الحكومة تصر على اتباع سياسة الاقتراض.. رغم توافر السيولة الدولارية

وضع جداول تسلم القروض وأموال التعهدات الدولية لضمان عدم حدوث أزمات فى العام المالى الجديد

241

 

 

رغم توافر السيولة الدولارية وزيادة التدفقات النقدية لكن الحكومة لا تزال تصر على اتباع سياسة الاقتراض، لعدم تحميل الموازنة العامة بأعباء فوائد قروض مالية تزيد عن معدلات الفائدة العالمية.

تشير المعلومات التى حصلت عليها “الأهالى” إلى أن وزارة المالية سوف تتوسع فى تمويل الفجوة المالية فى موازنة العام المالى الجديد 2024-2025 لتحجيم معدلات العجز المتوقعة بعد أن رفعت الحكومة من سقف العجز المالى من 7.2% إلى 7.7%، خاصة أن أعباء خدمة الدين قد تتزايد نظرًا لتنفيذ البنك المركزى للسياسات المالية النقدية التقليدية لمواجهة التضخم وأسعار السلع الأساسية فضلًا عن ارتفاع معدلات الفائدة على اقتراض وزارة المالية وتغيير سعر الصرف على قيمة الفوائد المسددة عن القروض بالعملة الأجنبية، حيث تحتاج مصر إلى 2.85 تريليون جنيه كاحتياجات تمويلية بالإضافة إلى سندات دولية تصل إلى 70 مليار جنيه.

وتشير المعلومات إلى أن الحكومة التى تلقت استثمارات أجنبية مباشرة نتيجة لعائدات بيع عدد من الأصول تعكف حاليًا لإحداث نوع من التوازن بين التعهدات الدولية والقروض، وبين ما يتم استخدامه سواء فى عمليات الإفراج عن السلع والبضائع فى الموانئ المصرية، والتى بلغت 8 مليارات دولار منذ التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولى وبيع أراضى رأس الحكمة، وفى ذلك تعمل الحكومة على خفض أسعار السلع والخدمات فى محاولة لإرضاء الشعب بسياسة التخلص من الأصول المملوكة للدولة طبقا لوثيقة ملكية الدولة.

كما تشير المعلومات إلى أن السوق المحلى وعمليات تداول السلع لم تستجب بالقدر الكافى لعمليات خفض أسعار السلع والبضائع رغم ما تروج له الجهات الحكومية، وفى الوقت الذى عقدت فيه الحكومة العديد من الاجتماعات مع الاتحادات النوعية والغرف التجارية واتحاد الصناعات لوضع آليات لخفض الأسعار إلا أن الأسواق العامة تشهد المزيد من الزيادة عقب كل اجتماع مما يعنى إن الحكومة لا تملك أى آليات لوضع حدود استرشادية لأسعار السلع المتداولة فى الأسواق العامة.

وتشير المعلومات إلى أن مشاركه مصر فى الاجتماعات السنوية للبنك والصندوق الدوليين تهدف أساسًا للوقوف على جداول تسلم ما تم الاتفاق عليه مع البنك والصندوق والتعهدات الدولية بعد أن أعلنت بريطانيا منح مصر 400 مليون دولار على مدار العامين القادمين جنبًا إلى جنب مع تمويل الميزانية من البنك الدولي وهو جزء من حزمة تم الإعلان عنها مسبقًا بقيمة 6 مليارات دولار على مدى ثلاث سنوات. وتأمل مصر في الحصول على الدفعات الأولى البالغة 200 مليون دولار من المملكة المتحدة و500 مليون دولار من البنك الدولى، وبذلك تكون مصر قد استطاعت تدبير 57 مليار دولار من التمويل من المؤسسات العالمية والحلفاء الإقليميين لدعم الاقتصاد الغارق في أسوأ أزمة منذ عقود.

ويأتي أكثر من نصف المبلغ الإجمالي من صفقة الإمارات العربية المتحدة التي تم الإعلان عنها في فبراير والتي وصفت بأنها أكبر استثمار أجنبي لمصر على الإطلاق. وقد سمح هذا الاتفاق للقاهرة بتفعيل تعويم العملة الذي طال انتظاره، مما أدى بدوره إلى فتح اتفاقيات جديدة موسعة مع صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي وآخرين. ومن بين تعهدات الاتحاد الأوروبي البالغة 7.8 مليار دولار، سيتم تخصيص 5 مليارات دولار لدعم الميزانية وسيتم توجيه نصف تمويل البنك الدولي لمدة ثلاث سنوات بقيمة 6 مليارات دولار إلى مشاريع القطاع الخاص عبر مؤسسة التمويل الدولية. ومن بين المبلغ المتبقي، سيتم تخصيص 1.5 مليار دولار لدعم الميزانية ونفس المبلغ لمشاريع التنمية الحكومية.

 

 

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy