أحمد خزيم: الفجوة الدولارية تفتح بابا مستمرا للاقتراض وتلتهم الإيرادات

23

أكد أحمد خزيم، الخبير الاقتصادي، أن كافة الوزارات والهيئات الاقتصادية والهيئات العامة يتم اعتماد موازنتها من داخل بنود الاستخدامات ويجب مراجعة الصرف فيها طبقا لبنود الاعتماد المقررة سابقا عند مناقشة الموازنة، موضحا أنه لا يحق لأي وزارة أن تقترض دون الرجوع إلى مجلس الوزارء، وأن يكون ذلك وفقا للخطة العامة التي يتقدم بها رئيس مجلس الوزارء للبرلمان مع بداية انعقاد كل دور برلماني، بشأن التوجه العام وخطة الحكومة، موضحا أن ترك هذه الوزارت تعمل في جزر منعزلة، هو مسمار في نعش رفع الدين العام الذي يؤدي زيادة العجز في الخدمات ومشاكل في التعليم والصحة وغيرها من القطاعات.

وتابع أنه على الجانب الأخر فقد حققت الموازنة العامة في 2024 عجز في الإنفاق العام بنحو تريليون و200 مليار جنيه، وبموجب الاحتياجات بين الصادر والوارد وفي ظل هذا العجز والفجوة الدولارية فهناك باب دائما واحتياج للاقتراض وبالتالي فتوقعات الفترة المقبلة هو عدم خفض وتيرة الاقتراض.

وأكد أنه خلال العام الحالي 2024 ستكون خدمة الدين فقط حوالي 8.6 مليار دولار، مطالبا بضرورة تشكيل خلية أزمة وطوارئ لمعالجة الموقف الاقتصادي الحالي بأفكار وسياسات مختلفة تساهم في معالجة الاضطرابات الحالية بالأسواق والعمل على استقرار الوضع الاقتصادي، وتكون البداية بإعادة جدول الديون وتخفيض نسب الاقتصادي مع روشتة كاملة من الاعتماد على الاقتصادات الهيكلية من صناعة وزراعة والاعتماد على الذات، وإنهاء فكرة المدرسة الإيرادية ولابد من إعطاء محفزات أكثر للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وقال «خريم» إن العمل على استقرار سعر الصرف والقضاء على السوق الموازية والتي أصبح فيها كل قطاع يقوم بتسعير الدولار على طريقته الخاصة، هو أمر لابد من التخلص منه، وإعطاء مجال أكبر للاقتصاد الخدمي والفرص الاستثمارية وفتح أسوق لها بالخارج، قائلا: السؤال الجوهري الذي يجب أن يوجه للحكومة هو هل سنستمر طويلا على هذه المسكنات؟ مطالبا ببناء قدرات الاقتصاد الوطني على مواجهة الصدمات، فنحن أصبحنا نعيش في عصر الصدمات، وموقع جغرافي للصدمات، وبالتالي يجب الأخذ في الاعتبار جيدا هذه التحديات، وأنه لابد من تحقيق قدر من الاعتماد على الذات، والدلة قامت بخطات جيدة في هذا الشأن، ولكن ينقصنا هو معرفة تشغيل الطاقات الإنتاجية المتعطلة، حيث مازالت القدرة على إدارة مواردنا الاقتصادية ضعيفة، وهو الذي يجب أن يتم العمل على تقويته، واستغلال مواردنا الضخمة والتي مازالت نتائجها ضعيفة جدا، مشددا على ضرورة رفع مستوى كفاءة إدارة النشاط الاقتصادي من خلال التطوير المؤسسى ومكافحة الفساد وتقوية دور الدولة في إدارة النشاط الاقتصادي وغيرها من العوامل التي يجب أن تركز عليها الدولة خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح أنه لحل أزمة فاتورة الدين خلال العام المقبلة، يجب تنفيذ خطة لتفعيل الطاقات الإنتاجية وتفعيل الأنشطة التي تدر عملة أجنبية وأن يتم يقاف الاقتراض ووقف المشروعات القومية المرتبطة بمكون استيرادي بالدولار، واستثمارها في زيادة الوعاء الدولاري.

وتابع الخبير الاقتصادي، أن الأمر يتطلب وجود فكر مختلف للعمل على توليد الدولار من خلال حسن استغلال المزايا النسبية لموارد الدولة، مضيفا أن الأمر أصبح الأن الديون مقابل الأصول، فالحكومة لديها مستحقات ديون حتى 2071، وأن ما يتم الأن هو السعي للحصول على قروض من أجل سداد قروض أخرى، وبالتالي فإن معدل الديون في نسبة ارتفاع مستمر والقوة الشرائية في حالة انخفاض.

وطالب الخبير الاقتصادي بضرورة تشجيع الصناعة المحلية والقطاع الخاص، والعوامل التي تؤدي إلى رفع الناتج المحلي، موضحا أن هذه أزمة لن تكون الأخيرة، مشيرا إلى أن هذا الأمر سيظل طالما أن هناك فجوة كبيرة من الصادرات والواردات، وأيضا المردود من القطاع الخاص ليس بالصورة الجيدة.

وتابع «خزيم» أنه كلما زات كمية القروض يرتفع عجز الانفاق مما يتم سد هذا العجز عن طريق رفع الضرائب والرسوم وهو ما يتسبب في إحداث حالة من خفض من القوة الشرائية للعملة.

التعليقات متوقفه