القباج: تفعيل دور المجتمع المدني في مشروعات التنمية المستدامة وترشيد الطاقة وإعادة تدوير المخلفات .. أبرز التوجهات للتخفيف من حدة تغيير المناخ
افتتحت “نيفين القباج” وزيرة التضامن الاجتماعي فعاليات النسخة الرابعة لمؤتمر التنمية المستدامة تحت عنوان “التنمية المستدامة في عالم متغير .. مسارات نحو مستقبل مستدام”، والذي أقيم بمحافظة الأقصر ونظمته جمعية الأورمان واتحاد الصناعات المصرية، وذلك نيابة عن رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفي مدبولي .
وأكدت القباج أن القيادة السياسية دعمت إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، واتخذت مصر خطوات جادة نحو تحسين كفاءة محطات الطاقة الحرارية، وتحسين شبكات النقل والطرق، وتنمية الاقتصاد الأخضر وطرح السندات الخضراء وترويج الأعمال المصرفية الخضراء وخطوط الائتمان الخضراء،واستضافت قمة المناخ CoP 27 التى حققت نجاحا رغم الظروف التي تواجهها في تلك الفترة، وصعدت على الأجندة الدولية قضايا التغير المناخي، والأمن الغذائي وأمن الطاقة، بالإضافة إلى تحفيز التعهدات الدولية وتعبئة التمويل والدعوة إلي عدالة التوزيع على الدول الأكثر تأثراً بتداعيات التغير المناخي، كما أنه على مدار تسع سنوات، تزايدت جهود تطوير القطاع البيئي في مصر بإعادة هيكلة قطاع البيئة، ليشمل الحد من التلوث، صون الموارد الطبيعية، مع العمل على مواجهة تحديات تغير المناخ، وإيجاد رابطة حقيقية بين النمو الاقتصادي ،ومسار مصر نحو التحول الأخضر.
وأوضحت القباج أنه تم التركيز على ثلاثة محاور أساسية تتمثل أولاً في الحد من التلوث في قطاعات المخلفات والنقل والصناعة والطاقة، وثانياً تعزيز الرصد البيئي والتشريعات البيئية، والإدارة المستدامة للمخلفات، وثالثاً الحفاظ على الموارد الطبيعية، ومواجهة التحديات البيئية العالمية، هذا بالإضافة إلى تهيئة المناخ الداعم سواء على مستوى التشريعات، السياسات، والإصلاح المؤسسي، الأمر الذي يدعم عمليات التحول الأخضر للقطاعات المختلفة في الدولة وصولاً إلى تحقيق التنمية المستدامة.
وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى اعتزاز الحكومة المصرية بعلاقاتها مع المجتمع المدني، أحد الأعمدة الثلاثة الرئيسية التي تشكل نهضة المجتمع بالشراكة مع الحكومة والقطاع الخاص في علاقة متوازنة أساسها التكامل والاحترام، مشددة على أن عدد الجمعيات العاملة فى مجال البيئة 2800 جمعية منها 244 جمعية تعمل على قضايا تغير المناخ باستثمارات تصل إلى 3,3 مليار جنيه، كما أن دور المجتمع المدني كبير في مشروعات التنمية المستدامة والمساهمة من تخفيف حدة تغير المناخ، من خلال مشروعات التشجير وتعزيز الاقتصاد الأخضر، ومشروعات الأمن الغذائي، والحرف التي تستخدم المواد الأولية صديقة البيئة، ومشروعات تدوير المخلفات، ومشروعات تبطين الترع والمساقي، إضافة إلى تعزيز الوعي البيئي والتثقيف المجتمعى.
واختتمت القباج كلمتها بعدد من التوصيات منها ،توسع المجتمع المدني في تفعيل المبادرات الاقتصادية والبيئية، وترسيخ ممارسات ترشيد الطاقة، وإعادة تدوير المخلفات الزراعية والصلبة والإلكترونية، وسلوكيات الحفاظ على البيئة من التلوث، وتقليل حجم الانبعاثات الحرارية والحد من تداعيات التغير المناخي، وتطبيق نظم الإنذار المبكر للحد من الأضرار والخسائر الناتجة عن التغيرات المناخية، وحشد وتعبئة موارد المجتمع نحو تحقيق مجتمعات أكثر استدامة وبناء مجتمع مسؤول مناخياً، وبناء القدرات الشبابية للتعامل مع قضايا التغيرات المناخية بمزيد من الجدية، واتباع النهج التشاركي في وضع خطط العمل المناخي على الصعيد الوطني.
وضرورة التشديد على التزام مجتمع الأعمال بتطبيق معايير الاستدامة ودمجها داخل ممارساته، والعمل على تحقيق مفهوم مواطنة الشركات، ومراعاة حقوق العمال، علاوة على تبنى سياسات للحد من الانبعاثات الحرارية لتجنب آثار المتغيرات المناخية التي نعاني منها كافة، وتعزيز الشراكات والتعاون المشترك بين كافة الجهات المعنية، وتعد الشراكة بين الجهات الحكومية والتنفيذية والمجتمع المدني والقطاع الخاص والقطاع البحثي والإعلام هي حجر الزاوية في هذا الإطار، بالإضافة إلى الاستمرار في زيادة حصة مصادر الطاقة المتجددة والبديلة، وإنشاء مزارع الرياح ومحطات الطاقة الشمسية، وتحسين كفاءة محطات الطاقة الحرارية، ودعم المزارعين والصيادين والتوسع فِي مشروعات الأمن الغذائي والاقتصاد الزراعي الأخضر، والزراعة الذكية ، واتباع آليات ترشيد استخدام مياه الري، فضلا عن إيلاء أهمية خاصة بالعدالة الاجتماعية للمتضررين من الآثار السلبية لتغير المناخ، ومنهم النساء، والحد من النمو السكاني المتزايد لأقصى حد ممكن للحفاظ على توازن النمو الاقتصادي مَعَ النمو السكاني، والحرص على تكاتف جهات الدولة المختلفة بما يكفل توفير وسائل تنظيم الأسرة ، وتعزيز التوعية المجتمعية، وتعظيم الدور الإنتاجي للمرأة نسبة إلى دورها الإنجابي، والانتشار بعيادات الصحة الإنجابية في المناطق الريفية والنائية.

التعليقات متوقفه