بشأن أزمة تخفيف أحمال الكهرباء والتشكيل الوزاري الجديد.. السادات يوجه رسالة للرئيس السيسي

27

وجه محمد أنور السادات رئيس حزب الإصلاح والتنمية وعضو البرلمان السابق، خطاب للرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، جاء فيه؛ أن مصر يحيط بها تحديات غير مسبوقة داخليا وخارجيا تحتم على الجميع أن يتحمل مسئولياته ويعمل بكل جهد وإخلاص حتى نتجاوز هذه الصعوبات بحكمة وبراعة.

ويتحتم كذلك على المعارضة الوطنية وقت الأزمات أن تنسى خلافاتها وتضع المصلحة العليا للوطن فوق أي اعتبار بمشاركة الدولة بكل جهدها فى البناء والتنمية.

وبكل صدق وتجرد وأمانة وبنظرة سياسية ربما تكون خاطئة فإننى أرى أن تجديد تكليف الدكتور مصطفى مدبولى بتشكيل حكومة جديدة لم يكن خطوة سياسية موفقة حيث تنامي الشعور لدى كثيرين بأنه لا جديد فى وقت تضاعفت فيه الأزمات وزادت أعباء المعيشة ولمس الناس وبشكل متكرر من الحكومة سوء إدارة وتخطيط سياسات مالية غير مدروسة وإفراط فى التوسع في الاقتراض الخارجي وعدم ترشيد الإنفاق الدولارى وإقامة مشروعات بلا عوائد اقتصادية سريعة فضلا عن غياب التنسيق والتكامل فى أمور كثيرة.

ولعل أزمة انقطاع الكهرباء التي نعيشها حاليًا بغض النظر عن أسبابها فيما يخص الغاز وديون شركات البترول الأجنبية دليل حي على حالة من العشوائية والتخبط تكشف كيف كان مستوى أداء هذه الحكومة.

وإننى أتساءل كغيرى كيف لمؤتمر استثماري عالمي مفترض بعد أيام مع الاتحاد الأوروبي لجذب استثمار أجنبى ومستثمرين جدد، فى بلد تواجه أزمة كهرباء وغاز ودولار وغيرها؟ وعلى أي أساس أعتمد تخطيط الحكومة للمشروعات التى تعتمد بالأساس على الكهرباء كالمونوريل والإنارات الضخمة فى العاصمة الإدارية وغيرها، وأين نجاحاتنا والشو الإعلامي الذى صاحب محطات كهرباء سيمنز وحقل ظهر.

إننى وللآسف الشديد وإن كنت ألوم حكومة الدكتور مصطفى مدبولى -مع تقديرى لشخصه- كونها لم تقدم حلولا إبتكارية فى أى من الملفات، فإننى لا أعفى البرلمان أيضا الذى وافق الحكومة فى كل طلبات الاقتراض الخارجي ولم يمارس دوره الرقابي بالشكل المطلوب .

ولأنه كما يقال لا بكاء على اللبن المسكوب، وإذ أستشعر كم الغضب من عشوائية إدارة أزمة الكهرباء واستغاثات المرضى وكبار السن وطلاب الثانوية العامة وصحوة الكارهين والمتربصين وتجار الأزمة لاستغلال الغضب وتأجيج مشاعر الناس والبيانات الغير مدروسة والمتضاربة التى تصدر من المسئولين وعدم الالتزام بالأوقات المحددة لانقطاع الكهرباء الذي وصل فى بعض الأماكن لما يزيد عن ٦ ساعات وشعور البعض بطبقية الأزمة.

فإنني أدعو سيادتكم إلى تشكيل لجنة عاجلة من الخبراء والمتخصصين والأكاديميين ووزراء الكهرباء والبترول السابقين على غرار اللجنة التى تم تشكيلها لإدارة أزمة كوفيد يسند إليهم إدارة الأزمة التى ربما تستمر لشهور وقد تتزايد لتتخذ بعدالة وحكمة ما تراه من إجراءات مناسبة لإدارة الأزمة وتصارح الناس بالحقائق وتضع الجداول الزمنية لانقطاع الكهرباء بعدالة على الجميع وتراقب التنفيذ وربما يكن لها مبادرات بهدف الترشيد كغلق المحال التجارية والمولات الكبرى والنوادي فى أوقات محددة لتخفيف الأحمال وتقليل مدد انقطاع الكهرباء أو ما تراه مناسبا.

كما أعتبر أن دمج وزارتي البترول والكهرباء بقيادة واحدة جديدة خطوة تأخرت كثيرا وحان الوقت للقيام بها درءا لتبادل الاتهامات بمسئولية أيهما عما وصلنا إليه.

وأتطلع لأن يكون اختيار الوزراء الجدد فى الحكومة المرتقبة يرقى لآمال وتطلعات الناس ويكسر ما أصاب الكثيرين من مشاعر الإحباط والشعور بأنه لا جديد.

التعليقات متوقفه