وكالات التصنيف تشيد بالتعويم وتخوف من أثره على تكلفة المعيشة
مزيد من الاستثمارات مع دول الخليج.. انخفاض الجنيه ٣٨٪ وقفزة بسوق السندات مع عودة الأموال الساخنة
قام البنك المركزي المصري بتعويم الجنيه ورفع أسعار الفائدة بستة نقاط، وانخفضت قيمة الجنيه بشكل حاد بأكثر من 38% . وعلى الفور، رفع صندوق النقد الدولي، الذي كان قد دعا إلى نظام أكثر مرونة للعملة، ترتيبات قرضه مع مصر من 3 مليارات دولار إلى 8 مليارات دولار. في 10 أيام فقط، وحسب وصف الإيكونوميست وعدد من المواقع الاقتصادية العالمية لما يحدث “انتقلت مصر من حافة الكارثة الاقتصادية إلى تحرير أكثر من 40 مليار دولار من الاستثمارات والقروض من الإمارات العربية المتحدة وصندوق النقد الدولي، مع احتمال المزيد من السعودية حيث تجري محادثات بشأن صفقة استثمار في البحر الأحمر ”
سوق السندات
يستعد المستثمرون للعودة مرة أخرى إلى سوق السندات المحلية المصرية بعد زيادة أسعار الفائدة و تعويم العملة، والدعم الجديد من مستثمرين الخليجيين وصندوق النقد الدولي.
و مساء الخميس، راجعت وكالة التصنيف الائتماني موديز توقعاتها لمصر إلى إيجابية من سلبية،وفي تصريحات صحفية قال جو ديلفو، مدير محفظة في أموندي، أكبر مدير أصول في أوروبا، إن الشركة “بالتأكيد تنظر” في العودة إلى السندات الحكومية المحلية، مضيفًا “لقد كان بالتأكيد زخمًا إيجابيًا جدًا لواضعي السياسات المصريين، للبلد، للاقتصاد أن كل هذه الأشياء تجمعت معًا”.وأوصت جي بي مورجان بشراء أذون الخزانة المصرية لأجل عام في يوم الخميس.
وحسب ما نقلت وكالة رويترز عن ثلاثة مصرفيين أن المستثمرين الأجانب عادوا لشراء أذون الخزانة المصرية بعد غياب طويل، إذ أظهرت نتائج نشرها البنك المركزي أن الطلب على أذون لأجل سنة بالعملة المحلية تجاوز ثلاثة أمثال الطرح تقريبا في عطاء، الخميس.
واوضحت نتائج البنك المركزي أن أذون خزانة لأجل سنة بقيمة 87.8 مليار جنيه مصري (1.78 مليار دولار) بيعت بمتوسط عائد 32.303 %
وأظهرت النتائج أن مصر تلقت إجمالي طلبات بلغ 254 مليار جنيه مصري (5.15 مليار دولار) على عطاء أذون الخزانة لأجل سنة.
ولفت فاروق سوسة من جولدمان ساكس في مذكرة نشرها يوم الخميس إلى أن الأحداث الأخيرة أحيت “فرضية الاستثمار قريبة الأجل في أصول المخاطر المصرية”.
وعززت أهمية مصر الجيوسياسية حجتها لكسب الدعم، خاصة في أعقاب حرب غزة.
بعد أن هوى الجنيه إلى مستوى قياسي منخفض يتجاوز 50 مقابل الدولار الأمريكي يوم الأربعاء بعد إعلان البنك المركزي إجراءاته، استقر الجنيه المصري عند ما يقرب من 49 مقابل الدولار، وفقًا لبيانات إل إس إي جي.
وحسب جولدمان ساكس أن تخفيض قيمة العملة الأخير جعل سعر الصرف الفعلي الحقيقي – مقياس شائع استخدام لقيمة العملة – منخفض بنسبة 40% تقريبًا عن متوسطه على المدى الطويل، مما يوفر تخفيضًا أكبر للقيمة من أي من التعديلات السابقة.
وفي المدى القريب، يمكن أن يرتفع الجنيه إلى الأربعينيات المنخفضة، وأضافت الشركة، أن الأمر يزيل بعض المخاطر أمام المستثمرين الذين يحملون هذه الأصول.
وفي الجانب المتشائم استبعدت فقط جي بي مورجان سندات الحكومة المصرية من مؤشر سندات الحكومات الناشئة جي بي آي-إي إم، وذلك سارياً اعتباراً من 31 يناير، بسبب مشاكل جوهرية في قابلية تحويل العملة الأجنبية.
الاسعار وتكلفة المعيشة
لا تؤثر القرارات فقط على جذب الاستثمارات أو بيع المزيد من أدوات الدين لكن لها أثر كبير على الأسعار وتكلفة المعيشة وأثارت قرارات المركزي تخوف من ارتفاع أسعار المواد البترولية واسعار السلع وخاصة ونحن في شهر رمضان المبارك ، رغم محاولات ضبط السوق من خلال معارض أهلا رمضان..
و لا يزال تأثير تخفيض قيمة العملة على التضخم غير مؤكد، حيث كان الاقتصاد المعتمد على الواردات يعتمد بالفعل على أسعار مرتفعة بسبب تدبير الدولارات بسعر مرتفع عن الرسمي من خلال السوق الموازي الذي وصفه محافظ البنك المركزي بالمرض الاقتصادي
وأدت الحرب في غزة والهجمات على الشحن البحري في البحر الأحمر إلى المخاطرة بالإيرادات من السياحة وحركة قناة السويس، المصدرين الرئيسيين الآخرين للعملة الصعبة. وانخفضت إيرادات قناة السويس بأكثر من 50%، حسبما تصريح وزير المالية دكتور محمد معيط، رغم أن وزيرة السياحة المصرية قالت إن أعداد الزوار ارتفعت في بداية هذا العام. بالاضافه الي التباطؤ الحاد العام الماضي التحويلات من المصريين العاملين في الخارج، وهي المصدر الأول للعملة الصعبة.

التعليقات متوقفه