بايدن ينتقد مرشح المرشح لنائب الرئيس بعد محاولة اغتياله .. ترامب يحصد المكاسب

 

أعلن الجمهوريون رسميا اختيار دونالد ترامب مرشحا لحزبهم في الانتخابات الرئاسية المقررة في الخامس من نوفمبر المقبل 2024، كما تم ترشيح السناتور جيه دي فانس لمنصب نائب الرئيس. ومن المتوقع أن يقبل التفويض رسميا غدا الخميس.

جاء هذا الإعلان في اليوم الأول من المؤتمر الحزبي العام الذي يُعقد في ميلووكي بولاية ويسكونسن، عقب تعرضه لمحاولة اغتيال وقعت السبت الماضى في بنسلفانيا كادت أن تودي بحياته.

وكان ترامب قد أعلن عبر منصته “تروث سوشال” عن اختياره للسناتور جيه دي فانس، البالغ من العمر 39 عاما من ولاية أوهايو، لشغل منصب نائب الرئيس. ويُعرف فانس بكونه عسكريا سابقا وكاتبا، وقد دافع في الكونجرس عن قضايا أساسية تهم رجل الأعمال، مثل مكافحة الهجرة ودعم الحمائية الاقتصادية.

ورغم إصابة ترامب، تم الإبقاء على البرنامج المكثف للمؤتمر، الذي سيناقش مواضيع رئيسية أبرزها القدرة الشرائية والهجرة والجريمة والأمن الذي تضمنه دولة قوية. لكن ذروة هذا الحدث ستكون يوم الخميس عندما ستتم تسمية دونالد ترامب رسميا مرشح الحزب.

بدوره، وجه الرئيس الأمريكي جو بايدن أول أمس الإثنين انتقادات للمرشح الذي اختاره ترامب لمنصب نائب الرئيس، متهما إياه بأنه يحابي الأثرياء.

وشدد سيد البيت الأبيض في منشور على منصة إكس على أن فانس وترامب “يريدان زيادة الضرائب على أسر الطبقة المتوسطة مع تعزيز التخفيضات الضريبية للأغنياء، في حين نددت حملة بايدن بـ «فانس» ووصفته بأنه «متطرف» وينكر نتيجة انتخابات 2020، ويدعم حظر الإجهاض على مستوى البلاد”. لاحقا، وصف بايدن فانس بأنه “استنساخ لترامب، وأضاف: “لا أرى أي اختلاف بينهما.

ويقدر خبراء أن الهجوم على ترامب قد يفيده انتخابيا، مستشهدين بسابقة رونالد ريجان الذي نجا من محاولة اغتيال عام 1981. ويرى مارتن كوتلزر، المقيم في ميلووكي والمؤيد للجمهوريين، أن السباق إلى البيت الأبيض قد «حُسم». وأضاف لوكالة الأنباء الفرنسية: “دونالد ترامب سيفوز، لأننا نميل دائما إلى الالتفاف حول من لحق بهم الأذى

كان ترامب قد تعرض لمحاولة اغتيال السبت الماضى، الحادث بعد انتصار كبير على الرئيس الحالي جو بايدن في مناظرة عدت الأسوأ في تاريخ مناظرات أمريكا، وتقدمت مؤشرات ترامب في استطلاعات الرأي وخسر بايدن الكثير من الدعم المالي لحملته، وعقب محاولة الاغتيال حصد ترامب المزيد من المكاسب في الداخل الأمريكي وأبرز تلك المكاسب زيادة التعاطف الشعبي، وهذا نتاج طبيعي لمحاولات الاغتيال فهي تؤدي إلى تعاطف أكبر مع ترامب من قبل مؤيديه والناخبين المحايدين. ومن المكاسب التي اتضحت عقب الحادث هو توحد الجمهوريين خلف ترامب مما يعزز موقفه داخل الحزب.

وأصبح ترامب مقاتلا بطلا ذا شخصية قوية وصامدة، خاصة بعد رد فعله عقب الحادث عندما رفع قبضته وصرخ “قاتلوا” وزاد الاهتمام الإعلامي بـ «ترامب» على كل المنصات فقد تصدر الحادث المنصات الإعلامية في الداخل الأمريكي حتي منصات الحزب الجمهوري، وأصبحت الدعاية بالجملة سواء في أمريكا أو خارجها.

وبعد توجيه حملة ترامب المؤيدين للتبرع لصالح الضحايا وعائلاتهم، زاد من التعاطف والدعم المالي وعزز من فرص حملته في جمع مزيد من التبرعات، وعقب الحادث دعا ترامب للوحدة في مواجهة الشر وهذا يجذب أيضاً المزيد من الناخبين في صفه، ونتج أيضا عن الحادث لفت الانتباه عن قضايا ترامب المتداولة أو الانتقادات التي توجه له، ولكن لا تخلو هذه الإيجابيات من مخاوف فظهرت بعض الأصوات تتحدث عن استغلال الحادث في خطاباته حول قضايا الأمن والسلامة وغيرها من الأمور التي تسبب مخاوف أمنية.

وتسببت محاولة الاغتيال في صدمة للمجتمع الأمريكي المستقطب بشكل متزايد، وبتعميق غضب المؤيدين الأكثر تطرفا لترامب الذين حمَّلوا الديمقراطيين مسؤولية ما حصل.

ودعا الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى خفض التوتر بعد محاولة اغتيال ترامب وقال «لا مكان لهذا النوع من العنف في أمريكا» ، قبل أن يدعو الأمة الأمريكية إلى «الاتحاد».

وأيد كل من الجمهوريين والديمقراطيين إجراء تحقيق في الثغرات الأمنية الواضحة التى أدت إلى محاولة الاغتيال. قال رئيس مجلس النواب مايك جونسون إنه طرح “أسئلة محددة” على وزير الأمن الداخلي أليخاندرو مايوركاس، الذي تشرف وزارته على الخدمة السرية، حول إجراءات المراقبة المتبعة في التجمع، بما في ذلك ما إذا كانت الطائرات بدون طيار قيد الاستخدام. فالخدمة السرية مسئولة عن حماية الرؤساء الأمريكيين الحاليين والسابقين. وقال: “نحتاج إلى معرفة كيف يمكن لفرد أن يكون في ذلك الارتفاع الذي شوهد على ما يبدو من قبل المارة على الأرض”. “كيف لا يمكن ملاحظة ذلك من قبل الخدمة السرية؟”

ووفقاً للخدمة السرية الأمريكية حسب موقع فايننشال تايمز، فقد تم إطلاق النار باتجاه المنصة بعد وقت قصير من بدء ترامب تجمعه من “موقع مرتفع” خارج المكان في بتلر، بنسلفانيا. وقالت السلطات إن أحد المتفرجين – حدده حاكم بنسلفانيا جوش شابيرو بأنه” كوري كومبيراتور”، رئيس إطفاء سابق يبلغ من العمر 50 عامًا – وشخصان آخران أصيبوا بجروح خطيرة. وان جميع الضحايا كانوا من الذكور.

وقُتل كروكس على يد عملاء الخدمة السرية على سطح مبنى خارج المكان المفتوح حيث كان ترامب يتحدث. وقال مكتب التحقيقات الفيدرالي إن دوافعه لمحاولة قتل الرئيس السابق غير معروفة بعد.

أظهرت سجلات الناخبين في الولاية أن كروكس كان جمهوريًا مسجلاً. كما تبرع بمبلغ 15 دولارًا في عام 2021 لمشروع التصويت التقدمي، وهو مبادرة يسارية لتعبئة الناخبين، وفقًا لسجلات تمويل الحملات. وسجل كروكس نفسه مؤخراً في سجلات الجمهوريين في تناقض غريب لم يكشف سببه بعد .

 

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy