كريستالينا مديرة صندوق النقد الدولى وما تمخضت عنه تلك اللقاءات من تصريحات عن استعداد الصندوق لمساعدة مصر فى أزمتها الراهنة يبقى الجنيه رهن حالة التوافق بين الحكومة وصندوق النقد الدولى ومع هذه الحالة أيضًا تتعالى التأكيدات الحكومية من ان أزمة الدولار سوف يتم حلها خلال وقت قصير جدا.
وفى الحقيقة فان هناك تطورات جديدة فى لغة الوزراء وحتى رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى، وفى الوقت الذى أوضح فيه أن أزمة الدولار والعملات الأجنبية سوف يتم حلها خلال الفترة القادمة، عاد رئيس الوزراء ليرفع من سقف التوقعات وحتى التكهنات فيما يتعلق بمصير الجنيه خلال الفترة القادمة عندما أوضح فى لقائه ورؤساء اللجان النوعية بمجلس النواب، في إطار استكمال هذه اللقاءات الدورية لمناقشة عدد من الملفات والموضوعات التي تتعلق بتحسين الخدمات ليكشف ان الحكومة تعمل جاهدة على توحيد سعر الصرف.
لكن رغم ما ذكره رئيس الوزراء حول توحيد سعر الصرف فقد تشددت البنوك وشركات الصرافة فيما يتعلق بتمويل التعاقدات انتظارا لتفسير هذه العبارة.
وكما علمت الاهالى فان توحيد سعر الصرف وراءه اجراءات نقدية ومالية جديدة: اما تقريب سعر الصرف الرسمى مع السوق الموازية من خلال المزيد من تعويم الجنيه مقابل العملات الاجنبية أو ضخ المزيد من الدولارات وضمان توفيره لضرب السوق السوداء.
والأغرب من ذلك ان الأمور تحمل فى طياتها المزيد من التوافق فى الرؤى بين ما يطلبه صندوق النقد الدولى وبين رؤية الحكومة فيما يتعلق بتوفير التمويلات اللازمة لسد الفجوة فى النقد الاجنبى وضمان السيطرة على عجز الموازنة العامة مع الاستعداد لبدء اعداد الموازنة الجديدة فى ضوء المؤشرات الحالية كما تشير المعلومات إلى ان هناك توجهًا لاعادة تدوير بعض من أقساط القروض الخارجية وفوائدها لبعض المؤسسات مثلما تم فى الودائع الخليجية
هذه السياسة أو الاتجاه جعل مديرة صندوق النقد الدولى كريستالينا جورجييفا اليوم الأحد الماضى تعلن أن الصندوق سيدعم مصر فى مواصلة الإصلاحات بكل قوة.
وقالت جورجييفا اننا مع احترام صندوق النقد الدولي لجميع الخطوات التي اتخذتها مصر حيث قامت بالكثير في مجال الإصلاح من خلال خلق بيئة أفضل لاستثمارات القطاع الخاص وإفساح المزيد من المجال للقطاع الخاص، وأيضا دعم الأشخاص ذوي الدخل المحدود وإلغاء الدعم الذي يعود بالفائدة على الأثرياء فقط وليس الفقراء بالإضافة إلى الجهود المبذولة في ضبط السياسة النقدية.
كما نعمل على الانتهاء من تقييم وضع الاقتصاد المصرى، حيث إن الحرب المجاورة (في إشارة إلى الحرب الدائرة فى غزة) أضافت عبئا إضافيا على مصر، وعندما ننهي هذا التقييم، سنكون جاهزين لتقديم الاستنتاجات النهائية للمراجعة”.

التعليقات متوقفه