افريقيا تقاوم هيمنة الصهاينة والغرب

كتب احمد الكيال

كثيرا ماسمعنا وحظينا بالكثير من الندوات والمؤتمرات حول الصراع العربي الاسرائيلي ،ولكننا لم نسمع عن الصراع الافريقي الاسرائيلي ولكنه مصطلح قد برز الان بعد ما أصبحت جنوب أفريقيا بطل القارة الافريقية في الدفاع عن القضية الفلسطينية

ومقاضاة اسرائيل أمام محكمة العدل الدولية في الجرائم التي ارتكبت في قطاع غزة طيلة الايام السابقة ، في خطوة يراها البعض تطور في دخول أفريقيا في خط الدفاع عن القضية الفلسطينية ، ولكن هذا الامر مردود عليه.

فالقضية الفلسطينية قضية انسانية عالمية لدى عدد كبير من دول أمريكا اللاتينية وعدد من الدول العربية وغير العربية فهي محور رئيسي للدفاع عن حق شعب يرتكب ضده الكثير من الجرائم فلدينا مواقف مشرفة لعدد من الدول في الجلسات العامة في الامم المتحدة ،للدفاع عن القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في بناء دولة حرة .

ولكن المتابع للامر منذ عقود سيعلم جيدا أن إسرائيل تسعى جاهدة من أجل اختراق القارة الافريقية والمحاولات الكثيرة من أجل مشاركة الدول الافريقية في نهر النيل والوجود في الاتحاد الافريقي.

ولن ننسى حصول اسرائيل على عضو مراقب في الاتحاد الافريقي هذا القرار الذي تم تعليقه بعد ذلك فهي محاولات من أجل خلق وجود في القارة الافريقية .

 

ولقد مرت العلاقات بين اسرائيل وافريقيا بمراحل كثيرة

المرحلة الأولى 1948-1957 البحث عن شرعية الوجود وتأمين الكيان الصهيوني الوليد

المرحلة الثانية 1957- 1973 سياسات التغلغل داخل افريقيا

المرحلة الثالثة 1973- 1983 أعوام العزلة لاسرائيل

المرحلة الرابعة 1982 – 1991 السعي للعودة والتنسيق مع الدول الافريقية

المرحلة الخامسة 1991 – 2022سياسة التطبيع

المرحلة السادسة 2023 – حتى الان دول افريقيا تسعى للاستقلالية وتبني خطاب جديد.

كما أن المخططات الصهيو أمريكية والدول الاستعمارية من أجل إبقاء أفريقيا تابع وليس دول مستقلة والنظر إلى الدول الافريفية على أنها مستعمرات لازال فكر الكثير من الدول الاوربية حتى اليوم وتلك السياسة التى رفضتها افريقيا من محاولات قيام عدد من كوادر الجيوش الافريقية القيام بالثورة بمساعدة ابناء الوطن وهذا ما حدث في نيجريا وبوركينا فاسو وغيرهم.

كل تلك المعطيات تجعل الصراع بين بناء أفريقيا لابناءها هو ما يفشل المخطط الاسرائيلي والامريكي والدول المستفيدة من افريقيا الناهبة للثروات ، ويبقى السؤال المتكرر متى يصبح الحلم حقيقة وتصبح أفريقيا قوة لا يستهان بها والمشكلات الافريقية العالقة تحل بيد

الافريقين وحدهم ولا يتدخل طرف أخر من أجل تحقيق مكاسب له .

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy