خبير موارد مائية: لولا السد العالى لتوقفت معظم الأراضى فى الوادى والدلتا عن الزراعة بسبب سد النهضة

كشف دكتور عباس شراقي ، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، أخر تطورات التصرفات المتعلقة بسد النهضه الاثيوبى، حيث أعلن أن المياه قد توقفت عن الممر الأوسط فى منتصف ديسمبر الماضى، ومازالت بوابتى التصريف مفتوحتين، بتصريف يومى حوالى 70 مليون م3، وعليه فقد تم تفريغ حوالى 3 مليار متر مكعب من إجمالى التخزينات الأربعة السابقة 41 مليار م3، وانخفض المخزون إلى 38 مليار م3، مع تشغيل محدود للتوربينين يكاد لا يذكر، مشيرا الى إنخفاض منسوب البحيرة بمقدار حوالى 3 متر، ويتضح ذلك من خلال تراجع بعض حواف البحيرة خلال الأربعين يوما الماضية، موضحاُ أنه سوف يستمر انخفاض مخزون البحيرة حتى بداية موسم الأمطار فى يوليو القادم، وتصل تلك المياه إلى بحيرة ناصر.

واضاف شراقى ، أن مصر استطاعت بفضل السد العالى وتدابير وزارتى الرى والزراعة منع وصول الضرر المباشر إلى المواطن، رغم أنه سوف يتحمل كل التكاليف مستقبلا، موضحا أن الضرر الأكبر حاليا هو التهديد الوجودى لنصف شعب السودان، والذى قد يمتد إلى مصر عند السد العالى فى حالة الانهيار نتيجة التخزين الحالى الكبير (حوالى 40 مليار م3)، مشيرا الى أن هناك تأثيرات أخرى كثيرة تتمثل فى الضرر السياسى بانفراد إثيوبيا باتخاذ قرارات أحادية، وفرض سياسة الأمر الواقع، علاوة على حجز 41 مليار م3 خلال السنوات الأربع الماضية، لولا السد العالى لتوقفت معظم الأراضى الزراعية فى الوادى والدلتا عن الزراعة الموسم الماضى بعد حجز 24 مليار م3، بالاضافة الى استمرار تحديد مساحة الأرز بحوالى 1.1 مليون فدان، وتطوير الرى الحقلى من الغمر إلى الرى الحديث بتكاليف كبيرة، وتبطين حوالى 7 آلاف كم من الترع بتكلفة 18 مليار جنيه 2022.وكذلك الاضطرار الى استبدال قصب السكر ببنجر السكر، وعدم الوضوح الكامل للايراد المائى لمصر من أجل رسم السياسة الزراعة بدقة خلال العام المائى (أغسطس إلى يوليو)، وزيادة استخدام المياه الجوفية فى الوادى والدلتا والصحراء الشرقية والغربية بما فيها الواحات، وسيناء.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy