هاني الحسيني: الدين العام وصل لمستويات قياسية بفعل القروض قصيرة ومتوسطة الأجل

21

أكد هاني الحسيني، الخبير الاقتصادي وعضو اللجنة الاقتصادية لحزب التجمع، أن الاقتراض يستهدف بالمقام الأول تنفيذ مشروعات يجب أن تكون عوائدها مدروسة جيدا لسداد أقساط هذه القروض ويوضح هذا دراسة الجدوي التي يجب أن يتم إعدادها حول جدوى هذا الاقتراض وأولويته، ويكون هذا مرتبط بالخطة العامة للدولة للتنمية والنمو الاقتصادي.

وتابع الخبير الاقتصادي، أن رصيد الدين وصل لمستويات قياسية، مشيرا إلى أن هناك أشكال عديدة من القروض، ومشروعات التمويل مع صندوق النقد مرتبطة بصورة مباشرة بعجز الموازنة، بينما على الجانب الأخر هناك تمويلات وقروض تم الاتفاق عليها لم تستخدم حتى الأن نستها لا تقل عن 20%، وتمثل رصيد على الموازنة، وفوائدها سيتم دفعها، مطالبا بحصر مثل هذه القروض لخفض الدين العام وخاصة الدين الخارجي، موضحا أن الدين الداخلي دورته محددة ومعروفة من سندات خزانة وأذون.

وقال إنه بسبب حجم الاقتراض الكبير، واستمرار خدمة الدين لفترة طويلة فإنه سيتسبب ذلك في استمرار عملية الاقتراض، موضحا أن الحلول المالية والمصرفية أصبحت الأن لن تؤتي ثمارهاوحدها دون حل سياسي بعدة خطوات منها التحول عن السياسة الاقتصادية القائمة، والعمل على خطة تنمية شاملة للاقتصاد تعتمد على الإنتاج والزراعة والصناعة وهيكل التجارة الخارجية، ستحقق عوائد ولكن ليس على المدى القصير بسبب ما وصل إليه حال الاقتصاد، وسيتحمل المواطن إذا وجد مشروعات تنموية إنتاجية جادة.

وقال «الحسيني» إنه يجب إعداد خطة لسداد أقساط وفوائد الديون على المدى الطويل مضيفا أن وضع سقف للدين العام مرتبط بشكل كبير بجدوى وأولويات القروض، ولتطبيق ذلك يجب أن يلعب مجلس النواب دوره الحقيقي لمحاسبة ومراجعة الحكومة، مشيرا إلى أنه عند رفض البرلمان اتفاقية قرض أو تمويل سيكون فلن تستطيع الحكومة تنفيذ هذا القرض، مما يساهم في تقنين الاعتماد على القروض، ويعمل على خفض الدين العام خلال الفترة المقبلة.

وتابع عضو اللجنة الاقتصادية لحزب التجمع، أن القروض قصيرة ومتوسطة الأجل ساهمت بشكل كبير في تفاقم الدين العام بسبب ارتفاع فوائد هذه القروض بالمقارنة بالديون طويلة الأجل، وتشكل ضغط كبير في السداد، مشددا على ضرورة الاعتماد على توليد الدولار من أنشطة إنتاجية بدلا من الاعتماد بصورة كبيرة على الاقتراض، قائلا: هذا يعتمد على مسار التنمية الذي تنتهجه الدولة، فالسنوات السابقة انتهجت الحكومة خطط وآليات لا تعطي عوائد سريعة أو مباشرة مثل المشروعات العقارية، فهي تجذب الاستثمار الأجنبي بالفعل ولكنها ليست مثل التصدير السلعي وتصدير الخدمات مثل السياحة، فالدولة لديها ميزة نسبية كبيرة في قطاع السياحة، ولكن حسن إدارة هذا القطاع هو الفيصل هنا، مطالبا بضرورة رفع قيمة الإنتاج الزراعى والصناعي والتي تعمل على زيادة فاتورة التصدير، بجانب تنويع مصادر النقد الأجنبي لرفع حصيلة الوعاء الدولاري، والاعتماد على مواردنا وخفض الوارادت غير الضرورية أو المشروعات التي لها مكون دولاري، بالإضافة إلى التوسع في التبادل التجاري بالعملات المحلية مع الدول التي تربطنا بها تجارة بينية، موضحا أننا بالفعل وصلنا على أقصى مرحلة لسقف الديون، وأنه يجب أن يكون للتنمية هدف أساسي وليس المنظور الائتماني فقط.

التعليقات متوقفه