خبير: النهوض بالاقتصاد يتطلب تعظيم التصنيع المحلي وتشجيع المشروعات الإنتاجية

2

أكد الدكتور شريف الدمرداش، الخبير الاقتصادي، أن الحكومة ما تتبعه الأن هي إجراءات تقشفية، وتسعى لتعظيم موارد الدولة الإيرادية من خلال الضرائب والجمارك، موضحا أن هذه الإجراءات وحدها لن تؤدي إلى إصلاح اقتصادي، قائلا: قد ينتج عنها تقليل الفجوة بين الإيرادات والمصروفات، وتحسن في الدين العام وانخفاضه، ولكنه لا يحدث الفرق المطلوب في الاقتصاد الذي نسعى إليه جميعا.

وأوضح أن خفض الدين العام يتطلب بداية تطبيق خطة واقعية نسير بها على الطريق الصحيح نحو ضبط القطاع المصرفي، فضلا عن ضبط الأولويات وترتيبها والتي تشهد خللا كبيرا تتطلب تعديلها، حيث يجب الاهتمام أولا التعليم والصحة بجانب الزرعة والصناعة لدعم الاقتصاد الوطني، مضيفا: لا يوجد خطة لدعم الزرعة والصناعة والأرقام في الموازنة الماضية تشهد على ذلك.

وتابع «الدمرداش»: وضع الاقتصاد الحالي لا يجدي معه مثل هذه الإجراءات، مضيفا، هذه الإجراءات هي المعالجات الكلاسيكية لاقتصادات لا تمر بمثل هذه التحديات، ومعيار التحسن الاقتصادي يكون عبارة عن، تحسن وضع العملة المحلية، وكذلك الأوضاع المعيشية للمواطنين، بجانب انخفاض معدلات التضخم، ويتحقق ذلك من خلال إعادة ترتيب الأولويات وآليات الإنفاق، وعدم الاستدانة لعمل مشروعات بنية أساسية لا تدر عائد في المدي القصير أو المتوسط، بجانب تعظيم الإنتاج المحلي لتقليل فاتورة الاستيراد وتقليل الاعتماد على الدولار وتشجيع القطاع الخاص، الاستثمار في المشروعات الإنتاجية وغيرها من الخطوات لتنمية الاقتصاد الإنتاجي، مما يعمل على الاستغناء عن الواردات، فضلا عن محارية السوق الموازية العمل على القضاء عليها لعودة ضبط سوق الصرف مرة أخرى، وعودة الدولار للقنوات الشرعية من جديد بدلا من تحكم أباطرة الدولار من خلال العمليات غير المشروعة مثل ما يحدث من تجميع له ومحاولات اخفائه لزيادة سعر بالسوق السوداء، مشددا على ضرورة التخلص من كل هذه الممارسات السلبية التي تضر بالاقتصاد الوطني، مضيفا أن ضبط سعر الصرف يتوقف بالمقام الأول على إتاحة الدولار بصورة كبيرة، مضيفا أن لا يمكن مناقشة أسعار في ظل عدم توفرة بالصورة الكافية، وإنهاء التلاعبات بسعر الصرف في السوق الموازية يعتمد بصورة رئيسية على إتاحة الدولار.

وأكد أنه يجب على الحكومة اتخاذ إجراءات لخفض الأسعار من خلال وجود إتاحة أكبر للنقد الأجنبي، والعمل على توفير السلع في الأسواق ووجود رقابة لمنع حجبها عن الأسوق، قائلا إن الحكومة يجب أن تعمل خلال الفترة المقبلة بشكل عكسي من أجل عمل تحريك في الأسواق ومعالجة التضخم المرتفع، فهذا دورها، مما ينعكس على النهوض بالاقتصاد وبالتالي استقرار سعر الصرف.

التعليقات متوقفه